عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

من " عبد الناصر " إلى " رضوان " *

 
 
 
 
 
 
 
حـيـن رأيـت وجـه سـمـيـر الـقـنـطـار فـي الـصـور الـحـيـة الـتـي
 

نـقـلـتـهـا وكـالات الأنـبـاء هـذا الـصـبـاح و الـتـي تــُـظـهـره
 

خـارجـاً مـن فـنـاء مـبـنـى الـسـجـن .. مـُـكـبـلاً بالـحـديــد
 

و فـي عـيـنـيـه تـلـك الـنـظـرة الـتـي تــُـوقـع الـنـسـر مـن عـلٍ
 

كـمـا يـقـال .. خــُــيــل إلــي و لـلـمـرة الأولـى فـي حـيـاتـي
 

أنـي أرى وطـنـا ً يـمـشـي عـلـى قـدمـيـن ...
 

وطـن عـزيـز .. كـريـم .. شــجـاع لا يـهـاب .
 

و حـيـن رأيـت وجـه رفـاقـه الـذيـن أســروا فـي حـرب تـمـوز
 

يـمـشـون جـنـبـه كـتـف لـكـتـف .. أحـسـسـت أن جـبـل عـامـل
 

يـمـكـن أن يـنـحـنـي لـتـلـك الـوجـوه الـشـامـخـة .. أحـسـسـت
 

أن فـي هـذه الأمـة رجـال لا تــنـجـب الأمـم الأخـرى مـثـلـهـم .
 

تــذكــّــرت اّخــر كـلـمـات نـطـق بـهـا مـقـاوم فـي بـنـت جـبـيـل
 

و هـو يـسـلـم الـروح حـيـث قـال لـرفـيـقـه : قـل لأمّ سـمـيـر
 

أن كـل هـذا لأجـل عـيـنـيّ ابـنـهـا . و أرجـو أن تـكـون راضـيـة .
 

كـل الـكـلام لا يـسـعـفـنـي الاّن .. أكـاد أبـكـي و أضـحـك ..
 

سـمـيـر يـعـنـي لـنـا الـكـثـيـر .. إنـه لـيـس أسـيـر و حـسـب
 

لـيـس مـقـاوم و حـسـب .. سـمـيـر هـو بـقـيــّـة وطـن تــسـمـح
 

لـنـا دائـمـا أن نـرفـع رؤوسـنـا بـفـخـر .
 

إلـى الـسـيـد حـسـن نـصـرالله , مـن مـواطـن عـربـي عـادي :
 

كــل حـمـلات الـتـضـلـيـل و الـخـداع و الـتـشـويـه .. كـل كـره
 

الـدنـيـا الـذي يـحـمـلـه الـعـدو الـغـريـب و الـغـبـي الـقـريـب
 

لا يـمـكـن أن يـتـرك غـبـاراً قـلـيـلاً عـلـى كـعـب نـعـلـك .
 

و أنـت الـشـريـف الـشـجـاع الـصـادق .. الــرجــل .
 

و إلـى كـل مـقـاومـي الـجـنـوب .. الأحـيـاء مـنـهـم و الـشـهـداء :
 

لــقـد تــعـلــّـمـنـا مـنـكـم كـيـف نــرفـع الـوطـن عـلـى أكـتـافـنـا
 

مـهـمـا كـان الـحـمـل ثـقـيـلاً ..و كـيـف يـصـبـح الـوطـن
 

عـظـيـمـاً و كـبـيـراً فـي قـلـوبـنـا , مـهـمـا كـانـت مـسـاحـتـه
 

صـغـيـرة .. أنـتـم جـعـلـتـم مـن لـبـنـان أعـظـم بـلـد فـي هـذا
 

الـعـالـم .
 

و إلـى عـائـلـة سـمـيـر الـقـنـطـار فـي لـبـنـان ,و إلـى الـحـاجـّة
 

الـفـلـسـطـيـنـيـة ( أم جـبـر وشـاح ) الـتـي تــبـنــّـت سـمـيـر
 

كـابـن لـهـا مـنـذ حوالي عـشـريـن عـامـا ً :
 

لـقـد أصـبـح سـمـيـر ابـنـاً و أخـاً و رفـيـقـاً لـكـل حـرّ شـريـف
 

فـي هـذا الـعـالـم . هـنـيـئـا ً لـكـم تــربـيـة الأبـطـال تـلـك ,و الـتـي
 

لا يــقــدر عـلـيـهـا سـوى الـكـرام .
 
إلـى أهـل و رفـاق الـزعـيـمـة دلال الـمـغـربـي :
 
لـقـد عـادت الـعـروس أخـيـراً .. جـمـيـلـة كـمـا ذهـبـت
 
يـوم قــررت الإتــيـان بـمـهـرهـا كـأشـجـع الـرجـال .. بـل
 
عـادت أجـمـل مـن أيّ وقـت مـضـى ..
 

ــ إلـى اسـرائـيـل و كـل الـغـاضـبـيـن و الـذيـن يـشـعـرون بالـذلّ :
 

نـحـن مـن قـتـل أحـرار هـذه الأمـة و لـيـس أنـتـم .. نـحـن مـن
 

قـتـل عـبـد الـنـاصـر كـمـداً و حـزنـا ً . نـحـن مـن قـتـل أبـو جـهـاد
 

و أحـمـد يـاسـيـن و عـيـاش و الشقاقي و أبـو عـلـي مـصـطـفـى
 

و عـمـاد مـغـنـيـة .. قـتـلـهـم الأذلاّء مـنـا .. و الاّن تــرون وجـهـاً
 

اّخـر لـهـذه الأمـة .. وجـه لا يـرتــضـي الـذلّ قـنـاعـاً .. أمـة
 

يـعـلـو صـراخ أحـرارهـا ( هـيـهـات مـنــّـا الـذلـــة ) .
 

اّن لـكـم أن تــشـعـروا بالـذل ّ .. و جـيـد أنـكـم اعـتـرفـتـم بـذلـك أخيراً .
 

لــقـد هـزمـكـم سـبـعـة رجـال فـي مـارون الـراس .. و رجـل واحـد
 

يـقـبـع ( حــرّاً ) مـنـذ ثـلاثـيـن عـامـاً فـي سـجـونـكـم الـقـذرة و لـم
 

تــسـتـطـيعوا كـسـر إرادتـــه .
 

و سـيـهـزمـكـم طـفـل فـلـسـطـيـنـي عـاجـلاً أم اّجـلاً . فـتـلـك
 

الأرض سـتـظـل تـنـجـب الأحـرار حـتـى اّخـر يـوم لـلإنـسـان
 

عـلـى هـذه الأرض .
 

هــنـيـئـاً لـكـل أحــرار هـذا الـعـالـم .
 

                                       جـو غـانـم
 

.......................
 

* العمليـّة التي سـمـيـّت باسم ( عملية القائد جمال عبد الناصر )
 
تـيـمـّنـا بالـزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر .
 
و قـام بها كـل مـن :
 
الـمـلازم سمير القنطار .قـائـد العملية ( لبناني من قرية عـبـيّـة
 
في جبل لبنان ) و رفـاقـه :
 
أحمد الأبرص: من اللاذقية في سوريا. ( اعتقل مع سمير
 
و أطلق سراحه سنة 1985 في عملية تبادل )
 
عبد المجيد أصلان: من حماة في سوريا. ( استشهد أثناء
 
العملية )
 
مـهـنـّا الـمـؤيـّد : من السويداء في سوريا. ( استشهد أثناء
العملية )
و كانوا ينتمون لجبهة التحرير الفلسطينية .
 
يقول سمير في إحدى رسائله حول هذا الأمر :
 
(ألتقي معكم بعد هذه السنوات الطويلة وبمناسبة يجب أن تحظى بالتقدير والاعتزاز من قبل كل أبناء شعبنا في لبنان بمناسبة يوم الأسير اللبناني ، منذ أن غادرت شواطئ مدينة صور البطلة أدركت انه على الأرجح ستكون هذه المرة الأخيرة التي ألامس بها تراب وطني وذلك بسبب صعوبة وتعقيد المهمة العسكرية التي كلفت بقيادتها ليلة 22نيسان 1979 وبقدر ما أحزنني فراق الوطن كنت سعيداً لأنني سأقوم بواجب وطني وقومي وتنفيذ مهمة عسكرية فوق تراب فلسطين الغالية باسم كل لبناني حر وشريف. لقد انتظرت تلك اللحظات بفارغ الصبر,كيف لا ورفاقي وأنا كنا شاهدين على الجرائم الصهيونية بحق قرانا ومدننا في لبنان,كيف لا وذكريات دير ياسين والمنشية وقبية وكفرقاسم تحيا في نفوسنا وعقولنا كجزء من جريمة كبرى ارتكبت بحق الشعب العربي الفلسطيني,كيف لا وتراث شهيد الأمة العربية جمال عبد الناصر يسحق تحت وطأة توقيع السادات على كامب دايفد الخيانة,فكان لا بد من التضحية والفداء ليس كرهاً بالحياة بل تعبيراً عن حبنا لهذه الحياة التي أردنا أن تعيشها أجيالنا القادمة بسعادة وحرية وشرف وكرامة,حبنا لمثل هكذا حياة عبرنا عنه خير تعبير بالمعركة التي خضناها في مدينة نهاريا وقدر لي أن أحيا رغم إصابتي بخمس رصاصات ما زالت واحدة منهن مستقرة في صدري حتى هذه اللحظات.كنت شاهداَ على الهستيريا التي أصابت هذا الجيش المجرم صبيحة تنفيذ العملية حيث لم يكتفوا بالتنكيل بالأحياء الجرحى بل نكلوا بجثث الشهداء انتقاماً رخيصاً لما أصابهم في تلك الليلة وللمقاومة العنيدة التي واجهتهم كلما حاولوا التقدم لإنقاذ من أرادوا إنقاذه ولفشلهم في مهمة الإنقاذ في نهاية الأمر,وكم كانوا مصعوقين حين علموا أن المجموعة مكونة من ثلاث مقاتلين من أبناء سورية إضافة لي وكم كرروا سؤالهم حول إذا ما كان من بيننا فلسطينيون لأنهم يدركون جيداً مغزى وخطورة البعد القومي لقضية الشعب الفلسطيني).

(لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة.
بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً, وبدأت عمليات استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل إصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ المحقق سجائره في يداي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا أعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل".

 

ـ أطـلـق اسم عملية ( الرضوان ) عـلـى عملية

 

تحرير الأسرى التي تجري في هذه اللحظات و التي
 
قـامت بها المقاومة اللبنانية ( حزب الله ) . تـيـمـّنـاً
 
بالإسم الحركي للقائد الشهيد عماد مغنيّة .
 
ـ ملاحظة ..جثامين الشهداء تعود لأبناء الأمة العربية
 
من المغرب العربي إلى سوريا شرقا .و معظمهم مقاومين
 
يساريـيـن استشهدوا في الثمانينيات و أواخر السبعينات .
 
و أكثرهم فلسطينيين .و يـقـال أن بينهم شهيد باكستاني أيضاً.
 
ـ حتى هذه اللحظة لا يعرف الإسرائيليين ما إذا كان الجنديين
 
أمواتاً أم أحياء .. هذا بـحـدّ ذاتـه نـصـر نـفـسـي و مـعـنـوي
 
كـبـيـر .
 
ـ للأسف لم أستطع رفع صور لأبطال عملية القائد جمال
 
عبد الناصر و للشهيدة دلال المغربي و للسيد نصر الله
 
بسبب خلل في الموقع .
 
 


أضف تعليقا

words2007 من سويسرا
16 يوليو, 2008 11:15 ص
شاهدت هذا الصباح
وكنت أكيده انك ستكتب عن الأمر بكل ذلك الأندفاع والحب..

هنيئاً للوطن عودة ابناءه وهنيئاً للبنان برجال مثلهم..
وهنيئاً لكل الوطن العربى أنه لازال به رجال يعرفون معنى العطاء والفداء والوطن بوقت شح فيه كل شيء.. ولم تعود البطولة حلم ولاهدف الا لقله..
اشعر بفرحتك الباكية
من هؤلاء الابطال نتعلم معنى الوطن والصمود
دلال وسمير جنباً الى جنب
لم يفرق الوطن بينهم كـ جنس حين لبوا نداء الواجب ولم يستشعروا ان عليهم تقديم بطاقة هوية من اكثرهم أحقيه للفداء.. هم جسد واحد يفدى به الوطن
ويعيش


دامت آمة الألم بخير
حتى يهدأ الجرح ذات يوم

كم علينا فقدان من نحبهم ليعود الوطن بخير؟؟؟؟؟؟

دمت طيب وبخير
عصام طنطاوي من الأردن
16 يوليو, 2008 11:58 ص
تهانينا
أنتظر سمير و باقي الأسرى أمام المنار
قلبي يخفق بشده مع أمه و أخته
و أم جبر أم الأبطال

مش قادر أحكي ، هي لحظات تاريخية
words2007 من سويسرا
16 يوليو, 2008 12:18 م
صورة دلال وايهود براك يمثل بجثتها بعد استشهادها

http://c4.img.v4.skyrock.com/c4d/ahnine01/pics/671126482.jpg

أتمنى أن تلبى رغبتها بدفنها بـ فلسطين
words2007 من سويسرا
16 يوليو, 2008 12:23 م
joe75
16 يوليو, 2008 12:26 م
صباح الخير

صباح الحرية ..لك رندا و لصديقي عصام و لكل حر في هذا العالم .
ـ المشكلة في رفع الصور ..في موقع جيران ..حاولت أثناء كتابة المقال و الان دون نتيجة .
joe75
16 يوليو, 2008 01:32 م
في مرور سريع على القنوات التلفزيونية الان ..يقول مذيع قناة ( العربية ) بالحرف الواحد :
أن ( من بين الرفات التي سيتسلمها حزب الله ..رفات (( الناشطة ))الفلسطينية دلال المغربي .)
دلال المغربي ليست أكثر من ناشطة بنظر ( العربية ) ..في حين قالت عنها القنوات التلفزيونية الصهيونية و صحيفة يديعوت احرونوت يوم تنفيذها للعملية أنها ( أول رئيسة فلسطينية تعلن قيام دولة فلسطين على أرض فلسطينية ) .
يستحق الصهاينة بعض الاحترام أحيانا ..فقط حين نجد بيننا من يجبرنا على احترام العدو بدل احترامه هو .
لا أدري لماذا لا تتخصص قناة العربية في أخبار الأسهم و العملات و سباق الهجن ..و تحلّ عن طيز هالأمة العربية و المشاهدين العرب .لأنه عن جد صارت متل :


Pain in the Ass



محمد شلطف من الأردن
16 يوليو, 2008 02:40 م
لاااا أكيد بتمزح يا جو

لما اتهموها بأنها أداة مخابراتية باحتراف هب رجال الاعلام للدفاع عن حرية الزفت اللي بسموه رأي

بدي أفهم اذا كانت مستقلة من وين بجيبوا هاي المصطلحات "ناشطة"؟؟!

لا يسعني الا شكر اختي الصغيرة ذات الاربعة عشر عاما والتي تتابع مدونتك لشطبها تلك القناة من كل التلفزيون..لم أشاهد تلك العاهرات والوجوه العفنة منذ شهور

من سيجيب مظفر النواب؟
متى تنتهي كل هذي الفوازير
والنشرات الرخيصة
والمخبرين الغلاظ الوجوه
كأنهم مؤخرة لمريض يوسخ من تحته
5aleebalee من الأردن
16 يوليو, 2008 03:34 م
joe75
16 يوليو, 2008 01:32 م
في مرور سريع على القنوات التلفزيونية الان ..يقول مذيع قناة ( العربية ) بالحرف الواحد :
أن ( من بين الرفات التي سيتسلمها حزب الله ..رفات (( الناشطة ))الفلسطينية دلال المغربي .)
دلال المغربي ليست أكثر من ناشطة بنظر ( العربية ) ..في حين قالت عنها القنوات التلفزيونية الصهيونية و صحيفة يديعوت احرونوت يوم تنفيذها للعملية أنها ( أول رئيسة فلسطينية تعلن قيام دولة فلسطين على أرض فلسطينية ) .
يستحق الصهاينة بعض الاحترام أحيانا ..فقط حين نجد بيننا من يجبرنا على احترام العدو بدل احترامه هو .
لا أدري لماذا لا تتخصص قناة العربية في أخبار الأسهم و العملات و سباق الهجن ..و تحلّ عن طيز هالأمة العربية و المشاهدين العرب .لأنه عن جد صارت متل :


Pain in the Ass

ورودي تنشد اغاريد لما كتبت اخي العظيم

كن بخير كما انت
bahrainj من البحرين
16 يوليو, 2008 04:18 م
عزيزي جو مبروك لك ولكل الشرفاء في هذا العالم

كلامك ياشقيقي أسر عقلي وسرب من فكري اي تعبير او كلام....

تعبيرك أبكاني عزاً وفخراً وهيام((طبعاً هيام بخطى المقاومين والشرفاء من هذه الأمة))....
كلامك لم يترك للتعبير اي كلام فلك مني ألف سلام وهذا ما يسعني في هذا المقام
joe75
16 يوليو, 2008 09:25 م
هناك معلومات غير مؤكدة تفيد بأن السيد حسن نصرالله سيفجّر مفاجأة قد تهز الكيان الصهيوني في خطابه اليوم ..المفاجأة قد تكون كالتالي حسب المعلومات :

أحد الحنود الأسرى الصهاينة قتل في قصف اسرائيلي للبنان في عدوان تموز ..

سيكون هذا من أجمل الأخبار التي أسمعها بعد خبر التحرير و تحرير الأسرى .. لأنه سيكون ردّاً صارخا على جدوى حرب اسرائيل ..و دليلا على مدى خيبتها ..و ذل جديد لها ..
سيكون خازوق لم تأكل اسرائيل مثله من يوم قام كيانها الغاصب على هذه الأرض .

........

تحياتي لصديقي محمد شلطف و صديقي جعفر و الصديقة خالي بالي ( انشالله ما غلطت بالأسم ) من زمان لم تنوّري المدونة ..
مبروك لنا و لكم جميعا .
عصام طنطاوي من الأردن
16 يوليو, 2008 11:30 م
هذا يوم تاريخي أعيشه منذ الصبح حتى الآن ، أشهد أنني عشت ، أشهد أنني رأيت و سمعت ، السيد أولاً و سمير القنطار و خزي الصهاينة ، إسرائيل أمرت إعلامها بأن يتغاضى عن تغطية الحدث و خاصة من طرف المقاومة .. و لهذا إلتزمت بالقرار الإسرائيلي محطات " العربية " العبرية ، و اللبنانيتان " إل بي سي " و " المستقبل " .. أي مستقبل ؟؟؟ و باقي المحطات العربية ، محطات الهزائم و العهر
المخزية ..
يالبهاء حضورك و حكمتك و ثباتك سيدي ، السيد السيد نصر الله .. و يالبريق الكبرياء في عينيك أيها الصابر ثلاثين عاماً ، المناضل سمير قنطار .. يا عميد الحرية .. آن لنا أن نحتفل بوقفة عز و أن نحتفي معك يا حبيبي " السيد " بالنصر مجدداً ...
لم يكتفي " السيد " بهذا الإنجاز التاريخي بل كانت المساحة الأكبر في كلمته تشير و تسعى لإيقاظ الضمائر النائمة عن إحدى عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الإحتلال .. من يسمع يا سيدي ؟
يا مجد العرب
عصام طنطاوي من الأردن
16 يوليو, 2008 11:40 م
قصيدة الشاعر عمر الفرا " الفجر " مهداة لسيد المقاومة حسن نصر الله :

http://youtube.com/watch?v=cSqCJoVlRFI
عصام طنطاوي من الأردن
16 يوليو, 2008 11:52 م
سمير القنطار مع أمه الآن
هنيئاً لك أيتها الأم الصابرة
ثلاثون عاماً ؟؟ يا إلهي .. أي صبر معجز هذا ، كم ليلة ؟ كم من اللوعة و الإنتظار .. يدي ظلت على قلبي خوفاً عليكِ بإنتظار هذا اللقاء .. خفت عليك يا أمي و يا أمي الثانية أم جبر الفلسطينية من مهابة اللقاء ..
كنت أرتجف مع قلبك ، أن نحتمل اللقاء
ولا نسقط قبله بقليل ، أن نعيشه كما عشناه اليوم ..
souadsaleh
17 يوليو, 2008 12:16 ص
جوووووووووووو

مش عارفة أحكي
هنيئا
هنيئا
هنيئا
هنيئا
هنيئا
.
.
.
.
.
.
.................
مشغولة و مكاني مسمر امام التفاز
هنيييييييييييييييييييييئا

سأعود

footeen من فلسطين
17 يوليو, 2008 12:33 ص
الف مبروك لك ولكل الشرفاء، هنيئاً للأوطان بأبطالها وللثوار بحريتهم، ولك بفرحتك
maheralshial من مصر
17 يوليو, 2008 03:40 ص
العزيز جو أدخلتني مقالتك في حالة من الشجن الجميل ، وتمنيت من كل قلبي أن أكون معك في لبنان الحبيب لأشهد بعيني عودة الأبطال الذين لم تستطع إسرائيل ومن وراء إسرائيل أن يقهر إرادتهم الصلبة ولا أن يحني هاماتهم التي تطاول السحاب العزيز جو إن أمة أنجبت عبد الناصر ومحمود نور الدين وحسن نصر الله وسليمان خاطر وسمير القنطار وعبد الوهاب المسيري هي أمة لا تموت ومهما طال زمن الركوع لابد أن تقف على قدميها من جديد ؛ لتلقن أعداء الداخل والخارج دروسا لن ينسوها مهما امتد بهم عمر الذل والهوان ... تحياتي .
magnolya من مصر
17 يوليو, 2008 09:36 ص
العزيز جو
ليس احلى ولا اعظم ولا اصدق من كلماتك:

(إلـى الـسـيـد حـسـن نـصـرالله , مـن مـواطـن عـربـي عـادي :
كــل حـمـلات الـتـضـلـيـل و الـخـداع و الـتـشـويـه .. كـل كـره الـدنـيـا الـذي يـحـمـلـه الـعـدو الـغـريـب و الـغـبـي الـقـريـب لا يـمـكـن أن يـتـرك غـبـاراً قـلـيـلاً عـلـى كـعـب نـعـلـك ..و أنـت الـشـريـف الـشـجـاع الـصـادق .. الــرجــل .
و إلـى كـل مـقـاومـي الـجـنـوب .. الأحـيـاء مـنـهـم و الـشـهـداء :
لــقـد تــعـلــّـمـنـا مـنـكـم كـيـف نــرفـع الـوطـن عـلـى أكـتـافـنـامـهـمـا كـان الـحـمـل ثـقـيـلاً ..و كـيـف يـصـبـح الـوطـن عـظـيـمـاً و كـبـيـراً فـي قـلـوبـنـا , مـهـمـا كـانـت مـسـاحـتـه صـغـيـرة .. أنـتـم جـعـلـتـم مـن لـبـنـان أعـظـم بـلـد فـي هـذاالـعـالـم .)

هنيئا لكم ولكل حر شريف..ولكل مقهور ينتظر الانتصار.. و مزيد من الذل والانكسار لكل ظالم ومستبد يدوس بحذائه القذر على كرامه انسان فى هذا العالم
ولا نامت اعين الجبناء
صباحك احلى من الياسمين .. صباح المحبة والحريه والكرامة .. دمت بخير يا صديقى
khald99 من الأردن
17 يوليو, 2008 01:02 م
في مرور سريع على القنوات التلفزيونية الان ..يقول مذيع قناة ( العربية ) بالحرف الواحد :
أن ( من بين الرفات التي سيتسلمها حزب الله ..رفات (( الناشطة ))الفلسطينية دلال المغربي .)
دلال المغربي ليست أكثر من ناشطة بنظر ( العربية ) ..في حين قالت عنها القنوات التلفزيونية الصهيونية و صحيفة يديعوت احرونوت يوم تنفيذها للعملية أنها ( أول رئيسة فلسطينية تعلن قيام دولة فلسطين على أرض فلسطينية ) .
يستحق الصهاينة بعض الاحترام أحيانا ..فقط حين نجد بيننا من يجبرنا على احترام العدو بدل احترامه هو .
لا أدري لماذا لا تتخصص قناة العربية في أخبار الأسهم و العملات و سباق الهجن ..و تحلّ عن طيز هالأمة العربية و المشاهدين العرب .لأنه عن جد صارت متل :

جو

هل ما زلت تقول عن محطة لا اود ان اطلق عليها لفظة يشير الى عروبتها فهي بريئة من ذلك لنجعلها تتمتع بسباق الهجن والبورصات العالمية

سلام لروح الشهيدة دلال وسلام لكل الشرفاء والاحرار
فراس من قطر
17 يوليو, 2008 08:34 م
عندما انتصرت المقاومة في العام 2000 واندحر الاحتلال من جنوب لبنان بقيت أغني طوال شهور أغنية بحبك يا لبنان ربما رددتها بصوت جهوري بيني وبين نفسي آلاف المرات ... لقد كانت تلك اللحظات من اللحظات النادرة التي يشعر المرء بالفخر فيها ولا يخجل من نفسه كعربي حينما ينظر إلى المرآة.
بالأمس كما هو يوم اختطاف الجنديين ، وقبله عملية الوهم المتبدد واختطاف شاليط يتكرر المشهد الذي نسال الله أن يتكرر كثيرا، شعور بالعز والرغبة بالصراخ ابتهاجا وتوق شديد لتقبيل رؤوس هؤلاء الذين ضحوا ويضحون لمنحنا هذه اللحظات التي لا تقدر بثمن.
بالأمس كانت عبارة " ما خرجت من فلسطين إلا لأعود لفلسطين " التي قالها القنطار تميمة علقتها في داخل القلب وضممت صدري عليها لأستنشق المزيد من هواء العزة والفخار البعيد عن كل دهاليز السياسة.
باختصار أسمح لنفسي اليوم أن أفخر بكوني أنتمي لأمة فيها أمثال السيد حسن وسمير قنطار وأبطال المقاومة اللبنانية والفلسطينية.
Sanaa من فلسطين
17 يوليو, 2008 09:52 م

مساء الخير يا جو ..

الآن فقط استطعت العبور الى النت .. كنت أفكر منذ الأمس ماذا ستكتب وكيف ستعبر عن هذا اليوم العظيم .. هو يوم من التاريخ .. يوم فخر لنا جميعا إنه يوم الجائزة الكبرى للمقاومة ..

ولكن لابد للحق أن يقال .. هو السيد نصرالله حفظه الله ورعاه وسدد خطاه وجعله نبراسا منيرا لهذه الأمة وزاد المقاومة شرفا وتعظيما على يديه ..

السيد حسن نصرالله جاهد باسم لبنان أولا والأمة ثانيا .. لم يفرق في جهاده بين أبناء لبنان على اختلاف طوائفهم .. لذلك كان قويا بتلك العصبة المتمثلة بوحدة المقاومة وكلمتها ووحدة كل من ينتمي إليها في لبنان والعالم العربي ..

النصر تحقق للبنان أولا وللأمة ثانيا ولحزب الله ثالثا .. تلك هي الحقيقة التي لمسناها جميعا بالأمس .. لقد بارك السيد نصرالله للبنان وللأمة العربية والاسلامية هذا النصر قبل أن يباركه لنفسه أو لحزبه ..

ومع ذلك تبقى مأساة أحد عشر ألف أسير فلسطيني .. لا نعرف كم منهم ينتمي لفتح او حماس أو الجبهة أو الجهاد .. هنا الفرق الذي لابد وأن ندركه جميعا .. أن السيد حسن نصرالله منح الحرية للأسرى العرب كما اللبنانيين .. فماذا عن حركة حماس وشاليطها هل ستطالب بأسرى عرب وفلسطينيين كما السيد نصر الله أو أنها ستختار من ينتمي إليها فقط ..

الحرية هي مطلب لكل أسير بغض النظر عن انتماؤه وجنسيته والنصر يأتي بالوحدة واعتبار أن مشروع المقاومة واحد ..

لهذا نجح السيد حسن نصرالله وتعثر الباقون ..

مبارك لنا جميعا عودة القنطار لوطنه لبنان وسيبقى قلب فلسطين فارغا بانتظار عودته لذلك الحضن الذي يفخر به على الدوام ..

مبارك للبنان توحد القلوب والصفحات البيضاء ..

مبارك للبنان والأمة العربية جمعاء أن وجد بينهم من يمنحهم العزة والشرف والكرامة ..

ألا لاالوا يحلمون بصلاح الدين الأيوبي وينتظروا عودته ؟؟؟؟؟

Sanaa من فلسطين
17 يوليو, 2008 10:02 م

بالنسبة لاضافة الصور للمقال يا جو ..

أنت لست مضطر للتحميل إلا إن كانت الصور موجودة على جهازك فقط .. ومع ذلك لست مضطر لتحميلها عن طريق موقع جيران باستطاعتك تحميلها عبر أي موقع تحميل ومن ثم تتبع طريقة نسخ ولصق .. تنسخ الصورة ذاتها بعد تحميلها وتلصقها على مقالك وهي تظهر فورا ..

أما إن كانت الصور التي ستضيفها موجودة في مواقع النت انسخها والصقها على المقال دون تحميلها على أي موقع وتستطيع تكبيرها وتصغيرها من خلال شريط الأدوات المتواجد على جهازك وهو يظهر تلقائيا إن وضعت الماوس للصورة ..

الصور تدعم المقال وتبقى للذكرى ..

تحياتي لك وكل احترامي وتقديري ...

souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:46 ص
اخي الغالي جو
السلام عليكم و رحمة الله

لا تعلمون كم أنا حزينة بقدر ما أنا مقدرة لكل جهود المقاومة الباسلة التي رفعت و لازالت ترفع رؤوسنا جميعاً ... نعم أنا حزينة لأن الحكومة المغربية لم تُعر اهتماماً أو على الأقل تسأل عن رفات مغاربة قاتلوا إسرائيل هل هي من ضمن ما تبادله الإخوة في لبنان مع العدو أم لا ... أنا أعرف على الأقل إسمين و قد قرأت عنهم قديماً و الآن بالضبط حين أثير موضوع تبادل أو بالأحرى تم التبادل الأسرى و الشهداء ....
و هذا ما قرأته عن جريدة المساء المغربية : المغربيةأكد علي أومليل، سفير المملكة المغربية بلبنان، أن مصالح سفارته قامت باتصالاتها مع جهات مقربة من ملف تبادل الأسرى بين الإسرائيليين وحزب الله , إلا أنها لم تتوصل بأي معطيات تؤكد أو تنفي خبر وجود رفات مغاربة ضمن الرفات التي سيتسلمها الحزب اللبناني .. وبخصوص عدد المغاربة الذين استشهدوا على أرض المعركة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، قال السفير إنه لا يتوفر على أي لائحة بهذا الخصوص، وأن السفارة منشغلة حاليا بموضوع تسليم الرفات .. فمن هم المغاربة الذين قاتلوا إسرائيل؟ وما هي التنظيمات التي التحقوا بصفوفها؟ وكيف تم التعاطي مع خبر استشهادهم حين تم تعميمه؟ الذي كشفه مصدر مقرب من حزب الله لـ«المساء» هو أن عملية تبادل الأسرى بين الحزب والإسرائيليين ستشمل رفات مغاربة كانوا قد استشهدوا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ودفنت جثامينهم في «مقبرة الأرقام» أو «مقبرة الأعداء» كما يسميها الإعلام الإسرائيلي.
لم تتوفر إلى حد الساعة أي معطيات مضبوطة بخصوص عدد المغاربة الذين سيتم تسليمهم إلى حين إجراء عملية التبادل بين حزب الله وبين الإسرائليين، لكن مصدرا مقربا من الملف رجح أن يكون الأمر يتعلق باثنين من هؤلاء الذين سيشمل عددهم حسب ما كشف عنه حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، 199 شهيدا.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:52 ص
وارتباطا بالموضوع لم يصدر عن وزارة الخارجية المغربية أي بلاغ بهذا الخصوص، وظل الجميع يترقب ما سيحدث من تطورات بلبنان الأسبوع القادم..

أما بالنسبة إلى النشطاء المهتمين بالقضية الفلسطينية فلم يفاجؤوا بصمت الدبلوماسية المغربية لأنها كانت قد سلكت نفس الطريق فيما قبل .. كما هو حال قضية بنخضرا الذي كان قد اعتقل سنة 2001 عند عودته إلى فلسطين، بحكم أنه كان المسؤول عن الجناح العسكري لجبهة التحرير الفلسطينية، رغم الاتفاقات التي تحمي قياديين من أمثاله وتستثنيهم من المتابعة.

ويعتبر حزب الله أن استعادة رفات هؤلاء لا تقل أهمية عن عودة الأسرى، حيث ستصبح لهم قبور عليها أسماء بدل الأرقام.

وكان نصر الله قد أوضح أن وزراء إسرائيليين قالوا إنه «إذا أعطينا لحزب الله كل ما يطلبه بشأن الأسرى الفلسطينيين والعرب، فسيتم تنصيب نصر الله ملكا على العرب»، قبل أن يوضح قائلا: «وأنا لا يهمني إلا أن أكون خادما لهؤلاء المجاهدين. وفي نهاية المطاف أصرينا على مبدأ الأسرى الفلسطينيين لرمزيته، فهذا من وجهة نظرنا ووجهة نظر الفلسطينيين أيضا...

ومن زاوية المعايير والرمزية ووحدة المعركة والصراع، له أهمية عالية جداً. تم الاتفاق على أنني أوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن الأسرى الفلسطينيين والعرب وأخص بالذكر النساء والأطفال وأصحاب الحالات الصعبة، ويتحرك عندها المجتمع الدولي».

وينتظر أن يقوم حزب الله، بمساعدة السلطات اللبنانية، فور توصله بالرفات بإجراء عمليات فحص عبر تقنية «الأدي إين» للتأكد من هوية الذين سلم الإسرائيليون رفاتهم.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:53 ص
الأمير الخطابي بعد صلاح الدين الأيوبي

أما تاريخ تطوع المغاربة للقتال بجانب فلسطين، فيعود إلى محطات تاريخية سابقة منذ أن وجه صلاح الدين الأيوبي نداء الجهاد ضد الصليبيين، لكن في التاريخ القريب فقد كان الأمير الخطابي هو من وقع عليه الاختيار لتوجيه نداء الجهاد بعد الإعلان عن تقسيم فلسطين عام 1947 بحكم سابقته وتجربته في مكافحة
الاستعمار..
وكان الهاشمي الطود – الكولونيل المتقاعد – أحد أبرز الشباب المغاربة الذين لبوا النداء وسنه لا يتجاوز 18 سنة..
كان عدد المتطوعين المغاربة الذين أشرفت على تدريبهم وتسليحهم الجامعة العربية لا يتجاوز 15 مجاهدا , لكنه كان يمثل رمزية كبيرة لدى الفلسطينيين، خاصة وأن المملكة وقتها كانت تعاني بدورها من الاحتلال الفرنسي والإسباني..
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:54 ص

قصة الحسن الثاني مع والدة الشهيد الطنجاوي

أما قصة الشهداء المغاربة الذين سقطوا في السبعينات، فتبدأ مع الشهيد الحسين الطنجاوي.
«كنت جالسا بجانب أحد زملائي –يحكي الشاعر محمد الطنجاوي شقيق الشهيد- بوزارة الأنباء كعادتي لأطالع ما كتبته الصحف العربية بالمشرق، ليفاجئني بالسؤال «أليس هذا هو شقيقك الذي سافر إلى لبنان؟» قرأت وقتها خبر استشهاد الحسين لأول مرة على صفحات «النهار» اللبنانية... فاتصلت مباشرة بصديقي بنسودة، الذي كان مديرا للديوان الملكي وقتها.. فطلب مني أن ألحق به على وجه السرعة إلى فاس..
ولما وصلت إلى فندق «هوليداي إين» بالعاصمة العلمية طلبته على الهاتف- فأوضح لي أنه جالس مع الملك الحسن الثاني، وقال لي إن سيدنا يعزيك ويسألك إن كانت الوالدة قد علمت بالخبر.. فأجبته بالنفي، فقال لي إنه يطلب منك ألا تخبر أحدا، وقل لوالدتك أن تستعد للذهاب إلى الحج..
بعد ذلك اتصل الحسن الثاني بسفير المملكة بالسعودية عبد الرحمان بادو، وكلفه باستقبالها شخصيا في المطار واستضافتها بمنزله.. وأمره ألا يخبرها بنبأ استشهاد ابنها إلا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم..
مرت الأيام ثم أخبرني بنسودة أن جلالة الملك – يتذكر الطنجاوي- يقول لي أن أذهب إلى الوالدة للحج، لمرافقتها إلى بيروت حيث دفن الشهيد- هناك استقبلتني أمي بالزغاريد، وكانت معنوياتها مرتفعة.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:56 ص
رسالة الحسين

قبل أن يستشهد الحسين، كان قد وجه رسالة إلى شقيقه يقول فيها:
«أخي محمد العزيز أبعث لك بذرات من تراب فلسطين، من الجليل الأعلى. لقد عدت ورفاق لي من عملية فدائية ناجحة داخل فلسطين، لم تكن هذه المرة الأولى .
...أربع مرات وسأعود مرات أخرى».
وفي 25 نونبر 1974 صدرت صحف بيروت تعلن: استشهد خمسة فدائيين ونجا واحد في عملية جريئة بالجليل الأعلى في فلسطين المحتلة. ونشرت صور الشهداء وكان أحدهم الحسين الطنجاوي والأربعة الآخرون: مصري، سوري، عراقي ومجاهد من عربستان. وقالت صحف بيروت إن إسرائيل ولأول مرة رمت بجثث الشهداء على الحدود في جنوب لبنان لترعب سكان القرى وتتوعدهم إن هم تسامحوا مرة أخرى مع «الإرهابيين» وسهلوا لهم المرور إلى داخل الأرض المحتلة !
يتذكر الطنجاوي حواراته مع شقيقه الشهيد بتطوان، ويقول: «وذات يوم على شاطئ البحر في مدينتنا سألني: - أنت أدركت الوالد أكثر مني، فهل تتذكر ما كان يحكي عن أخيه، أعني عمنا... ماذا كان إسمه؟
الحاج الحسين، هل تتذكر ما كان يرويه والدنا عنه؟
- كان عمنا الحسين أكبر من الوالد، وبعد أداء فريضة الحج في سنة 1947 عرج كما المغاربة منذ مئات السنين على مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى، فقامت الحرب العربية الفلسطينية، وحمل السلاح مع الفلسطينيين واستشهد في يوم ما في مكان ما من فلسطين، وقد اختار الوالد أن تحمل أنت اسم أخيه، وقبلك سمى بكره الحسين ولكنه مات طفلا.
وسألته مداعبا:
هل تتوق أن تكون مثل عمك، تحج، ثم تعرج على القدس، فتحمل السلاح فتستشهد وتدفن في مكان ما في فلسطين؟
ويفتر ثغره عن ابتسامة ويسألني:
لماذا لم تزر أنت القدس قبل أن تسقط في يد الصهاينة، لقد زرت الشرق العربي كثيرا بحكم مهنتك كصحفي، هل رأيت صهيونيا يحمل السلاح؟
أما القدس فلم أزرها، وإني متألم لذلك، وفي زيارة للأردن بعد سقوط القدس ذهبت مع مجموعة من الصحافيين إلى جسر النبي، فرأيت الجنود الإسرائيليين على الطرف الآخر مدججين بالسلاح.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:57 ص
ماذا كان شعورك؟
أتريد أن تعرف إن ساورني الخوف من عيونهم أم من سلاحهم أم من غطرستهم؟
كلا.. كلا...
ويرفع كفه مؤكدا ما يفكر فيه:
أردت أن أعرف إن امتلكك شعور بالرغبة في اجتياز الجسر لتقول للمحتل الصهيوني في وجهه: أخرج من هنا هذه ليست أرضك، أو لتقتله فقد يكون أحد أبناء ذلك الصهيوني الذي قتل عمنا.. لا.. إن الحسين عمنا لم يقتل.. لقد استشهد.
وأقول للحسين:
إن حارتنا قبل أن تعمر بالبناء والسكان كانت أحراشا وبساتين، وكان سكان المدينة المعتصمون في بيوت منيعة داخل الأسوار القديمة يعتقدون أن حارتنا يسكنها العفاريت في الليل، وكان الوالد يتعمد لما يتدحرج الظلام من الجبال المحيطة بالمدينة فيطبق على حارتنا، أن يعطيك قرشا ويأمرك أن تذهب إلى بائع النعناع فتأتي بحزمة منه، وحينما تثور والدتك وتحتج لأنها قد ابتاعت مسبقا ما يكفي من النعناع ولا حاجة لنا به في تلك الساعة من الليل المدلهم، يقول لها والدك:
أعلم أننا لسنا في حاجة إلى نعناع... ولكنني في حاجة إلى رجل لا يخاف، دعيه إني أدربه على الشجاعة ورباطة الجأش فقد يحتاج لها في يوم من الأيام»!
في بيروت زارنا بالفندق مناضل فلسطيني - يتذكر الطنجاوي- وقال لي:
إن الحكيم ينتظرك وأم الشهيد على مائدة الغداء اليوم.
وكان اللقاء مع الدكتور جورج حبش!
في الطريق إليه كنت أفكر في مشكلة لو حدثت لتحول فرح الأم إلى مأتم، وربما إلى كارثة تزلزل كيان «الحاجة زينب». وجدنا أنفسنا في قلعة محصنة، بالرجال المدججين بالرشاشات والقنابل، رجال يحرسون البيت وآخرون منتشرون في زوايا الطرق المؤدية إليه، شباب قدوا من عزيمة تلمع في عيونهم، وظاهر بشرتهم ينبئ عن جلد صهر أجسادهم فلبسوا الخطر ينذرونه قبل أن يفاجئهم، وخلف هذه المتاريس من النظرات والتحفز والاستعداد للقتال، وجدنا أنفسنا وسط عائلة أحاطتنا بأجمل الابتسامات والمشاعر والرقة.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:57 ص
وأجلس الحكيم أم الشهيد بجانبه وقال لها:
كان الحسين عزيزا علينا. لقد فقدناه جميعا...
وقالت الأم: إنني وهبته إلى الله، لقد مات شهيدا في سبيل الإسلام والمسلمين. فجزاه الله خيرا، والله ينصركم ويعينكم على أعداء الإسلام والمسلمين.
وانتهى إليها صوت مؤذن من مسجد مجاور، فرغبت الحاجة في أداء الصلاة فرافقتها سيدة، علمت أنها صاحبة البيت إلى المسجد، وفي غيابها قال الحكيم:
كنا حريصين على حياة الحسين، ولطالما طلبنا منه أن يبقى بالقواعد فلا يغامر بحياته في عملية فدائية، فهو مؤطر ومفكر من خيرة شباب الثورة.
وتدخل حاضر فقال:
لقد عرفته جيدا وكنت أحب الحوار معه، وذات يوم قال لي:
إنني لم آت للبنان لأعقد مناظرات إيديولوجية أو أضيع الوقت في التنظير السياسي، لقد شبعت من ذلك في أوربا، إنني جئت لأقاتل، لأمارس الثورة على الأرض لا مكان للكلام وإنما للعمل.
لم تكن تعلم والدة الشهيد الحسين أن جورج حبش - زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مسيحيا، لكنه تفهم جيدا موقفها، ومر اللقاء على أحسن ما يرام.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:59 ص
وأجلس الحكيم أم الشهيد بجانبه وقال لها:
كان الحسين عزيزا علينا. لقد فقدناه جميعا...
وقالت الأم: إنني وهبته إلى الله، لقد مات شهيدا في سبيل الإسلام والمسلمين. فجزاه الله خيرا، والله ينصركم ويعينكم على أعداء الإسلام والمسلمين.
وانتهى إليها صوت مؤذن من مسجد مجاور، فرغبت الحاجة في أداء الصلاة فرافقتها سيدة، علمت أنها صاحبة البيت إلى المسجد، وفي غيابها قال الحكيم:
كنا حريصين على حياة الحسين، ولطالما طلبنا منه أن يبقى بالقواعد فلا يغامر بحياته في عملية فدائية، فهو مؤطر ومفكر من خيرة شباب الثورة.
وتدخل حاضر فقال:
لقد عرفته جيدا وكنت أحب الحوار معه، وذات يوم قال لي:
إنني لم آت للبنان لأعقد مناظرات إيديولوجية أو أضيع الوقت في التنظير السياسي، لقد شبعت من ذلك في أوربا، إنني جئت لأقاتل، لأمارس الثورة على الأرض لا مكان للكلام وإنما للعمل.
لم تكن تعلم والدة الشهيد الحسين أن جورج حبش - زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مسيحيا، لكنه تفهم جيدا موقفها، ومر اللقاء على أحسن ما يرام.
souadsaleh
18 يوليو, 2008 12:59 ص
قصة الشهيد عبد الرحمان أمزغار

الشهيد أمزغار
يلتحق من أصيلا
غير بعيد من تطوان لبى النداء أحد أبناء أصيلا.
«الشهيد ليس ملكا للعائلة، وإنما هو ملك كذلك للشعب المغربي أولا، وللأمة العربية والإنسانية جمعاء ثانيا... فهو في نهاية المطاف لم يكن يدافع سوى عن الكرامة والتحرر ورفع الظلم عن شعب فلسطين...»، يقول شقيق الشهيد عبد الرحمان أمزغار قبل أن يضيف مناديا: «نتوجه إلى كل من يمكن أن يقدم مساعدته لنقل رفات الشهيد إلى المدينة التي ترعرع فيها ورفض الظلم بين أزقتها، حتى يكون مثواه الأخير بجانب أصدقائه وأفراد عائلته».
لم يخف مرزوق أن شعورا خاصا سيطر على عائلته حين بلغها خبر توقيع اتفاقية بين حزب الله والإسرائيليين عبر وساطة أممية... «سنتمكن على الأقل من إقامة جنازة -يضيف شقيق الشهيد- ويكون هناك قبر يقصده كل من أراد الترحم عليه».أما المكتب التنفيذي لمؤسسة الشهيد عبد الرحمان اليزيد أمزغار، فقد قرر مراسلة جميع الجهات المعنية أو تلك التي لها صلة بالموضوع ويمكنها تقديم المساعدة لنقل رفات الشهيد إلى المدينة، من مثل سفارة لبنان بالرباط، والسفارة المغربية ببيروت، ووزارة الخارجية...
فمنذ أن وشح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية والد الشهيد بوسام الثورة الفلسطينية، وسكان مدينة أصيلة يخلدون ذكرى استشهاد جارهم الذي اشتهر في صفوفهم بنصرة المظلومين...
«كان الشهيد كلما رأى أحدا يعتدي على من هو أضعف منه إلا وتدخل لصالح المظلوم.. وكان قوي البنية ذا هيبة، حتى إن فرق كرة القدم بالمدينة كانت كلما رغبت في إجراء مبارياتها بدون مشاكل إلا وطلبت من عبد الرحمن لعب دور الحكم»، يقول أحد أصدقاء العائلة.
حين قرر التوقف عن الدراسة والعمل بجانب والده في الفلاحة والتجارة، قادته الأقدار إلى حمل السلاح في بلده، لكن من أجل التدريب فقط في إطار الخدمة العسكرية، وكان مسؤول الثكنة التي أقام بها هو الضابط عبابو، أحد متزعمي انقلاب الصخيرات، وكان مقربا منه ومعجبا بشخصيته...
إلا أن تدربه على حمل السلاح لم يغره إلا لأمر واحد ظل متكتما عليه، حسب أحد معارفه، حيث لم يخبر أفراد عائلته بالسبب الحقيقي لرحليه إلى إسبانيا، فرغم أن التوجه إلى الضفة الشمالية من أجل كسب العيش كان أمرا مشاعا في صفوف أبناء المنطقة،
souadsaleh
18 يوليو, 2008 01:23 ص
فإن الوضع المادي لأسرته لم يكن مشجعا لأمثاله على سلوك نفس الطريق... لكن الشهيد –يقول أحد أصدقائه- كان يخطط لأمر آخر لم تكن إسبانيا إلا محطة عبور نحوه.
لقد كان ثائرا بالفطرة، كما يحكي عنه شقيقه، ومن بلاد الأندلس تدبر أمره للتوجه إلى لبنان والالتحاق بصفوف المقاومة، حيث انخرط في مجموعات «جبهة التحرير العربية»، بل كان الشهيد، حسب شقيقه، قوميا ولا يهتم كثيرا بالإيديولوجيا، لذلك كان مؤهلا للانخراط في صفوف أول تنظيم يصادفه شريطة أن يكون الهدف هو تحرير فلسطين...».
بجانب حسن الصوفي (من مواليد غزة عام 1953)، وقاسم رشيد الطائي (من مواليد بغداد عام 1951)، وفكرت أوز باطمان (من مواليد بورصة التركية عام 1952)، اقتحم الشهيد عبد الرحمن مستعمرة كفار يوفال (أبل القمح) بالجليل الأعلى صباح يوم الأحد 15 يونيو 1975، واحتجزت مجموعته عددا من أعضاء الشباب الصهيوني (ناحال) وطالبت مقابل الإفراج عنهم إطلاق سراح 12 من الفدائيين المعتقلين في سجون العدو، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المكان ودخلت في اشتباكات مع المجموعة الفدائية دامت حوالي 6 ساعات، لتسفر في نهاية المطاف عن استشهاد الأربعة ومقتل ما يقارب 25 إسرائيليا وجرح حوالي 30 آخرين.
وكان الشهداء قد اشتبكوا في البداية مع عدد من الجنود الإسرائيليين قبل أن يتمكنوا من السيطرة على أحد بيوت الشبيبة في المستوطنة، وحجز عدد من أفراد «منظمة الشباب الصهيوني»، وعقب ذلك قامت المجموعة بتوزيع بيان موجه إلى السلطات الإسرائيلية بينت فيه أهداف العملية، ومما جاء في البيان: «لو لم يخدعوكم بأرض الميعاد، ولو لم يغتصبوا أرضنا ومالنا، ما كنا لنحمل السلاح اليوم في وجوهكم... لقد عشنا واليهود معا قبل قيام كيانكم بأمان...».
souadsaleh
18 يوليو, 2008 01:24 ص
أما عائلته، فقد تحدثت عن العملية من موقع آخر، حيث قالت في كلمة لها بمناسبة ذكرى الشهيد: «عندما تناهى إلى أسماعنا نبأ استشهاده البطولي في تلك العملية الجريئة التي عرفت بعملية كفار يوفال، التي نفذتها مجموعة «أبو الأديب» في إطار جبهة التحرير العربية.. استكبرنا الحدث الذي هزّ إسرائيل ذاتها.. إلا أننا لم نفاجأ ولم نستغرب مشاركة أخينا عبد الرحمن إلى جانب 3 أبطال من بلدان متفرقة (فلسطين، والعراق، وتركيا). لقد غمرنا الأسى الممزوج بالإعجاب، إلا أن هذا الأسى سرعان ما تبدد أمام نبالة الموقف وسيل الكلمات وبرقيات التعازي التي تلقيناها من مناضلين وأوساط سياسية كثيرة من داخل المغرب وخارجه، مما جعلنا نقتنع أيضا بأن الشهيد ملك للتاريخ أيضا وليس لنا بمفردنا.
وللحق، فمنذ رحيله حتى الآن ظل الشهيد حاضرا بيننا وبقوة، ولم نحس في أي يوم بأنه ترك فراغا بيننا. لقد فارقنا على طريقة الفرسان وعن اقتناع راسخ وإيمان ثابت».. فهل يعود قريبا إلى وطنه بصحبة شهداء مغاربة آخرين سقطوا على الأرض المعركة؟
ــــــــــــــــــــــ

رغم كل هذا نحن مرفوعوا الرؤوس و تحية كل تحية إلى من ناب عن العرب و المسلمين كلهم و أهلا و سهلا به على رؤوسنا ....
أسامة من مصر
18 يوليو, 2008 05:07 م
السيد " جـــو"

أحسدك علي شعورك عندما رأيت ذلك المشهد الرائع.

وأشكرك لتذكيري للرجل الذي لا يفارق عقلي هو القائد جمال عبد الناصر.

رحلة كبيرة بين عبد الناصر والرضوان.
كان للأسف أحزانها أكثر من أفراحها.

ولكن السيد نصر الله جعلها فرحا الأن.

تحياتي
أسامة
dinay من لبنان
18 يوليو, 2008 10:39 م
جو المخلص للوطن
هنا أعجز عن التعبير... وهنا تخذلني الكلمات !!!
حقا كان يوما رهيبا ... كان يوما في غاية العزة والكرامة والإباء ... كان يوما لم نذق قبله طعم الحرية والنصر !