عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

حـلـمٌ يـابـس

 
 

ــ مــن يــقــرع عـلـى الـبـاب الـخـلـفـي لـرأسي فـي هـذا الـوقــت

 

الـمـتـأخــّر مـن عـمـر هـذا ... الـعـقـل ؟؟؟

 

ــ إنـهـا الـفـكـرة

 

ــ لا تــدعـهـا تــدخــل أرجــوك .

 

........................

 

ــ لـمـاذا يـبـدو عـلـيـك كـل هـذا الـحـزن و أنــت تـتـابـع  الأخـبـار

 

الـسـيـاسـيـة لـلـمـنـطـقـة  ؟

 

ــ لأنـه الـوقـت الـوحـيـد الـذي أشـعـر فـيـه بالـعـجـز الـجـنـسـي الـتـام .

 

هـذا صـعـبٌ جـداً يـا رجـل .

 

........................

 

ــ مـاذا بـقـي مـن عـروبـتـك ؟؟

 

ــ هــذا الــرغـيـف الـيـابـس فـقـط .

 

ــ و مـن إنـسـانـيـتـك ؟

 

ــ الـحـاجـة لـهـذا  الـرغـيـف الـعـربـي الـيـابـس فـقـط .

 

ــ و مـن أحـلامـك ؟

 

ــ ثـمـن هـذا الـرغـيـف الـعـربـي الـيـابـس فـقـط .

 

ــ مـاذا بـقـي مـنـك ؟

 

ــ هــذا الـعـربـي .. الـيـابـس كـرغـيـف ٍ .. فـقـط .

 

.......................

 

ــ هـل تــحــبّ الـزعـيـم ؟

 

ــ نـعـم .. وقـعـت فـي حـبــّـه مـؤخــّـراً .

 

ــ هـل أنـت راض ٍ عـن كـل مـا يـقـوم بـه

 

ــ بـكـل تــأكـيـد

 

ـــ لـكـنـه ديـكـتـاتــور

 

ــ فـلـيـكــُـن .. أعـلـم ذلـك جـيـداً .

 

ــ إذا ً .. لــِـمَ  تــحـبــّـه ؟ و لــِمَ  تــشــعـر بـهـذا الـرضـى ؟ مـع أنــّـك

 

مــُـضـطهــدٌ و مـظـلـوم و مـقـهـور ..

 

ــ لأنـــّــي بـــت ّ أخــشـى  الــشـعـب أكــثــر .

 

خــوفـي مـمــّـن هـم أمـثـالـي مـن الـشـعـب .. فـاق خـوفـي

 

و خـشـيـتــي مـن الـزعـيـم بـكـثـيـر .

 

الـزعـيـم .. جــيـــّـد .. جــيــّـد ..

 

دعـنـا  نــرفــع صــلاة ً  لأجـل راحـتـه .. أرجـوك  .

 

 

                                               جـو غـانـم
 
 

 

 



أضف تعليقا

bahrainj من البحرين
05 يوليو, 2008 07:56 م
كما الحلم الغائم في جمجتي المتكسرة.....

اسرح في نشوة السكر الفكري والخوف من ذهاب عقلي ...

اجدك صديقي يا جو وحدك من تسكرنا بكلماتك التي تعتصر افكارنا وتختزلها بكلماتك البسيطة

كما عودتنا بإبداعك إبداع الكلمة...
اختصرت معانات العيش بنثرة كلمات

دمت بكل عز وفخر استاذنا ننهل منه كل جديد
joe75
05 يوليو, 2008 08:08 م
شكراً جزيلا صديقي جعفر ..
أنت تعطيني أكثر مما استحق بكلماتك المشجّعة ..
ـ هي أفكار عبرت قبل قليل فجأة فكتبتها مباشرة ..هذه هي الفضيلة الوحيدة لهذا القهر ..أنه يـُخرج معاناتنا على الورق بألف شكل و شكل ..بدأت أنظر إلى ما أكتبه لأرى صورتي بين الكلمات ..أرتاح أحيانا ..لأنه لا زال باستطاعتي قول شيء ما ..حتى لو كان يابساً ..و حتى لو كان في هذه الزاوية البعيدة التي لن تغيّر في هذا العالم شيئا .
شكرا لك يا جعفر .
words2007 من سويسرا
05 يوليو, 2008 10:29 م
لأنـــّــي بـــت ّ أخــشـى الــشـعـب أكــثــر .



خــوفـي مـمــّـن هـم أمـثـالـي مـن الـشـعـب .. فـاق خـوفـي



و خـشـيـتــي مـن الـزعـيـم بـكـثـيـر .



الـزعـيـم .. جــيـــّـد .. جــيــّـد ..



دعـنـا نــرفــع صــلاة ً لأجـل راحـتـه .. أرجـوك .

.


.

صحيح هذا الألم الذى قرأت؟
هل الشعوب أصبحت جلاداً أكثر من الحاكم؟
هل باتت الحرية لاتتنفس فيهم الى هذا الحد؟
محمد شلطف من الأردن
05 يوليو, 2008 11:33 م
جو..صديقي

أتشرف بدعوتكم أنت وزوار مدونتك ومحبيك وعشاقك...الى الفرح

ولو مؤقتاً فمئات أرواح الشهداء ستتحر خلال أيام معدودات...لا أعرف لمن ألجأ ولا لماذا اخترتك وأنت فيك ما فيك من الوحدة والغربة هناك، في بلد نفط بن الكعبة، ولكني متأكد أنني آتي للمكان الصحيح،هنا.
الآن انتهيت من مشاهدة حلقة عن الشهيدة البطلة دلال المغربي على قناة الجزيرة، ورغم أن غسان لم يكن بالمستوى المعهود الا أن دلال وصورها وروحها كانت حاضرة تدعونا كل المتمسمرين خلف الشاشة الفلاترون لنكون أكثر شجاعة ونبلا، لن نحمل روحنا على راحتنا ونلقي بها في ظلام الردى فقد أصبح الموت بشرف حلماً، ولكننا نرى ان زمن الهزائم قد ولْى الى غير رجعة...فالنحلم بالنصر ولنحيي المقاومة ونعلن لكل من يعرف ومن لا يعرف بأننا مع المقاومة قلباً وروحاً...يبدو انني اكتب على غير عادتي بلا رتابة ولكن هذا افضل فلنكن صعاليك هذا افضل
Sanaa H من الولايات المتحدة
05 يوليو, 2008 11:57 م

من لم يخشى لم يسلم ..

الشعب أصبح ضد الشعب .. والحاكم مع الأقوى أو من له تأثيره على اقتصاد وأمن البلاد ..

أنا أخشى التجار أكثر مما أخشى الحاكم .. التاجر هو من يحتكر كل ما يعينني على الحياة .. هم يتاجرون في كل شيء حتى في أرواحنا ..

الحاكم هو الذي سمح لتاجر الطحين أن يقتطع انسانيتي كي أحصل على هذا الرغيف اليابس .. فبماذا أحلم؟

هل تدرك بأن هذا الرغيف طحينه منخول ثلاث مرات؟ وإن كان ثمنه مرتفع ولكن كان للدود نصيب كبير منه ..
لا أفكر في استبداله .. فالجميع هكذا ..

Sanaa H من الولايات المتحدة
06 يوليو, 2008 12:06 ص

ما عاد لنا شي نفتخر فيه بعد ما انوجد بقطاع غزة ناس شغلتهم فقط إطلاق الصواريخ عقب كل إعلان من الاحتلال عن إفتتاح المعابر من أجل سريان التهدئة..

كل صاروخ يطلقوه بمبلغ ألفين وخمسمائة شيكل أو حتى دينار يابلاش .. وبلاش هالشعب يعيش .. المهم تجار الأنفاق يغنوا كمان وكمان..

ما أقبح أن تبحث الشرطة عن أمثالهم ..

أصبحوا مبعث للخجل أكثر منه للمباهاة ..

Sanaa H من فلسطين
06 يوليو, 2008 08:00 ص

الخوف على البقية المتبقية مما يسمى بالحياة دفعت الشعوب للهرولة خلف أسبابها

كان ذلك على حساب عقولهم .. وضمائرهم أيضا ..
تيبست أفكارهم وماتت أحلامهم ..
عايشين ميتين .. منتظرين زعيم نزيه يجلد عقولهم حتى يستيقظوا ..

نحن بحاجة لثورة اسمها ثورة الجياع ..
جياع لكل شيء يغذي الضمير والعقل .. يغذي الروح والبدن ..

الزعماء الأحرار فقط هم من يدفعوا الضمائر لأن تعمل كما ينبغي ..

لذلك يتوجب علينا جميعا أن نقف إحتراما وإجلالا للزعيم القائد صاحب الضمير الحر الشيخ حسن نصرالله .. من أحيا اسم الشهيدة دلال المغربي في عقول وضمائر أمتنا العربية بعد أكثر من ثلاثين عاما وجسدها الطاهر لازال بانتظار الدفن ..

magnolya من مصر
06 يوليو, 2008 10:55 ص
ابداع حقيقى جو..
عندك حق يا صديقى .. مازلنا نتواضع ونهبط بسقف احلامنا بحثا عن شيئ من الرضا لنفوسنا المتعبه .. ومازال السقف يهبط ويهبط حتى ليكاد يطبق على انفاسنا .. يهبط ويهبط ونحن ننحنى وننحنى حتى لتكاد تنقصم ظهورنا.. و نحن نخدع انفسنا متظاهرين باننا راضين قانعين وان كنا فى حقيقة الامر مقهورين مضطرين..
مبدع كعادتك فى تصوير حالنا وكأنك مصور فوتوغرافى محترف تلتقط الصورة بزاوية شديدة الاتقان والروعة..
صباح موشى باحلى الزهور .. معطر بأرق النسائم .. مشرق بالامل والمحبة ..
عصام طنطاوي من الأردن
06 يوليو, 2008 08:37 م
دائماً كتابتك صادمة ببساطتها و مؤلمة ..
ذكرتني بقصة للكاتب الحبيب " زكريا تامر " الذي أعشقه و أعيد قراته دائماً , كتبه قرب رأسي .. أقصد قصته " الرغيق " ، منذ فترة نزلت لوسط البلد و كنت أريد أن أشتري بعض الملابس فوجدت على الرصيف كتباً لزكريا تامر ـ فاشتريتها و عدت عارياً دونما وردة ..
أخي جعفر .. لن نختلف يا صديقي ولا أريد أن تأخذنا الملاسنة بعيداً ، يعرفني جو و آمل أن تعرفني مثله أننا على ذات الهم و الضمير .. إحترامي أخي
khald99
06 يوليو, 2008 09:22 م
حبيبي جو

وجه لك تحية لك ولقلمك اتمنى زيارت مدونتي لعلى تجد شيئا يعجبك اعتقد ان رغيف الخبز سيعجبك ا


تحيتي لك
أسامة من مصر
06 يوليو, 2008 09:49 م
السيد "جـو"

تحية طيبة من المحروسة.

أشتم رائحة بعض اليأس الذي سوف يزول ان لم يكن زال قبل كتابة تلك السطور.

إن الأحلام صارت كوابيس في عهد رؤساء الشجب والاستنكار.

عن نفسي توقفت عن الحلم...وان كان حلم يابس.

تحياتي
أسامة
عصام طنطاوي من الأردن
07 يوليو, 2008 01:27 ص
تصحيح
أقصد قصته " الرغيف "
souadsaleh
07 يوليو, 2008 02:55 ص
سلالالالالام جو

ذكرتني بحلم لرشيد الصلح :
الصبر مفتاح الفرج
من كان يصدق بعد سنين من الهرج و المرج
أنني سأعود إلى السراي دون عرج ؟
زمان يا زمان تقدمت بالمطالب
مسكني ابن الجميل من رقبتي و هات يا مصايب
راح اللي راح و ما بقيش سوى المعايب
ما حلمت بالوزارة و بالكاد ان أكون نايب
و ضاعت بسرعة و الحلم ملوش صاحب
هلا ما في مطالب لكل اللبنانيين
و اللي ما قدر على ايام الشبع و كلمة آمين
كيف يقدر على الفقر و الجوع و الأنين
و اللي كانت حكومته بداية الكوارث
كيف يقدر على جمع الشمل و مواساة المظلومين
بغير الكلام الحلو ، أما الليرة و السياسة فشغلة الآخرين
انا لا أتدخل في الشؤون الكبيرة
و دايما كان غيري القيادة و اتفرغ انا للمسيرة
كفاية حصلت المعجزة و رجعت ثاني
دولة الرئيس و لو مدة قصيرة
أنا عارف و انتم عارفين انها قصيرة قصيرة

سعاد
taleen84
07 يوليو, 2008 09:15 ص
صباحك رائق


انشغلنا اكثر بهمومنا الشخصية

اصبح همنا المتفرد هو الرغيف

وكل الحياة تدور حوله،،

لكن سيظل هناك منتظرا هذا الجنون

المتربص بحالة من التمرد

وسنغتال يوما حتى رغيفنا

،،

حوار معبر كثيرا عن همومنا

يسعدني ارتشاف ابداعك مع شايي هذا الصباح

وتسعدني قراءتك التي لن افارقها،،

تحايا سماء ووطن
souadsaleh
07 يوليو, 2008 01:20 م
عرفت شو حلمت أنا أمس يا جو ؟
استيقظت على رسالة يقول حال قلمها للوزراء و البرلمانيين العرب :
أيها الجالسون على الكراسي الوثيرة ، أيها السادة المحترمون جدا ... أيها المتكؤون على جنوب الراحة في الدواوين الدافئة ...
المتوسدون مظالم الشعوب
النائمون على أنين المحرومين
أصحاب السعادة ، يا من كنتم بالأمس القريب أصحاب تعاسة ...
ترفقوا و أنتم تحزمون ربطاتكم حول أعناقكم السمينة ، و حاولوا و لو لمرة واحدة أن تتذكروا حبل المشنقة ، ترفقوا و أنتم ترشون العطر تحت آذانكم الكبيرة و الصماء ، و حاولوا أن تتخلوا عن عطوركم الباريسية الباهظة لصباح واحد لكي يكون بمستطاعكم أن تشموا روائح فضائحكم المتعفنة ...
ترجلوا قليلا عن سياراتكم الحكومية و انزلوا للمشي في شوارع المدن الخلفية ، حيث عفونة القهر و الشقاء تمشي حافية و التي تعافون رؤيتها خوفاً من أن تصيبكم بمغص في ضمائركم المتحضرة ...
انزلوا قليلا من أبراجكم العاجية التي شيدتموها خلال نومكم الإديولوجي الطويل كما يشيد الأطفال قصور الرمال ، فحتما ستأتي الموجة التي ستخرب ما شيدتموه ، و ستعود الرمال إلى مكانها حيث كانت و ستبقون واقفين بمعاولكم و أسطلكم البلاستيكية و على وجوهكم حزن طفل ضاعت منه لعبته المفضلة ..
تذكروا أن كراسيكم الوثيرة لو كانت ستدوم لكم لكانت دامت لغيركم ، و تأكدوا أن الناس سيذكرونكم بأفعالكم و ليس بأقوالكم ، و التاريخ كما تعلمون رجل بذاكرة فيل يحتفظ تحت طاولته بسلة قمامة كبيرة يرمي فيها صغار النفوس و كبيري الكروش . عودوا بذاكرتكم قليلا إلى الوراء ، و تذكروا ايام كنتم تشتمون الحكومات التي كان وزراؤها يتقاسمون البلاد مثل كعكة العيد . تذكروا كيف كانت أوداجكم تنتفخ في البرلمان دفاعاً عن هذه الشعوب الفقيرة ، و ستجدون أنكم تغيرتم كثيرا إلى درجة أنكم لن تفلحوا في التعرف على وجوهكم في مرايا الذاكرة المضببة ...
رشا من مصر
07 يوليو, 2008 01:31 م
عزيزى مدونة رائعة احييك
souadsaleh
07 يوليو, 2008 01:38 م
لقد سمنتكم السلطة في مطابخها ، و قلمت أظافركم في عيادات تجميلها ، و دلكت لكم أعصابكم المشدودة حتى صارت ألين من الحرير ، فارتخيتم و ارتخيتم إلى أن صرتم غير قادرين على الوقوف أمام أسيادكم دون أن تطوى أجسادكم مائة و ثمانين درجة نحو الأرض ....
تغيرت مقاسات ثيابكم كثيراً ، أصبحتم تلبسون معاطف سياسية مفصلة سلفاً تتماشى مع كروشكم المنتفخة ، و أصبحتم تنتعلون أحذية مريحة تمشي بكم في كل الإتجاهات الفكرية ، و لم يبق هناك ما يربطكم باليسار سوى السيجار الكوبي بين اصابعكم السمينة . و بعد أن كنتم زعماء يسار الخبر انتهيتم زعماء ليسار الكافيار و صالونات التجميل و السفريات .. غيرتكم الأيام كثيراً ، و أسقطت السلطات عن عوراتكم الحزبية آخر أوراق التوت ، فانتهيتم عرايا من قناعاتكم ، مجردين من مواقفكم ، منتهى طموحكم الصغير هو أن يتكوكم فوق كراسيكم أطول وقت ممكن حتى تكملوا مشاريعكم العائلية و تضمنوا تقاعدكم المريح في عواصم الثلج الباردة ...
خدعتمونا و أنتم تقدمون أنفسكم كناطقين بأسمائنا و أسماء أبنائنا ، و كم كنا أغبياء عندما صدقنا أنكم حريصون على مصالحنا ، فيما أنتم تنطقون فقط بأسمائكم و أسماء نسائكم و أبنائكم ، و تحرصون على مصالحكم الخاصة فقط ... خدعتمونا و أنتم تتحدثون عن إعادة تقسيم الثروات و عن الثقافة و عن السلام و الحياة للجميع و جودة التعليم و المساواة أمام القانون ..
فانتهينا بفضلكم بأثرياء أكثر عن ظهور فقراء أكثر ، و ثقافة أشبه ببيت الأشباح من كثرة فراغها ، و سلام شبه بحمى الأفران و تعليم مفلس و عدالة بكفتي ميزان مائل دائما ... صدقنا أنكم أكثر وطنية منا ، و عندما ركبتم ظهر الوطن و قفزتم سقطتم من أول حاجز ، و عوض أن تترجلوا و تذهبوا إلى الإسبطل لكي تستريحوا تمسكتم بسباق القفز على الحواجز فتابعتم سقوطكم المدوي و ملأتم وجهنا بالكدمات و أثخنتم الوطن العربي بالجراح ....
souadsaleh
07 يوليو, 2008 01:40 م
لقد سمنتكم السلطة في مطابخها ، و قلمت أظافركم في عيادات تجميلها ، و دلكت لكم أعصابكم المشدودة حتى صارت ألين من الحرير ، فارتخيتم و ارتخيتم إلى أن صرتم غير قادرين على الوقوف أمام أسيادكم دون أن تطوى أجسادكم مائة و ثمانين درجة نحو الأرض ....
تغيرت مقاسات ثيابكم كثيراً ، أصبحتم تلبسون معاطف سياسية مفصلة سلفاً تتماشى مع كروشكم المنتفخة ، و أصبحتم تنتعلون أحذية مريحة تمشي بكم في كل الإتجاهات الفكرية ، و لم يبق هناك ما يربطكم باليسار سوى السيجار الكوبي بين اصابعكم السمينة . و بعد أن كنتم زعماء يسار الخبر انتهيتم زعماء ليسار الكافيار و صالونات التجميل و السفريات .. غيرتكم الأيام كثيراً ، و أسقطت السلطات عن عوراتكم الحزبية آخر أوراق التوت ، فانتهيتم عرايا من قناعاتكم ، مجردين من مواقفكم ، منتهى طموحكم الصغير هو أن يتكوكم فوق كراسيكم أطول وقت ممكن حتى تكملوا مشاريعكم العائلية و تضمنوا تقاعدكم المريح في عواصم الثلج الباردة ...
خدعتمونا و أنتم تقدمون أنفسكم كناطقين بأسمائنا و أسماء أبنائنا ، و كم كنا أغبياء عندما صدقنا أنكم حريصون على مصالحنا ، فيما أنتم تنطقون فقط بأسمائكم و أسماء نسائكم و أبنائكم ، و تحرصون على مصالحكم الخاصة فقط ... خدعتمونا و أنتم تتحدثون عن إعادة تقسيم الثروات و عن الثقافة و عن السلام و الحياة للجميع و جودة التعليم و المساواة أمام القانون ..
فانتهينا بفضلكم بأثرياء أكثر عن ظهور فقراء أكثر ، و ثقافة أشبه ببيت الأشباح من كثرة فراغها ، و سلام شبه بحمى الأفران و تعليم مفلس و عدالة بكفتي ميزان مائل دائما ... صدقنا أنكم أكثر وطنية منا ، و عندما ركبتم ظهر الوطن و قفزتم سقطتم من أول حاجز ، و عوض أن تترجلوا و تذهبوا إلى الإسبطل لكي تستريحوا تمسكتم بسباق القفز على الحواجز فتابعتم سقوطكم المدوي و ملأتم وجهنا بالكدمات و أثخنتم الوطن العربي بالجراح ....
souadsaleh
07 يوليو, 2008 01:46 م
أيها التقدميون من صنف خمسة نجوم ، الحداثيون سكر زيادة ، الديموقراطيون في ساعات الفراغ ... أنزلوا زجاج سياراتكم الفاحم لكي تروا الوحل الذي تغوص في أقدام بلداننا ..
غادروا قليلا إقاماتكم المحروسة و زوروا مقر إقاماتكم القديمة في الأحياء التي سكنتموها أيام الجوع و القهر و النضال فحتما ستجدون جزاراً أو بقالاً أو خضاراً مازلتم مدينين له بدين قديم ...
افتحوا ألبوم صوركم الشخصية و أطيلوا النظر في وجوهكم عندما كنتم شباباً ، و قارنوا بينها و بين صوركم الحالية في الجرائد و ابحثوا عن ألأخطاء السبعة ... أكيد أنكم ستجدون أكثر من سبعة أخطاء بسبب كل التشويه الذي طال الأصل ...
وداد محمد بغدادي من لبنان
07 يوليو, 2008 05:51 م
مساء الخير
نعم الشعب يخيف اكثر من الحاكم لانهم هم من يغذونه بل مكر وخبث ولولاهم لما استطاع حاكما ان يستمر في الحكم ليوم واحد !
دمت العزيز جو بحب وخير وحرية

وداد
وداد محمد بغدادي من لبنان
07 يوليو, 2008 05:57 م
نعم الشعوب تخيف اكثر من الحاكم لانها من تغذي جشعه وطمعه وتدله على اكثر الطرق شرا وتعذيبا لهم ليبقى هوعلى اعناقهم سيدا

دمت بحب وخير وحرية

وداد
Onfire من النرويج
07 يوليو, 2008 06:33 م
مؤلم
حزين

أفتقدت كلماتك كثيرا يا سيدي
دمت سالما
وداد محمد بغدادي
07 يوليو, 2008 10:19 م
على فكرة جو العزيز انا لست من لبنان بل من العراق لكني لا اعرف لماذا المتصفح هنا مصر على ان يعطيني سكنا في لبنان !

ياللا شو عليه انا بحب لبنان كتير وياما بكيت مشان لبنان واهل لبنان ويلي عم بيصير معهون من بداية الثمانينات ولهلق

يعني من وقت ما قمت احس شوية بالعالم الخارجي عدا القضية الفلسطينية

دمت بحب وخير وحرية

وداد