عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

ضــوء

 
 

    كــنــت ُ أســألُ  دائــمـــاً

 

 
   مـالــذي فـي ذلـك الـقـنـديـــل

 

 
    يــُــغــري الــفــراشـــات 

 

 
   لــتــقــتــلَ نـفـسـهـا , فــوق خـــدّ الــنـــار ؟

 

 
    يــأتــي الــجــواب :

 

 
  إنّ الـفـراشــات تـــُـحــبّ الـضــوءَ , لا  أكـثــر .

 

 
   و أنــا  أحـــبّ الـضــوء  أيــضــاً

 

 
  فــَــقــَــرّبــي  نــهـــديــــك ِ  أكــثــــر

 

 
  لا شــيء  يــُــغــري , مــثــل مـــوت ٍ  رابــض ٍ

 

 
     فـــوق  خــــط ّ  الــنـــــار

 

 
    فــي ضــــوء ِ حــِـلــْــمــَــة ْ .

 

 
     لا قــتــالَ  هــنــاك

 

 
       لا قــتـــال .

 

 
    إنـــّــه  مــوت ٌٌ لــذيـــــذ ٌ

 

 
     لــيــس أكــثــــــر .

 

 

                                 جــو  غـانــم

 

 

......................................

 

 

    لا تــلــتــفــتــوا  إلـى الــوراء

 

 
     لا تــمــضـي إلـى الــغــابــة

 

 
     فـفـي الـغـابـة .. غــابـــة

 

 
     دمــي يـمـضـي إلـى الـغـابــة

 

 
     بــحــثــاً  عـن الأشــجــار

 

 
     لا تــشــرب مـن الـبـحــر

 

 
    فــمــذاق الـبـحـر , يـصـبـو إلـى الـمـزيــد

 

 
   و مـن يـشـرب مـن الـبـحـر , سـيـكـون ظـمـاّنـاً

 

 
     إلـى الـمـحـيـطـات وحـدهــا

 

 
      لا تــبـنـي لــك َ بـيــتــا ً

 

 
    و إلاّ  صــرتَ  بــيــتــا ً

 

 
   و مـن يــقــبــع ُ فــي الـبـيـت

 

 
   يــكــون فـي انــتــظــار الــزائــر الـمـتـأخــّــر

 

 
      لــيــفــتــح َ لـــه .

 

 
    لا تــكــتــب ْ رســـالــــــة

 

 
   ســـتـــؤول الــرســالــــة إلــى الأرشــيـــف

 

 
     و مــن يــكــتــب رســالــــة

 

 
    يـــُـــوقـــّــع عــلــى بــقــايـــــاه

 

 
   يـــُـــوقــّـــع عـلـى بـقــايــــــــاه .

 

 

                                الــشـــاعــر و الأديب الألـمـانـي

 

                                 غــونـــتـــر  غــــراس
 
 
 

 



أضف تعليقا

eshteyak
13 يونيو, 2008 10:10 م

العزيز الغالي جو ..

عجبني هذا الشعر وحابة أضيفه هنا ..

الأرض التي كانت تنبت بالأمس ورداً .. وحباً
تفرز في رحم الحاضر قصوراً .. ودوراً وحقداً لا يقدر ..
عيون البشر لم تعد تغرق في الحلم..
بل هي اليوم تقتات من ابتسامة تكاد تفنى وتندثر ..
تفاصيل العمر باتت مهترئة عند كل الناس ..
تفاصيل تتمزق عند كل كومة ثلج فانية ..
العصافير التي كانت تغرد على أفنان القلب سقطت مذبوحة هذا الصباح ..
ذبح صوتها هذا النواح العابر لكل القارات ..
كل شيء تغير ..
إلا أنا ..
مازالت الصدمة تنحتني ..
مرة.. فراشة لا تقبل التلوين ..
ومرة .. حمامة متمردة على ناصع بياضها ..
كل شيء تغير ..
إلا عرش الملك ..
ما زال بريقه يُعجن من قمح الغبن وشعير الموت السلبي ..
وتقوم أعمدته على ظهور أحناها الإنحناء ..
كل شيء تغير وتبدل ..
إلا لعبة السياسة ..
لازالت الهواية الأكثر رواجاً في ملاعب العالم ..
يتسلى بها الكبار ..
ويتأذى منها الصغار ..
فيا أيها الجامد .. المتحرك في دمي ..
أيها الناسخ لكل الأسماء العرجاء .. والعوجاء التي رقصت على أهداب فجيعتي ..
ما أنت فاعل ؟
أيها الآتي من أزمنة الموت المعلب والحب المثلج والأمومة الآيلة للسقوط ..
ما أنت فاعل ؟ بحلم تحاصره تفاصيل امرأة لا تموت ..
joe75
13 يونيو, 2008 10:40 م
مساء الخير اشتياق

شكرا لك على هذه القصيدة الجميلة .

( تفاصيل امرأة لا تموت ) للكاتبة و القاصـّة الجزائرية زكيّة علاّل .
تحياتي لك اشتياق .
footeen من فلسطين
14 يونيو, 2008 12:28 ص
موت لذيذ ليس أكثر!
هل هكذا تفكر الفراشات؟
فراشات الضوء ام فراشات الحقل يا جو؟؟
هذه اللحظة احاول ان اجد الفرق بينهن،،فراشة الضوء تذهب لموتها اللذيذ، اما فراشة الحقل فيأتيها الموت عنوة،،،وبالحالتين لشدة حب الفراشات للضوء،،الا ترى معي ان الضوء ظالم؟
نصك جميل رومانسي لكنه اثار شجوني فتشردت حروفي،،اعتذر

Moh d Shaltaf
14 يونيو, 2008 04:30 م
أنت مبدع يا جو،،، تختمر الفكرة لديك بكامل جمالها وأناقتها

صديقي..برأيي أن القصيدة كالنبتة تستحق يابانياً محترفا ليرسم قامتها بأنامله وأدواته ومشاعره لا بل وصبره أيضا...كما وصفها درويش في أحد المرات

عتق فكرتك الجميلة هذه وحافظ عليها ومارس احترافك مرة أخرى عليها لتزهو قامتها...وتبلغ نشوتها
joe75
14 يونيو, 2008 04:41 م
فوتين
إذا كان الموت ( مجازا أو واقعا) هو النتيجة ..فلا فرق ..في الحقل أو على خدّ قنديل ..بين الذهاب و الإنتظار .. الفرق ..في اللذّة .. إمكانية اللذة .. هنا قيمة الحياة في فم الموت .
لا ظالم و لا مظلوم في الأمر ..حين توجد الرغبة ..ينتفي الظلم .
ـ نهارك سعيد .. و لذيذ ..إن استطعت ِ .
joe75
14 يونيو, 2008 05:02 م
صديقي محمد :
لطالما ردّدت عن يقين ..بأني لست محترفاً .. لا صبر لي على القصيدة ..أنا اّخذ دائما ( العصرة الأولى ) ..أشربها كما هي و فوراً..لا أضيف لها شيئا ..حتى لو كنت واثقا أنها تحتاج ( يانسوناً ) أكثر .
لا أدري لماذا في الحقيقة ..
هذه القصيدة مثلاً ..كُتبت في دقيقتين فجأة ..و نـُشرت فوراً .
قرأتها مباشرة بعد نشرها و قلت فورا ( كالعادة ) : هذه القصيدة لن تعجب أحداً ..لم لا أشطبها ؟ لكني في الحقيقة ( إلا في حالات نادرة ) لا أجرؤ على الشطب ..أنظر لما كتبته ككيان حيّ قد يغضب مني لو حذفته ..أي أن من حقه الحياة بكل عيوبه .. هذه ليست فلسفة ..أنا بالفعل أشعر بكل هذا ..و قد يكون هذا أبعد ما يكون عن الأدب و الشعر ..لكن لم أستطع أن أكون غير ذلك ..ربما لأني لا أريد .
ـ أحيانا يكون هناك قارئ متخيّل واحد أراه أمامي و أنا أكتب و أحيانا يفرض عليّ أموراً ..و أحيانا أضحك و أنا أتخيله و أحاوره في نقطة ما في النص و أصل معه إلى اتفاق قبل أن أنشر ..و قد يعود في كلامه عندما يصبح حقيقة و يقرأ النص بعد نشره ..فأقول له بيني و بين نفسي : أنت وغد و خائن ..لماذا لم تفهمني حين فسّرت لك و أنا أكتب ؟
ـ لا أدري ..الأمر عندي يشبه الصلاة الفورية حين يستجدّ أمر مفاجئ ونشعر بالحاجة إلى راحة مستعجلة حتى لو لم تكن حقيقية أبداً ..إنه أشبه بالرغبة في التطهّر من أمر ما .
ـ القصيدة بالنسبة لي معظم الأحيان ..هي بقايا مني ..أستطيع حملها ووضعها في مكان مكشوف لأنظر إليها كمن ينظر إلى داخله ..و في أحيان أخرى ..أشعر معها و كأني اغتصبت كائنا حيّاً هواللغة .. مارست معها الجنس بالقوة ..فأبدو كمن استمتع للحظة بفحولة خادعة ..ثم شعر بحقارة أكيدة بعد أن تخلّص من ساديّته المفاجئة .
joe75
14 يونيو, 2008 05:10 م
أعتقد أن العلاقة بيني و بين القصيدة غير واضحة تماما ..فيها تناقضات عديدة ..أراها بألف شكل و شكل ..
و أحيانا حين أسرح و أفكّر في الأمر أكون سعيداً ( بشيء من الشماتة ربما )لأن القصيدة أو اللغة لا تستطيع الكتابة بذاتها و لوحدها ..كي لا تهجوني أو تشتمني .