عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

كـل الـحـكـايـة

 
أعـتـرف أنـي لـم أعـد أتـــقــن الــتـعـامـل مـع الـنـسـاء أبـداً .

 

و لـم أعـد أصـلـح لـدور الـعـاشــق ..رغـم أنـي لـم أكـبـر بالـسـن لـتـلـك

 

الـدرجـة بـعـد ..مع أن الـسـنّ لـيـس مـقـيـاسـاً في هذه الحالة..أعـي ذلـك .

 

فـجـارنـا الـذي تـوفي عـن عـمر الـخـامـسـة و الـسـبـعـيـن ,كـان يـبـدو

 

شـابـاً دائـمـاً .. و كـان بـاسـتـطـاعـتـه أن يـفـتـن امـرأة فـي الـثـلاثـيـن .

 

كـان قـلـبـه يـضـجّ بالـحـيـاة .. و يـنـعـكـس فـي عـيـنـيـه الـزرقـاويـن

 

لـدرجـة أن يــُـنـسـيـك تـمـامـاً أنـه  تـجـاوز الـسـبـعـيـن  مـن عـمـره .

 

الإعـتـراف  عـمـره قـصـيـر .. ربـمـا أنـا  أدركـت ذلـك الاّن.. لـكـن

 

 الـحـقـيـقـة عـمـرهـا طـويـل ربـمـا .. وربـمـا أنـا لـم أفـهـم امـرأة مـن

 

الـنـسـاء الـلـواتـي تـركـن أثـراً فـوق شـفـتـي أو فـوق عـقـلـي . فـي

 

 يـوم مـن الأيـام . وإن كـنـت ظـنـنت عـكـس ذلـك وقـتـهـا .و لـم أتـقـن
 
يـومـاً الـتـعـامـل مـع أيّ مـنـهـن بـشـكـل صـحـيـح , و إن كـانـت كلمة
 
( أتــقـن ) كـبـيـرة جـداً و فـي غـيـر مـوضـعـهـا ربـمـا .. لـنـَـقــُل
 
لـم ( أبــرع ) .

 

بــتّ أتـعـب مـن الـغـزل الـمـبـاشـر .. لـم أكـن كـذلـك أبـداً . بـل عـلـى

 

الـعـكـس . كـنـت ( مــُـتـغـزّلاً  بــارعـاً  ) كـمـا يـقـولـون ..

 

أنـا أتعـب بـسـرعـة الاّن .. حـتـى أمـام امـرأة أحـبـّـهـا . و أحـيـانـاً

 

أفـضـّـل أن أبـدأ مـعـهـا عـراكـا كـلامـيـّـاً كـي أسـتـريـح .. يـا إلـهـي ..

 

 أيّ امـرأة  سـتـقـبـل بـهـذا ؟ ..

 

كـل الـنـسـاء الـلـواتـي عـرفـتـهـن فـي الـسـنـوات الـعـشـر الأخـيـرة

 

انـسـحـبـن بـهـدوء .. و لـم تـنـسَ أيّ واحـدة مـنـهـن أن تـقـول لـي :

 

أنـت شـخـص رائـع و اسـتـثـنـائـي .. و أيّ فـتـاة تـتـمـنـى أن تـكـون

 

حـبـيـبـتـك .. لـكـن :  ( حـلّ عـن طـيـ.. أنـا .. أنا بالـذات ما بـنـفـع ) .

 

كـلـّـهـن يـسـتـثـنـيـن أنـفـسـهـن مـن فـتـيـات الـدنـيـا الـبـاقـيـات الـلـواتـي

 

مـن الـمـفـتـرض ( بل أمر محسوم برأيـهـنّ ) أنـهـن يـتـمـنـّـيـنَ أن يـكـنّ
 
حـبـيـبـات لـي .

 

كـل واحـدة مـنـهـن تـكـتـشـف أنـهـا هـي فـقـط  ( لا تـنـفـع ) فـي

 

هـذه الـعـلاقـة ..أي تــُـفـهـمـنـي أن الـعـلـّــة بـهـا هـي و لـيـسـت فـيّ أنـا  .

 

و لـو أنّ أي فـتـاة أخـرى مـكـانـهـا كـانـت سـتـبـدو سـعـيـدة جـدا ً .

 

طـبـعـاً .. بـعـد كـل هـذا .. لا يـحـتـاج الأمـر إلـى ذكـاء كـبـيـر لأدرك

 

أنـي شـخـصـيـّـا  عـلـّـة تـمـشـي عـلـى قـدمـيـن . و أن مـا مـن فـتـاة

 

تـسـتـطـيـع أن تـنـجـو مـن عـلاقـة مـعـي بـدون إصـابـات مـبـاشـرة

 

فـي الأعـصـاب .

 

هـذا الأمـر  لـيـس مـردّه إلـى تـعـبـي مـن الـغـزل طـبـعـاً و إن كـان هـذا

 

أمـر مـهـم .. لـكـنـه جـديـد عـلـيّ فـي الـحـقـيـقـة ..عمره عـام و نـصـف

 

أو أكـثـر قـلـيـلاً ربـمـا .. إنـمـا الأسـبـاب كـثـيـرة و مـتـنـوعـة . ومـعـهـن

 

حـقّ جـمـيـعـاً  فـي الـهـرب ..لـكـن مـا أسـتـغـربـه هـو مـدى تـهـذيـبـهـنّ

 

مـعـي و هـنّ  يـرمـيـنَ اسـتـقـالـتـهـن فـي وجـهـي عـنـد الـرحـيـل ..

 

لـم يـحـدث أن واحـدة مـنـهـن قـالـت لـي مـثـلاً ( أنـت شـخـص غـبـي

 

و الـحـيـاة مـعـك مـسـتـحـيـلـة ) مـع أن هـذا مـن الـمـفـتـرض أن يـكـون

 

أمر وارد و عـاديّ ..حـتـى الـجملـة الـشـهـيـرة ( حـلّ ...وأنـا مـا بنـفـع )

 

و هـي حـقـيـقـيـة فـي مـعـظـم تـلـك الـحـالات ..كـانــت تـــُـقـال مـع ضـحـكـة

 

أو ابـتـسـامـة مـلـؤهـا الـحـب .. يــُـخـيـّـل لـي أن الأمـر يـشـبـه أن نــســأم

 

مـن طـفـل صـغـيـر نـحـبــّـه .. فـنـتـركـه جـانـبـاً و نـذهـب لإكـمـال حـيـاتـنـا

 

بـهـدوء بـعـيـداً عـن ضـجـيـجـه .

 

الأمـر الـذي أعـرفـه جـيـداً  .. أنـي أنـا ( مـا بـنـفـع ) . و أن كـلامـاً

 

مـثـل ( أي امـرأة تـتـمـنـى .... ) هـو كـمـا نـقـول لـذاك الـطـفـل : أنـت

 

أجـمـل طـفـل فـي الـدنـيـا  .. اهـدأ  و كـن عـاقـلاً  لأني سـأذهـب الاّن

 

عـنـدي مـوعـد مـهـم .

 

أذكـر .. مـنـذ عـشـر سـنـوات .. كـنـت فـي مـنـتـصـف الـعـشـريـنـيـات

 

أجـلـس مـع حـبـيـبـة طـازجـة .. كـنــّـا فـي مـكـان رائـع جـدا . الـشـجـر

 

و الـورود تــحـيـط بـنـا مـن كـل جـانـب ... ســرحـتْ الـفـتـاة قـلـيـلاً

 

ثـم قـالــت : الله .. مـا أجـمـل الـمـنـظـر يـا حـبـيـبـي ..

 

وضـعـتُ يـدي عـلـى كـتـفـهـا و قـلـت : هـل تـحـبـّـي أن أغـنـي لـك ِ ؟

 

قـالـت ( وهـي شـاردة الـذهـن )  : إيـه صـحـيـح .. إنــت الـلـي صـوتـك

 

حـلـو ؟ ..

 

أجـبـتُ  بـبـلاهــة ٍ مـقـصـودة وخـالـيـة مـن أي أحـاسـيـس :  نـعـم هـو
 
أنـا وإن كـان أحـد مـن أصـحـابك الأّخـريـن يـعـرف ( يــدقّ ع الـطـبـلـة )

 

 فـاجـلـبـيـه مـعـك غـداً .. سـيـكـون الأمـر مـمـتـعـا ً أكـثـر .

 

انــتـبـهـت ْ الـفـتـاة و الـتـفـتـت إلـيّ و قـالـت : الأمـر لـيـس كـمـا

 

فـهـمـتـه أنـت .. أنـا لا أقـصـد مـا ذهـبـت إلـيـه بـأفـكـارك  ..

 

قـلـت : حـتـى لـو قـصـدت ِ ..لا تـهـتـمـّي لشـيء الاّن , وجـذبـتـهـا إلـيّ .

 

كـنـت أريـد أن أقـبــّـلـهـا فـقـط فـي تـلـك الـلـحـظـة . لأن شـعـوراً

 

مـفـاجـئـاً تـمـلـّـكـنـي .. بـأنـي لـن أراهـا ثـانـيـة .. فـجـأة .. لـم

 

أعـد أريـد أن يـكـون هـنـاك غـد .. أدركـت مـبـكـّـراً أنـي ( لـن أنـفـع ) .

 

و هـذه مـن الـحـالات الـنـادرة .

 

كـانـت قــُبـلـة حـقـيـقــيـّة .. تـشـبـه أغـنـيـة ذات صـدى جـنـائـزيّ .

 

 

                                             جــو غـانـم

 

.....................

 

 

 

    و هــَــيْ  كــلّ الــحــْـكــايــِــيْ  :

 

 

      صـــَــرّة  دهـــب ْ

 

 

      و ألــف وردي

 

 

    و ألــف  لــُــولايـــِـــيْ

 

 

      و يــــــــا ربّ

 

 

    جــَــرّة  خــَــمـــر

 

 

   مــنــْجــَــيــرة ْ  قـــَــصــب ْ

 

 

  و شـــِــيْ  ســـمــكــي و رغــيــف

 

 

   و شــِــي  شــــويـــّـــة حــطـــب ْ

 

 

   و ســـْـــريـــــر دافـــــِــي ْ

 

 

   و بـــنــــــت ْ  حـــلـــوايـــِــــي ْ

 

 

                           مــيــشــال طــراد
 
 
 


أضف تعليقا

عصام طنطاوي من الأردن
10 يونيو, 2008 09:28 م
بتصدق يا جو كلما فكرت أن أدخل مدونتك أهيء نفسي لإستقبال شيء جديد ، فكرة مختلفة ، شغب لذيذ .. و تفاجئني دائماً أنك تكتب أجمل من توقعاتي .. ممتع هذا النص بتلقيائته و صدقه ، فلا فحولة مدعاة ولا شرقي يستعرض أو يغوي المرأة و القاريء بفائض الكلام ، يثيرني وجداً هذا الإسترسال العفوي ، الحياة كما هي .. نعرفها قبل أن تكتشفها أنت و تكشفها لنا ، ولكن لماذا نستمتع بها من جديد عندما نقرأها في كتابة مرهفة كهذه .. قبل قليل كنت في حوار على الهاتف مع الروائي الأردني المحترف " عدي مدانات " و كنا نتحدث في نفس الموضوع ، أن الكتابة الجميلة و اللوحة الجميلة هي التي تلتقط تلك التفاصيل الحميمة ، و تجعل القاريء يلقي الكتاب جانباً و يتنهد بحرية متسائلاً : يا إلهي لماذا لم أنتبه لذلك من قبل ؟!
في حكايتك " كل الحكاية " التي لن تكتمل أبداً و تظل تضعنا على حافة الأسئلة و الجدل بين الرجل و المرأة .. و اللعبة الفنية هنا هذا التعادل الغريب بينهما في تفاصيل العلاقة ، فهنا لامنتصر ولا مهزوم كما تعودنا في التراجيديا المعتادة .. رجل بسيط وامرأة كانا هنا قربنا لم نسمع حوارهم و مضى كل منهما في طريقه ، ولكن أنفاسهما تحوم حولنا .. دعك من أفكاري ، سأعود لقراءة الحكاية و أستمتع بها لوحدي و بطريقتي
نخبك أيها الفذ ..
joe75
10 يونيو, 2008 11:16 م
صديقي عصام
شكرا لأنك تعطيني دفعاً معنوياً برأيك هذا ..و أنا أعرف جيدا كم أنت صعب المراس في هذا الشأن ..لهذا يكون رأيك مهم إلى هذه الدرجة .
ـ هي الحقيقة بعفويتها الشديدة ..دون أي أدوات تجميل ..إنها التفاصيل الحميمية التي لا ننتبه لها كثيرا كما قلت أنت مع أنها ترسم حياتنا كلها..أنا ميـّال جدا لهذا النوع من الكتابة ..إنه أقرب إلى القلب لأنه عفوي و صادق و حميمي بالفعل .. إنها الحياة ببساطة .
نخبك يا صديقي .
عصام طنطاوي من الأردن
10 يونيو, 2008 11:52 م
وكمان يا جو
أصارحك أن كتاباتك هذه مخنوقة في هذه المدونة و لعدد محدود من القراء
كتاباتك يجب أن تُشهر على الملأ بما يليق بها
أن يقرأها من هم خارج المدونة المحدودة
هي كتابة جميلة أحبها و بقدر محبتي لها
أخجل من احتكارها هنا
عصام طنطاوي من الأردن
11 يونيو, 2008 12:50 ص
دخلت مدونتك أكثر من مرة لكي أعيد الإستماع لناتلي
شو بعيدة أخبارا
شو قريبة ..
عصام طنطاوي من الأردن
11 يونيو, 2008 12:54 ص
كما كنت كالمجذوب
أقوم و أرقص باكياً كرقصة زوربا الأخيرة
على نغمة ناتالي
footeen من فلسطين
11 يونيو, 2008 01:33 ص
جو المحترم
فعلا غريب، حالتك ليست استثنائية ابداً(اقصد في النص) ، لا ادري لم اصبحت الامور مؤخرا على هذا الشكل في العلاقات الانسانية، ولم لا تقو الانثى على الانسحاب بجلافة ودون حساب لشعوره فتختار ارق العبارات لوداعه، وقد تحرج احيانا ولا تنفذ قرارها رغم قرفها من العلاقة لتوهمها دمعة في عينيه..
صدقا يا جو، لست بصدد لم التبرعات لفتح جبهة اخرى على الرجال في هذا الزمن، بل انا فعلا اشفق عليهم ولا الومهم، كما اشفق على النساء بذات القدر
ما افقدنا القدرة على الصدق في العلاقة، وما افقدنا الرغبة في اجتثاث الرومانسية القابعة في ارواحنا، وما افقدنا حتى الرغبة في الكلام، هو سهولة كل شيء،،لم يعد الشاب يحتاج لان ينتظر عدة ساعات على الرصيف كي تمر برفقة جدتها او والدتها ويختلس اليها النظر بخجل،،ولم تعد تحتاج الفتاة لان تختفي في زاوية الحمام بعد ان تسرق الهاتف(ابوقرص) ان وجد وتنتظر حلول العتمة ونوم الجميع كي تستمع لحظة الى صوته
اعجبتني الاغاني المرفقة هنا، وعادت الى ذاكرتي اغنية فيروز
"عالسكيت عالسكيت من بعد ما نام البيت صرت اقرا مكتوبي على ضو قنديل الزيت""
والله يا جو اريد الكتابة اكثر فموضوعك جميل ومستفز والاهم انه ذكرني بحالي: قلت له ان كل النساء تتمناه ولست انا لاني لم استطع ان اقول له "انتبه لنفسك فانت على وشك الانفجار ،،من شدة تضخمه بالأنا
شكرا لموضوعك الجميل ولاغنية دورا بندلي التي تعيدني لايام اتمناها
Moh d Shaltaf
11 يونيو, 2008 03:22 ص
جميلة جدا...
لن أطيل المديح ولكني أشارك الفنان المبدع عصام طنطاوي الرأي، كتاباتك تستحق أن تلهو في فضاء أوسع وان تتخاطفها أفئدة العشاق الصادقين
لاحظ انني اصف النص وكأنه قطعة موسيقية من الغزل! نعم هو كذلك

بالأمس كانت طازجة والآن يتجلى الفهم لماذا تريدها صهباء جامحة
ههههه

يا ريت
joe75
11 يونيو, 2008 05:05 ص
foteen المحترمة
أنا سعيد جدا بوصولك إلى هنا ..واضح أني حظيت بقارئة ( مخيفة ) ..مخيفة بمعنى ..من القراء الذين أنتظرهم بشغف و أحب وصولهم جدا كما أخشاه بذات الوقت ..تماما كما حين أقول للأستاذ الصديق عصام طنطاوي أني أحسب حسابا كبيراً لرأيه .. كنت أتمنى أن تكتبي أكثر .أن تكتبي ما شئت ..
( جو ) في النص حقيقي إلى درجة كبيرة ..
ـ قد لا تصدقي أني من أولئك الذين لا زالوا يحبون الإنتظار على الرصيف لساعتين و أكثر كي تمرّ تلك التي تهزّ الأرض تحتي حين تنظر إليّ بطرف عينها و تبتسم ..( الان هذا الأمر غير وارد لأني في بلد لا تستطيعين فيه الوقوف على الرصيف لخمس دقائق من شدة الحر ..و هنا لن يمرّ أحد أيضا )و لا زلت أحبّ أن أتصل اّخر الليل و أهمس كي لا يخرج صوتي من سماعة الهاتف عندها و يوقظ أمها ..
ـ في السنوات القليلة الأخيرة ملأتني تناقضات جديدة و غريبة لا أعرف كيف تتلائم وتتعايش مع بعضها البعض في كائن واحد ..
أنا لا ألوم أيّ منهن على فكرة ..و هذا واضخ في النص ..بل في معظم الحالات حين كنت أدرك أن الأمور قد أصبحت صعبة جدا ..كنت أفتح طريقا جانبيا تستطيع أن تخرج منه دون أن تكون محرجة ..الأكيد في الأمر كله ..أن احتراما كبيرا لازال يجمعني بمعظمهن حتى عن بعد ..حتى اللواتي لا اعرف عنهن شيئا الان ..( انا اتحدث بصيغة الجميع و أرجو ألاّ يظن القارئ أنهن قبيلة من النساء ) .
ـ شكراً جزيلا ..أرجو أن لا تكون هذه محطتك الاخيرة هنا .
joe75
11 يونيو, 2008 05:21 ص
أهلا أهلا بصديقي محمد :

كنت سأناقش هذا الأمر مع صديقي عصام ..
المشكلة أني أعتاد على المكان و يصبح جزءا مني ..أنا صاير ( بيتوتي كتير ) على غير عادتي سابقا ..أعرف اني يجب أن أذهب مع عقلي الى مكان اّخر ..لكن لا اعرف إلى أين أو متى ..أنا أكتب أحيانا على بلوغرز ..لكني أشعر بالغربة هناك ..فأعود دائما الى هنا ..لا أدري ..سنناقش الأمر بالتأكيد ..
ـ الطازجة اليوم و الصهباء البارحة ..جزء من تناقضاتي التي لم تعد تنتهي ..
ـ أحب وجودك جدا يا محمد ..و أسعد دائما برأيك ..أنتم تشعرونني أن هناك قيمة حقيقية في ما أنزفه هنا .. هذا أمر مهم جدا لديّ .
صباح الخير يا صديقي
firass33
12 يونيو, 2008 12:31 ص
صديقي جو
شدني هذا المقال وأحسست بأنك تتكلم بلساني

إنت وأنا رفيقين عم نكتب حكي
والمبتلي دخلك لمين بيشتكي ؟؟
لا تواخذونا لوما كتبنا للفرح
نحنا منكتب شعر تا نخبي البكي

لولا الفرح بيطل عالشاعر نهار
بيكتب قصايد تعمل من التلج نار
بس المصيبي ولعنة الأقدار
الشاعر مشاعر بالهموم مشربكي

لولا معاناة الشمع والإحتراق
ما في رومنسيي ولا هالليل راق
ولما الشعر بيدوب كرمال القلوب
بيكون عم يفرح بموتو عالوراق

الشاعر متل شمعة بمعبد للصلا
عم يحترق ويدوب كرمال الحلا
وشو نفع شمعة ما بيحرقها الحنين
وشو نفع شاعر بالمحبي ما إبتلا


تحياتي لك ولمقالك الصادق والواقعي
وإلى لقاء قريب بإذن الله
شحود
joe75
12 يونيو, 2008 12:46 ص
وشو نفع شمعة ما بيحرقها الحنين

و شو نفع شاعر بالمحبي ما ابتلا ؟

الله الله الله عليك يا صديقي ..

أنت استثنائي يا شحود و أكيد ( أي بنت بالدنيا بتتمنى تكون حبيبتك ) ..شو بدّك بالحكي ..تمنوا أو ما تمنوا ..بعتقد امرأة واحدة باقية تكفي ...امرأة ( بالإيد ) أحسن من عشرة عم يتمنّوا عالشجرة ...بيتمنوا قال ..حدا بيقلّك بيتمنوا ؟..
ـ نوّرت بكلامك الرائع يا صديقي
halataha
12 يونيو, 2008 06:37 م
هاي الحالة اللي بتحكي عنها، أنا بعرفها منيح .. إجتني عبكير وبدون تجارب كبيرة مو عارفة ليه.. يمكن هي طبيعتي الحقيقية ... ما بعرف!
بس أنا ما بكتب عنها كل هاد... أنا ببساطة بختصرها بجملة صغيرة كتير:

"ما إلي خلء" !

joe75
12 يونيو, 2008 06:50 م
هههه أهلا حلا
كتير عجبتني ( ما إلي خلئ )..غريب جدا أن تكون فتاة جميلة مثلك ( ما لها خلئ ) بهالزمن ..أقدّر هذا كثيرا ..و أفهمه أيضا ..رغم انه غريب ..بل أفهمه جدا ..و يعجبني .
أحب وجودك دائما .
ranouche من سوريا
16 يونيو, 2008 06:50 م
جـــــــــو ..

مضت مدة طويلة لم أمر من هنـــا ..

هذه المرة الأولى التي أرى فيها وجاً آخر لك , و جهاً آخر أخفيته خلف َ الغموض في كتاباتك ,

جميل هذا الصدق ,.. ولكن !
كلمة حبيبات أثارت شيئاً سلبياً في نفسي ..
هل معنى الحب يبقى كما هوَ بعد / الحبيبات / وكم من مرة ٍ قادرٌ هوَ هذا القلب ليحب ؟

بعدَ عدد كبير من التجارب والمشاعر التي قد تكون استهلكت سيصبح القلب مستهلكاً غير قادر على إعطاء حب صافي نقي كطفل صغير .. !

اعتذر إن كان ردي خارجاً عن الموضوع ..
أتمنى لكَ كل الخيــر ..

وصدقني الفتاة ليست بلغز لتُحلّ ..



ranouche من سوريا
16 يونيو, 2008 06:50 م
جـــــــــو ..

مضت مدة طويلة لم أمر من هنـــا ..

هذه المرة الأولى التي أرى فيها وجاً آخر لك , و جهاً آخر أخفيته خلف َ الغموض في كتاباتك ,

جميل هذا الصدق ,.. ولكن !
كلمة حبيبات أثارت شيئاً سلبياً في نفسي ..
هل معنى الحب يبقى كما هوَ بعد / الحبيبات / وكم من مرة ٍ قادرٌ هوَ هذا القلب ليحب ؟

بعدَ عدد كبير من التجارب والمشاعر التي قد تكون استهلكت سيصبح القلب مستهلكاً غير قادر على إعطاء حب صافي نقي كطفل صغير .. !

اعتذر إن كان ردي خارجاً عن الموضوع ..
أتمنى لكَ كل الخيــر ..

وصدقني الفتاة ليست بلغز لتُحلّ ..



joe75
16 يونيو, 2008 07:31 م
أهلا بالصديقة رنا :
لا أوافق على مقولة أن القلب يحبّ مرّة واحدة ..أعتقد أن القلب الذي يحب مرة واحدة فقط هو قلب قابل للموت بسرعة كبيرة ..و ليس الأمر أن الحب العظيم يستحقّ أن نعيش العمر كله له ..أي حبّ حقيقي سيبقى له ذكرى جميلة مهما امتد العمر ..لكني لا أستطيع أبدا أن أدّعي أني لم أحب سوى مرة ..أي شيء قابل للإنتهاء بانتفاء ظروفه ..إلا الذكرى .. و الذكرى هي ذكرى و ليس واقعا قائما ..
قد يكون هناك فتاة أحببتها و أحبتني قبل عشر سنوات و أتت ظروف و فرّقتنا و كان حبنا حقيقيا و كبيرا ..و لا زالت و لا زلت ( مثلاً ) نتذكّر بعضنا البعض بشيء من اللذة و دقة القلب المتسارعة ..هذه الفتاة لن تسمح لي الان بتقبيلها ..و لا تقولي لي أن هذا ليس مقياسا ..صحيح ليس مقياس ..لكن لم يعد في صدر تلك الفتاة ما يسمح لها بالإرتماء بين ذراعيّ كحبيب وحيد و أبدي ..الظروف المحيطة انتفت ..لم يعد هناك سوى تلك اللذة في الذكرى ..و حين تصادف شخصا اّخر قد تقع في حبه و تحبّه أكثر بكثير مما كان الأمر معي ..هل سنقول الان أن حبها لي لم يكن حبـّاً .. بل كان حبا عظيما ..لكن مقوماته الان انتهت و قامت بدلا عنها مقومات أخرى تتوائم مع مخلوق اّخر بكثير من الصدق ..
ـ أنا لم اقل أن المرأة عصيّة على الفهم ..لم أقل أن العلّة في المرأة أبدا يا صديقتي .و لا في الرجل أيضا ..قلت أن العلّة بي أنا ..
الأمر لا يحتمل كل هذه التفسيرات يا صديقتي ..ربما لن تصدّقي أن كلّهن كنّ حبيبات بالفعل وقتها ..و كلّهن الان ( ربما ) أو كل واحدة منهن ..حبيبة لشخص اّخر هو حبيب لها أيضا .لم تنتهِ حياتهن عندي ..هذه هي الحياة .
تحياتي يا رنا ..و شكرا جزيلا على مداخلتك .
ranouche من سوريا
16 يونيو, 2008 09:10 م
قد يكون كلامك صحيح ,, أنا شخصياً لا أعلم فموضوع الحب أكبر مني , أو أكبر من أن أحلله فهو لا إراديّ ..

لا أعلم إن كانت / ماجدة الرومي / في / أنا اعتزلت الغرام / محقّــــة ,,

فربما بعد خيبة حب حقيقي و جياش ..
قد نُحال إلى خانة اعتزال الغرام لفترة معينة إلى أن يأتي القدر و يصبح ارتباطنا بالآخر أمراً محتّماً .. أو واجب لا أكثر ..

الكلام في الحب جميل و لكن التعمق في مصيره يصيب بالخوف ..

أتعلم .. أن يكون لك ذكريات جميلة من حب عشته وانتهى بألم , بفراق , أو بخيانة ..
أعتقد أنك وصلت إلى مرحلة عالية من التحكم بعواطفك ..

تحيــــــــة جو .. لكن ردّك دعاني إلى قول المزيد ,, ناهيك أن موضوع الحب كبير ومتشعب جدا جدا جدا ..

:]