حــنـــّـا يـــُـــلــمــْــلــِـم ُُ مــا تــبــقــّــى
مــن زجــاج ٍ فــي شـــرابـــِـه ْ
حــــنـــّـا يـــَـعــضّ ُ عــلــى شــفــاه ِ الـكــأس ِ
كــالــمــجـــروح ِ
يــُــخـــرِجُ طــلــقــــة ً مــنــســيـــّــة ً
قـــُــربَ الــــوريـــــد .
حـــنــّـا يــُــصــلــّــي فـي الــعــراء ِ
حـــنــّـا يــُــصــلــّــي فـي الــعــراء ِ
كـَــتــائــب ٍ أزلــــيّ
يــســـنـــد ُ ركــبــتــيــه ِ عـلـى ضـمـيـره ْ
ثــم يــهـــذي :
ويــــل ٌ لـــكــلّ الــخـــانــعــيـــن َ
الــســاكــتــيـــــن َ
الــقــانــطــيــــــن ْ
ويـــل ٌ لــكــلّ الــســاجـــديــنَ عــلــى تــراب ٍ
لا يـــُــطــيـــق ســكـــوتــــهــــم
ويـــل ٌ لــكـــل ّ الــنــائــمــيـــــن
ويـــــل ٌ لـــِــمــَــن ْ
مـــــــاتـــــوا
و عــاشــــوا
ثــمّ مــاتــــوا
ثــم عــاشــــــــوا
ثــم صــــــــاروا
قــابَ كــأســيـــن ِ و أدنـــــى مــن جــحــيــم ْ .
ويــــل ٌ لــحـــنـــّـــا
حــيــن تــهــربُ ابــنــة الــجــيـــران
مــع وطــــــن ٍ يــبــيـــــعُ الــخــمـــــر
و الــصــُــلــبــــان َ
قــربَ كــنــيــســــة ِ الــعـــذراء
و خـَـلـف الـمــســجـــد ِ الــمــنــســي ّ
ويـــل ٌ لــــوطــــن ٍ بـــاعَ حـــنـــّــا
و نـــَـفــــــاه ْ
ويــــل ٌ لــحــنـــّــا حــيــن يـــدرك ُ
أن ّ كــل ّ نــبــيـــذه ُ
ضـــاعَ ســــُــدى ً
و أنّ ابــنــة الــجــيــران كــانــــت
كــالـــبـــــلاد
وَهــْــم ٌ تـــجــلـــّــى ســَــكـْــرة ً
طــالــــت ْ .. و طــالـــــــت ْ
ألــــف عـــــام ٍ
حـــنـــّــا يـــُــغــنـــّــي قــُـرب َ رأســِــه ْ
حــنــّــا يـــُــدنـــْـدن ُ
خــارج َ الـــوطــن ِ الــمـُـــســـَــجـــّــى
داخــــل َ الــكــأس ِ الأخـــيـــــــرة .














04 مايو, 2008 04:19 ص