مـكـان اّخـر .. و لأنـنـا نـريـد لـلـعـالـم و لـلـبـشـريـة جـمـعـاء .. أن
تــقـف فـي وجـه عـمـلـيـات الإبـادة الـجـمـاعـيـة الـتـي تـمـارسـهـا
الـصـهـيـونـيـة ضـد شـعـوبـنـا الـعـربـيـة فـي فـلـسـطـيـن و لـبـنـان
و سـبـق و مـارسـتـهـا فـي الـجـولان و سـيـنـاء .. و نـريـد لـلـعـالـم
أن يـواجــه عـمـلـيـة الإبـادة الـتـي تــمــّـت و تــتــم يـومـيـا ً فـي الـعـراق
عـلـى يـد الـمـحـتـل الأجـنـبـي و أشـبـاهـه مـن الـمـتـطـرفـيـن .
و لأن الـصـهـيـونـيـة لا تــزال حـتـى هـذه الـلـحـظـة تــبــتــز ّ الـعـالم
أجـمـع و تــقـبـض أثـمـان مـا يـسـمـّى بالـهـولـوكـوســت ..
لـكـل ّ هـذا و غـيـره .. يـجـب أن يــقـف الـعـالـم وقـفـة ضـمـيـر
فـي الـذكـرى الـثـالـثـة و الـتـسـعـيـن لـحـصـول أبـشـع عـمـلـيـة
إبـادة عـرفـهـا الـتـاريـخ الـحـديـث و هـي الـمـجـازر الـتـي تـعـرّض
لـهـا الـشـعـب الأرمـنـي فـي تـركـيـا بـدايـات الـقـرن الـعـشـريــن
اّن الأوان للإعـتـذار لـهـذا الـشـعـب الـطـيـّـب الـذي حـيـث وُجـد
أبـنـاءه فـي بلاد الـعـرب .. وُجـدت الـصـنـاعـات و الـعـقـول الـذكـيـة .
هـذا الـشـعـب الـذي لـم يـُـعـرف عـن أبـنـاءه الـبـطـش و الإنـتـقـام .
فـهـم أنـاس مـُـنـتـجـون .. مـسـالـمـون .. أذكـيـاء جـدا .. شـاركـوا
فـي كـل مـراحـل نـهـضـة بـلاد الـشـام و مـصـر عـلـى الأقـل حـيـث
يـعـيـشـون .
لا يــطـلـب الأرمـن سـوى الإعـتـذار .. لـيـسـوا طــُـلاب ثــأر و دم .
بـل يــُريـدون فـقـط أن يــُـقـال لـهـم .. إن دمـائـكـم ســُـفـكـت بـغـيـر
حـق و بـخـطـيـئـة تـاريـخـيـة بـشـعـة .. لا يـقـبـلـهـا ديـن و لا شـرف
و لا أخـلاق .. و مـن الـعـار أن يــسـتـكـثـر الـبـعـض عـلـى
هـذا الـشـعـب .. جـمـلـة ( نـحـن اّسـفـون .. لـقـد أخـطـأنـا بـحـقـكـم ) .
ـ هـنـاك مـن يـقـول : إن الإعـتـراف بالـخـطـأ .. فـضـيـلـة ..
و الـفـضـيـلـة لـيـسـت عـاراً ,, أيـهـا الـخـطـّـاؤون .
بـقـي أن نـقـول أن الأرمـن الـنـاجـيـن مـن تـلـك الـمـذابـح و الـذيـن
هـربـوا إلـى سـوريـا و لـبـنـان .. لـقـوا تـعـاطـفـا كـبـيـراً و مـعـامـلـة
جـيـدة جـدا مـن تـلـك الـشـعـوب الـعـربـيـة .. و هـم لـم يـنـكـروا ذلـك
فـي يـوم مـن الأيـام .. و لـعـلّ أمـهـر الـصـنـّـاع و الـحـرفـيـيـن فـي
تـلـك الـبـلـدان هـم الأخـوة الأرمـن .. الـذيـن كـان و لا زال لـهـم الـيـد
الـبـيـضـاء فـي أي نـهـضـة تــُـذكـر فـي بـلادنــا .. و لـيـس أقـلّ مـن
أن نـقـف إلـى جـانـبـهـم حـتـى يـتـلـوا الـجـانـي فـعـل الـنـدامـة .
لأن الـحـق لا يـمـكـن أن يــتــلــوّن أو يـتـجـزّأ ..
جـو غـانـم














25 ابريل, 2008 11:13 ص