عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

مـجـازر الأرمـن ..و الفضيلة الغائبة

 
لأن الـضـمـيـر يـجـب ألاّ يـصـحـو فـي مـكـان ..و يـنـام مـرتـاحـاً  فـي

 

مـكـان اّخـر  .. و لأنـنـا نـريـد لـلـعـالـم و لـلـبـشـريـة جـمـعـاء .. أن

 

تــقـف فـي وجـه عـمـلـيـات الإبـادة الـجـمـاعـيـة الـتـي تـمـارسـهـا

 

الـصـهـيـونـيـة ضـد شـعـوبـنـا الـعـربـيـة فـي فـلـسـطـيـن و لـبـنـان

 

و سـبـق و مـارسـتـهـا فـي الـجـولان و سـيـنـاء .. و نـريـد لـلـعـالـم

 

أن يـواجــه عـمـلـيـة الإبـادة الـتـي تــمــّـت و تــتــم يـومـيـا ً فـي الـعـراق

 

عـلـى يـد الـمـحـتـل الأجـنـبـي  و أشـبـاهـه مـن الـمـتـطـرفـيـن .

 

و لأن الـصـهـيـونـيـة لا تــزال حـتـى هـذه الـلـحـظـة تــبــتــز ّ الـعـالم

 

أجـمـع و تــقـبـض أثـمـان مـا يـسـمـّى بالـهـولـوكـوســت ..

 

لـكـل ّ هـذا  و غـيـره .. يـجـب أن يــقـف الـعـالـم وقـفـة ضـمـيـر

 

فـي الـذكـرى الـثـالـثـة و الـتـسـعـيـن لـحـصـول أبـشـع عـمـلـيـة

 

إبـادة عـرفـهـا الـتـاريـخ الـحـديـث و هـي الـمـجـازر الـتـي تـعـرّض

 

لـهـا الـشـعـب الأرمـنـي فـي تـركـيـا بـدايـات الـقـرن الـعـشـريــن

 

اّن الأوان للإعـتـذار لـهـذا الـشـعـب الـطـيـّـب الـذي حـيـث وُجـد

 

أبـنـاءه فـي بلاد الـعـرب .. وُجـدت الـصـنـاعـات و الـعـقـول الـذكـيـة .

 

هـذا الـشـعـب الـذي لـم يـُـعـرف عـن أبـنـاءه الـبـطـش و الإنـتـقـام .

 

فـهـم أنـاس مـُـنـتـجـون .. مـسـالـمـون .. أذكـيـاء جـدا .. شـاركـوا

 

فـي كـل مـراحـل نـهـضـة بـلاد الـشـام و مـصـر عـلـى الأقـل حـيـث

 

يـعـيـشـون .

 

لا يــطـلـب الأرمـن سـوى الإعـتـذار .. لـيـسـوا طــُـلاب ثــأر و دم .

 

بـل يــُريـدون فـقـط أن يــُـقـال لـهـم .. إن دمـائـكـم ســُـفـكـت بـغـيـر

 

حـق و بـخـطـيـئـة تـاريـخـيـة بـشـعـة .. لا يـقـبـلـهـا ديـن و لا شـرف

 

و لا أخـلاق .. و مـن الـعـار أن يــسـتـكـثـر الـبـعـض عـلـى

 

هـذا الـشـعـب .. جـمـلـة ( نـحـن اّسـفـون .. لـقـد أخـطـأنـا بـحـقـكـم ) .

 

ـ هـنـاك مـن يـقـول : إن الإعـتـراف بالـخـطـأ .. فـضـيـلـة ..

 

و الـفـضـيـلـة لـيـسـت عـاراً ,, أيـهـا الـخـطـّـاؤون .

 

بـقـي أن نـقـول أن الأرمـن الـنـاجـيـن مـن تـلـك الـمـذابـح و الـذيـن

 

هـربـوا إلـى سـوريـا و لـبـنـان .. لـقـوا تـعـاطـفـا كـبـيـراً و مـعـامـلـة

 

جـيـدة جـدا مـن تـلـك الـشـعـوب الـعـربـيـة .. و هـم لـم يـنـكـروا ذلـك

 

فـي يـوم مـن الأيـام .. و لـعـلّ أمـهـر الـصـنـّـاع و الـحـرفـيـيـن فـي

 

تـلـك الـبـلـدان هـم الأخـوة الأرمـن .. الـذيـن كـان و لا زال لـهـم الـيـد

 

الـبـيـضـاء فـي أي نـهـضـة تــُـذكـر فـي بـلادنــا .. و لـيـس أقـلّ مـن

 

أن نـقـف إلـى جـانـبـهـم حـتـى يـتـلـوا الـجـانـي فـعـل الـنـدامـة .

 

لأن الـحـق لا يـمـكـن أن يــتــلــوّن أو يـتـجـزّأ ..

 

 

                                                  جـو غـانـم

 



أضف تعليقا

eshteyak
25 ابريل, 2008 11:13 ص

صباح الخير يا جو ..

للأسف الشديد هو الاحتلال أينما كان ينثر جرائمه الوحشية في كل مكان ومن ثم ينسل كالحمل الوديع وكأنه لم يرتكب أي جريمة في حق الانسانية ..

كم هي الحياة سيئة مقيته مميتة

لولا بضع من أمل وكثير من إيمان لاخترنا الموت على الرحب والسعة بدلا من حياة الشقاء والمذلة تلك ..

لعنة الله على الاحتلال في كل صوره ومعانيه .. لا أعرف الى متى سيقتل ويعربد ويخنق ويحاصر هكذا باسم الفضيلة والمحبة في التعايش بسلام ..

أنا أيضاً أعرف عن الأرمن بأنهم شعلة ذكاء متقد وعطاء بلا حدود .. ربما لذلك تشتت هذا الشعب وانتثر على وجه البسيطة ليزينها بكل هذا الحب والجمال ..

تحياتي لك على الدوام يا جو ..

words2007 من سويسرا
25 ابريل, 2008 01:15 م
صباحك خير جو

قرأت عن الأرمن هى أقلية مضطهدة يريدون ابادة حتى لغتها ومنع تدريسها بالمدارس..

للجميع الحق ان يعيش .. بكل دياناتهم واعراقهم ومعتقداتهم..

لكن الجميع يريد السيطرة ولو على حساب قتل الآخر ..

هذا العالم غريب جو
الله يخلقنا لنعيش
ونحن نعيش لنقتل

لاتنتظر الأعتذار منهم
فمن يملك الفضيلة يوسف
لايظلم ويقتل غيره ليعيش


قلمك دوماً يطرق اماكن تنتظر النور
souadsaleh من المغرب
25 ابريل, 2008 03:45 م
أخي العزيز جو
السلام عليكم و رحمة الله

لن ننسى فضل الأرمن على بعض الصناعات بالطبع و لن ننسى ما تعرضوا له من مذابح و مجازر و لكن الحمد لله أن هناك قلوب الرحمة لازالت موجودة بدولنا العربية فهنا بالمغرب بمجرد معرفة الناس بأنك لاجيء أو مغرب عن بلدك حتى يتقاسموا ما لديهم معك كيفما كان نوعه فكيف ألا يكون نفس الشيء بالنسبة للبنان الذي استحمل و لازال يستحمل من جراء أوضاع الشرق الأوسط و كذا سوريا و الأردن و غيرها ....

على رأيك هذا الشعب المسالم الذي يتحدى نزعة الإنتقام و الحقد لا يطلب سوى الإعتراف بالمجزرة و المعذرة عليها ... رغم أننا نعرف أن خرافة الخمسة أو ستة ملايين ـ العدد المبالغ فيه و الذي ينفي وجود أعداء آخرين حاربتهم ألمانيا كإنجلترا و روسيا و رومانيا و فرنسا ... و إذا جمعنا من كل هذه البلدان من توفي لما وصلنا هذا العدد المذكور ـ يهودي ذهبت هباءً في محرقة اليهود هي الطاغية الآن لجلب استعطاف الغير و الإبتزاز كذلك و خير دليل أن ألمانيا لازالت تدفع إلى حد الآن .....

أختك سعاد
عصام طنطاوي من الأردن
27 ابريل, 2008 01:50 ص
جو
لي جار أرمني سوري من حلب ، رجل يعمل ( كسائر الأرمن ) في حرف دقيقة كصقل الماس و لعل مهنته بكل مافيها من دقة و حرفية تجعله إنساناً عصبياً متوقد الذكاء ، يطل علي بين فترو وأخرى و يأتي إلي بالبسطرمة الأرمنية التي يصنعها في بيته ، أحببته مما دفعني لمتابعة المجازر التي تعرض لها شعبه على يد العثمانيين الأوغاد ، ما يعجبني في أرمن سوريا تحديداً أنهم يحترمون القومية العربية لأنهم لم يشعروا يوماً في سوريا العربية أنهم غرباء ، هو يستمع للقدود الحلبية بشغف ولم يقل يوماً أنه أقلية في سوريا .. ألأرمن بالرغم من انغلاقهم التاريخي على أنفسهم فقد استطاعوا التكيف بمهاراتهم الحرفية و لم يكونوا طرفاً في أية نزاعات داخلية
اما آن للمجتمع الدولي أن يحاكم الصهاينة الآن ؟
عصام طنطاوي من الأردن
27 ابريل, 2008 01:56 ص
جو
لي جار أرمني سوري من حلب ، رجل يعمل ( كسائر الأرمن ) في حرف دقيقة كصقل الماس و لعل مهنته بكل مافيها من دقة و حرفية تجعله إنساناً عصبياً متوقد الذكاء ، يطل علي بين فترة وأخرى و يأتي إلي بالبسطرمة الأرمنية التي يصنعها في بيته ، أحببته مما دفعني لمتابعة المجازر التي تعرض لها شعبه على يد العثمانيين الأوغاد ، ما يعجبني في أرمن سوريا تحديداً أنهم يحترمون القومية العربية لأنهم لم يشعروا يوماً في سوريا العربية أنهم غرباء ، هو يستمع للقدود الحلبية بشغف ولم يقل يوماً أنه أقلية في سوريا .. ألأرمن بالرغم من انغلاقهم التاريخي على أنفسهم فقد استطاعوا التكيف بمهاراتهم الحرفية و لم يكونوا طرفاً في أية نزاعات داخلية
اما آن للمجتمع الدولي أن يحاكم الصهاينة الآن ؟