مـن أطــفـــأ الأنـوار ؟
مــن ألـقـى عـلـى الـدنــيــا
ســتــائــرَ مـن حــديــدٍ أســـود ٍ
و بـنـى عـلـى وجـهـي
دوائــرَ مـن زجــاج ٍ
و جــدار
مـَـنْ لــفّ قـلـبـي َ
بـالـمـديــح ِ
و بـالــهــجــاء ِ
و بــالــهــزائــم ِ
بــالـصقــيــع ِ
و بالـحـرائــــق ِ
بالــبــكــاء ِ
و بـضــحــكـةٍ مـسـروقــةٍ
ثــمّ أضــرمَ
فــي عــروقــي
الــنــار ؟
مَــنْ شــدّنــي
مــن شــَــعــرِ ِ عــقــلــي
كــالــطــريــدةِ
ثــمّ أهــدانـــــي
لـــســلــطـان ِ الــتــتـــــار ؟
مــنْ أطــفــأ الــدنــيــا ؟
و أشــعــــلَ كــلَّ هـــذا
الــعـــــــار ؟
..........................
كــنــت ُ هــنــاك َ
حــيــن َ قـــُــتــِــلـــت ُ .
و حـضـرت ُ جـنـازتــي
بـكـيـت ُ مـع الـبـاكـيـن
ســَـاعــدتــهــم فـي نــَـصــب ِ
خـيـمـة الـعـزاء
كـانــوا يـواســون بـعـضـهـم بـعـضـا ً
أمـا أنـا ..
لـمْ يــُـعــَـزّيـنـي أحـــد
كــنــت ُ تــابــوتــا ً فـقــط
تــابــوتٌ صــغــيــر
أقــنــعــونــي أنـّـنـي
لا أتــّـســع ُ لـجـثـمـان ِ وطــن
فــتــركــوا لـي حـريـّـة الــدفــن ِ
مــتــى أشــاء .
و الاّن يـجـلـدونـنـي لأكــشـــف
عـن إســم قــاتــلــي .
.............................
أيــّـوب لـم يـعـد يـسـأل عـنــّي
لـم يـعـد يـتـلـو عـلـيّ
مـا تـيـســّــر مـن كـتــب الـحـكـمـة
و الـصــبــــر
و أســرار الـحـيـاة
أيــّـوب مــات
و أنـــــا
فـي هـذه اللـحــظـة
مــن عــمــر احــتــضـــار الـكـائـنـات
و قـبـل أن أتــلـــو عـلــى صـبــري
مـا تـيـســّـر مــن دمـــوع ٍ
و صـــــلاة
أعــلــن ُ أنــّــي
أعــلــنُ عــنــّــي
لـم أعــد أهــتــم ّ لـمـا كـان
و مــا سـيـكــون
مــن أمــــري
و مـــنـــّــي
جــو غــانــم
















29 فبراير, 2008 10:18 ص