عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

في الربع الأخير من الـشـوق

       
 
              لا زال يـعـصـرنـي

 

        ذاك الـمـسـتـحـيـل عـلـى شـفـتـيـك ِ

 

         يـعـجـنُ مـا  تــبــقــّـى مـنــّـي

 

           يــُـحـيـلـنـي واقـعـا ً

 

           و يــُـعـلــّـمـنـي

 

         كـيـف أحـــوّل الـمـسـتـحـيـل

 

         إلــى طــَـعــم ِ  قــُــبــلـــــة .

 

..................................

 

 
          أنــت ِ كــمــا  أنــــت ِ

 

      كـمـا  خــَــلــَــقــَــتـــْــك ِ الــســمــاء

 

         و أنــا  كـمـا  أنـــــا

 

     غـيـم ٌ مـاطــر ٌ بـمـشـيـئــتـــك ِ

 

        و هـــَــذي الأرض

 

     هـي نــتــاج ُ رعـــد  عـيـنـيـك ِ

 

    حـيـن نــظــرت ِ إلــي ّ بــشـــَــغــف ٍ ذات شـــَــهـــوة ٍ

 

      و رفــضـــت ُ أن أ ُمــطــــر .

 

...............................

 

 
       حـيــن أشـــتــاق ُ إلــيـــك ِ

 

      يـــخــرجُ ( لــوركــا )*  مـن بـيـن ضـلـعـي ّ

 

      يـــُـنــشــد  قــصــيـــدة ً

 

      عـن الــثــورة ِ, و عـطـش الأرض .

 

    ثـم يـعـود لـــيــُـقــتــَـل عـلـى يــد  الــثــوار

 

     و يــنــسـكـبُ دمـه عـلـى صـدري

 

    و أعـجـز عـن إكـمـال قـصـيـدتـــِــه

 

       حـمـراء ُ  هـي الـكـلـمة

 

       خــضــراء ٌ   روحــك

 

      أصــفــر ُ  هــذا الــعـــدم

 

       أســــْــود ٌ قــلــب ُ الــثــورة

 

       لا لــــون لـلـمـــوت

 

      لا   إســــمَ  لــي الاّن

 

     لا  نــشــــوة  تـــشـبـهـنـي

 

       لا  أم ّ  لـــي

 

      لا عـائــلـــــة .

 

     أنــا  الــشــوق ُ الــذي

 

     صــار َ  هــواءً  فــارغــا ً

 

     يــبــحــث ُ عــن لــجـــوء ٍ

 

     فــي فــضــاء ٍ مـــا

 

     فــي فــضــائـــِــك ْ

 

      أنـــت ِ .. مــا .

 

      أنــت ِ .. هــي .

 

     أنــت ِ .. الــتــــي .

 

   أنــت ِ .. الــلــواتـــي   كــُــلــّـهـــُــن .
 
 
                                           جـو غـانــم
 
 
 
ــ لـوركـا * : شـاعـر اسـبـانـي عظيم . رسام , و عازف بيانو
 
و مؤلـّف موسيقي , أحد أهـم أدباء القرن العشرين .
 
مـات قـتـلا ً و هـو شـاب .. فـي الثامنة و الثلاثين من عمره .
.........................
 
 
        ســـكـــران ْ
 
      شـــَــالــِــح ْ  هــَ الــدنــي خــَـلـفــي
 
     و مــاشــي  ورا  رَهــْـجــة أمـل مــقــْـفــِـي ْ
 
     و كــيــف مـمـكـن أوصــَـل ْ , و ســكـــران ْ
 
     و الــدرب  بــَـرْم ْ و مــَـشـيـتـي وَقــْـفــِـهْ
 
     سـكـران ْ .. مـطـفـي .. مــْـنــَـهــْـنـَـه .. و تــعـبـان ْ
 
    مــاشــي و عــرض الـــدرب  مــا  بــْـيـــِكـْــفــي
 
     يـامـا  ســْـنــَــدتْ كــتــفــي عــلــى حــيــطــان ْ
 
    و يــامــا  ســْـنــَــدت ْ حــيــطــان  عَ  كــتــفــي
 
    تــَـا  وصــلــت ْ ع َ الــبــاب و أنــا  هــْـلــكـــان ْ
 
    تــْــكــِـيــْــت ْ نــِــتــْــفــِـه .. و تــِــكــْـيــِــت ْ الــنــتــفـِه ْ
 
     و مــا  كــانْ  يــِـفــْـتــَـحـْـلــِـيْ  حــَـدا .. و لا  كـــان ْ
 
      يــْــبــَــيــِّــن ْ حــدا .. مــْـدري الــحــدا  مــْـخـفــي
 
      مــدري الأمــل مــَــيــّـت ْ و صــَـرلـُـوْ  زْمــــان ْ
 
      ع َ الــبــاب  تــــاكـِـي ْ و ســـَـانــِــد الــدرفـــِــه ْ
 
      رجــعــت ْ أصــْـرخ ْ عـن عـزم ْ ..إيــمــــان ْ
 
      دق ّ  بــَــعــد ْ .. و تــضــْــحــَـك ْ الــصــدفـــِـهْ
 
      كـــيــف ْ  مــمــكــن ْ يــُـوصَــل ْ  الإنـــســــان ْ
 
           و الــبـَـيــت ْ مــطـْــفــِـي ْ ..
 
          و قــَــاصــْـدو .. مــطــْـفـِـي ْ
 
 
                                    إيـلـيـا أبـو شــديـد

 



أضف تعليقا

alalawi2006a من البحرين
17 فبراير, 2008 07:42 م
عزيزي جو ،

أنت كما أنت
غيمٌ نترجى هطوله
ونحّنُ اليه
الي احتضانه والتدثر به

سلمت ودام ابداعك

حسن
ساره من الكويت
17 فبراير, 2008 08:05 م
أنا هنا أجيء كل يوم .. أقرأك ..

أقرأك .. كي يعيش فيني كل شيء..

فاكتب لها .. ( بالمحكية أو فصحى ) لا يهم بأي لون تلد الحروف .. فكلها تضحك وتبكي إحساسك ..

جو ..

حروفك .. فضلٌ من الله ..علينا ..

فـ شكرا أقولها حتى يهرم الزفير

،
،
...

سـارهـ
ranouche من سوريا
17 فبراير, 2008 08:47 م
أنا الأسيرةُ بينَ عينيك
والحنين المقيّـــد بسلاسلٍ من نظرات
نفسٌ أخيــرٌ ووداع
شهيقٌ و حُلُم
مازلتُ أهذي و بينَ يديكَ مئاتُ الكلمات
لا تبتعد فأصبحَ لي في جوفِكَ بيت
رفقاً بقلبي المُفتن ,
رفقاً بقلمي النازفِ دماً ,
أيتها السماء ,
امطري هذه الليلةَ , واجعلي من مسائيَ فضاءً لحمّى جسدي ,
امطري أملاً , امطري أملاً ...



كلمات رائعـــة جو .. وفلسفة جميلة .. أن يكون يكون للشوق فترات ففي بدايته تبدأ الحكاية و في نهايتهِ نعودُ إلى البداية ..


أعجبني ملف الريل بلير و الكلام الذي يحتويه ..
جميل جدّاً ..
لا تسألني كيفيني ؟
بالفعل ..


تحية جو
khdair
18 فبراير, 2008 01:39 ص

مرحبا أخي جو

كما قال صديقي حسن العلوي : أنت كما أنت ،
ما زلت يافعا رغم أنك تركن روحك إلى آخر ربع من الشوق .
وذكرتني بالمطرب مروان أدهم
وكأنك تلامس أعواما مضت .. متعمدا معرفة كل ما يحيطنا .

تحياتي لك أيها الغائب مثلي
محمد خضير
fatifleur1 من المغرب
18 فبراير, 2008 03:45 م
limada hada l ishmi2zaz kolaho ya jari il est vraiment tres joli mais un peu de sourire
mars143 من المملكة العربية السعودية
19 فبراير, 2008 12:51 ص
رائع انت رائع رائع إلى مالا نهاية

اعدت إيماني بالحرف،،
واشعلت في داخلي شوقاً لأن أنزف شعراً،،
عشقت بوحك،،
فاعشقها لتكتبها،،
وافنى في حبها لتحيينا

اقبلني معجبة بدفق مشاعرك،،
اختك
hneenalrooh من سوريا
20 فبراير, 2008 08:43 م
الغالي جو
حروفك سيل من عذوبة وكرم .. ...
دعها لا تنضب أبدا...........
أترقب جديد ك دوما
hanaqq من سوريا
22 فبراير, 2008 03:09 م
اعجز عن وصف المستحيل الا بكلماتك
ارقص كما زوربا فعل يوما علني انتهي منك ذات يوم
تعشوشب داخل اوردتي بكلماتك الخضراء كنسغ حقيقي يتشهى التراب
كلمات رائعة
هنا
joryaa من سوريا
23 فبراير, 2008 01:06 ص
شو هي .....اختيارك جميل جدا وجذبني لقرائة كامل قصائدك ...
أدعو لك التوفيق .....
واتمنى ان تزور مودنتي البسيطة .
الأخت جوري
ManarALRoo7 من المملكة العربية السعودية
23 فبراير, 2008 11:48 م
عباراتك جميلة جدا ..

عبرت عن ذووق رفيع تحمله بين طيات نفسك..
وفقك ربي الى كل خير ..
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم..
منار الروح