عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

أحياناً

 
 
أحـيـانـاً يــُـخـيــّـل لـي أنـكِ غـيـر مـوجـودة عـلـى هـذه الأرض

و أنــّـي اخـتـرعــتـــُـكِ مـن خـيـالـي , كـمـا أخـتـرع الـوطـن

الـذي أحـبــّـه و يـحـبـّنـي كـلّ مـسـاء .. لأصـحـو صـبـاحـاً

و لا أجــده .. وأنــّـي رسـمـتــكِ و لــوّنـتـكِ كـمـا أحـبّ و أشـتـهـي ..

فـقـط .. كـي أتــمـكـن مـن رسـم ابـتـسـامـة نـصـر ٍ عـلـى شـفـتـيّ

و أنـا أواجـه قـلـبـي , بـصـدري الـعـاري , و أصــرخ :

أنـا حــيّ أرزق ....

و أصــدّق روايـتـي كـلــّـهــا .... و أنــام .

و أحـيـانـاً .. يــُـخـيــّـل لـي أن وجـودكِ مـا هـو ســوى مــؤامـرة

دبــّــرهــا لــي جـهـاز مـخــابـراتٍ عـربــي , و أحـبـكـوهـا بـذكـاء ٍ

كــي يــوقــفــونــي أمـامـهـم و يــواجـهـوا صــدري الـعـاري

و يــصــرخــوا فـي وجـهـي :

أنـــتَ حــيّ تـــرزق ...

فــأصــدّق روايــتــهــم ... و أشــكــرهـم .. و أنـــام .

و أحـيـانـاً .. أبـدو شـبـه مـقـتـنـع أنـك أغـنـيــة غــنــّـتـهـا

لــي فـيـروز .. بـصـوتـهـا الـذي يـعـشـعـش في دمـائـي مـُـذ

كــنــتُ طـفـلاً صـغـيـراً .. حـتـى أدمـنـتـه , و حتى أصـبـح

بـاسـتـطـاعـتـه أن يـخـتـرع لـي وجـه حـبـيـبـة , و أن يــواجــه

قـلـبـي الـعـاري و يـُــدنـدنـهـا بـالـلـحـن الذي نفضّله معاً :

أنــا لـحـبـيـبـي

و حـبـيـبـي إلــي

يــا عـصـفـورة بـيـضـا

لا بــقــى تــســألـي

و أنـا دائـمـاً .. أصــدّق صــوت فـيـروز .. و أنــام .

و أحـيـانَ أخــرى .... يــُـخـيــّــل لـي أنــّـي لـســـتُ مـوجـوداً

عـلـى هـذه الأرض .. و مـا أنـا ســوى اخـتـراعٌ جـمـيـلٌ  لـقـلـبـك .

و حـيـن أقــول : أحــبــّــك

صــدّقــيــنــي ... و احـضــنــي بــراءة اخـتـراعـــكِ ..

و قــبــّـلــيــهــا و نـــامــــي .

 

                                        J.Ghanem