لا زلــت مــنـذ مـطـلـع هــذا الــنــهــار .. أدور حـول عـقـلـي .
كــراهــب ٍ يــبــحــث عـن مـفـردات ٍ لـلـصــلاة .
أو كــالـبـاحـث عـن الاّثــار .. قــيــل لــه أن قــومـا ً عـاشــوا هــنـا
مـنـذ ألــفـي ّ عـام .. و تــركــوا وراءهـم كــنــزا ً فـي بـقـعـة الأرض هـذه .
أحـيـانـا ً أشــعــر أن هــذا الـرأس يـنـتـمـي لـجـسـد اّخــر . و فـي أحـيـان
أخــرى أنـظـر إلـى جـسـدي و أعـرفـه تـمـامـا . لـكـن عـيـنـي تـبـدو
جـديـدة عـلـى جـسـدي . وعـقـلـي يـبـدو كـفـضـولـي ّ وقـف يـراقـب مـشـهـدا ً
أثـار انــتــبـاهـه .. ثــم يــتــابـع ســيــره .. كــرحــّـالـة وجـهـَـتــه ُ قـرطـبـة .
لا شــيء يـجـمـعـنـي كــكــُـل ّ ٍ ..
أشــلاء ٌ أنـا .. فـي أفـضـل حـالاتـــي .. كــسـيـارة ٍ عــتـيـقــة أعـاد
( أرمــنــي ّ ) شــاطــر تــجـمـيـعـهـا . بـمـحـرّك ٍ عـربـي ( هـذا غـريب )
و غـطـاء خـارجـي عـربـي ( هـذا رهـيـب ) . و دوالـيـب مـن بـقـايا الـقـمـّـة
الــعــربـيـة الأخـيـرة . عـَـلــِـق عـلـيـهـا خـطـاب لـلـزعـيـم ( هـذا عـجـيـب ) .
الـسـيـجـارة فـقـط ( و هـي مـن أشـلائـي بالـمـنـاسـبـة ) ألـمـانـيـة الـصـنع
بـعـد أن قـرر عـقـلـي فـي لـحـظـة تـجـل ّ ..مـقـاطـعـة سـجـائـر الـعـمّ ســام .
و هـذه الـكـلـمـات الــتـي أكــتـبـهـا هـنـا أنـا بـريء مـنـها قـبـل أن أنـهـيـها
لأنـهـا خـردة قـديـمة تـسـقـط بـيـن الـحين و الاّخر عـن جـسـد كـائـنٍ تـرهـّل .
و لـيـسـت شـعـرا ..و لا نــثــرا ً ..و لا أدبـا ً عـظـيـمـا ً ..خـردة ٌ إن شـئـتـم
اســتـعـمـالـها لـتـرقـيـع جـزء مـا فـي محركاتـكـم أو أجسادكـم الخارجـية
أو حـتـى دوالـيـبـكـم . فلا بـأس .
ــ يـقـولـون أن جـورج بـوش .. سـيـزور لـبـنـان .. لا بـأس ...
فـفـي لـبـنـان ألـف بـوش .. لا ضـيـر إن زادوا واحـدا ً لـبـضـع سـاعـات .
ــ يـقـولـون أن فـرنـسـا ســتــسـاعـد بـعـض الـعـرب فـي بـنـاء بـرامـج
نـوويــّـة . بـا خـتـصار شـديـد . لـيـأت ِ هـؤلاء و يـلعـبـوا ( بـبـيـضـ ... ي )
عـنـدهـا فـقـط قـد يـحـصـلـون عـلـى الـوقـود الـنـووي . و إلا فـلـيـذهـبـوا
و لـيـضـحـكـوا عـلـى ( سـيـارة عـتـيـقـة ) غـيـري .
ــ يـقـولـون فـي بـيـروت .. أن قـنـاة جـديـدة انـطـلـقـت اسـمـهـا قـنـاة
الـمـسـتـقـبـل الإخـبـاريــة .. لا بـأس .. مـن الاّن سـأكـون أكـثـر
وفـاء ً لـلـ ( X X L ) لأنـهـا أكـثـر مـوضـوعـيـّـة و واقـعـيـة
و تــنــقـل الأخـبـار كـمـا هـي تـمـامـا دون سـمـوم ٍ إضـافـيـّـة
و هـي تـتـكـلـّـم بـاسـم الـمـواطـنـيـن جـمـيـعـا . لا بـاسـم هـذا
الـزعـيـم الـمـتـعـفــّـن أو ذاك .. لـذلـك أرجـو أن لا يـأتـي يـوم
و يـشـتـريـهـا أحـد الـسـيـاسـيـيـن الـعـرب نـكـاية ً بالـمـواطـنـيـن
لأن مـعـظـم الـسـيـاسـيـيـن عـنـدنـا .. عـاجـزون جـنـسـيـّـا و عـقـلـيـّا ً .
ــ يـقـولـون أن الـعـنـف الـطـائـفـي فـي الـعـراق قـد خــف ّ كـثـيـرا ً .
نـعـم هـذا صـحـيـح .. و هـل بـقـي عـراقـيـون فـي الـعـراق لـكـي
يــُــقــتــَـلـوا ؟ هـم إمـا مـاتــوا أو هــُـجــّـروا أو هـاجـروا . حـيـن
تــخــتــفـي الـحـيـاة .. سـيـخـفّ الـعـنـف و يـخـتـفـي بـالـتـأكـيـد .
و بـكـل ّ الأحـوال .. نـعـم إن الـخـطـط الأمـنـيـّـة لـبـوش و أتـبـاعـه
هـي الـسـبـب وراء قـلــّـة الـعـنـف الاّن . لـم يـبـق إلا أن يـبـدأ هـؤلاء
بـقـتـل بـعـضـهـم الـبـعـض , و هـم جـمـيـعـا مـن طـائـفـة واحـدة
لـيـسـت شـيـعـيـة و لا سـنـيـّـة . بـل تــتــبـع لإلــه الـحـرب .
ــ يـقـولـون فـي فـلـسـطـيـن أن الإسـتـيـطـان قـد زاد كـثـيـرا
هـذه الـفـتـرة و أن الـرئـيـس مـحـمـود عـبـّـاس ( زعـلان )
لأن هـذا انــقـلاب عـلـى نـتـائـج ( أنـابـولـيـس ) . لا بــد ّ
هـنـا مـن تـوجـيـه شـكـر كـبـيـر لـلـرئـيـس عـبـّـاس لأنــّـه
لازال ( يــزعـل ) .
ــ يـقـولــون لـيـلـى فـي الـعـراق مـريـضــة ٌ
فـيـا لـيـتــنـي كــنــت ُ الـطـبـيـب الـمـُـداويــا .
ــ يـقـولـون أن الـرئـيـس حـسـنـي مـبـارك صـرّح قـبـل أيـام أن ّ
وزيـرة الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـيـة ( تـجـاوزت الـخـطـوط الحـمـراء )
فـي الـحـديـث مـعـه . هـنـا أيـضـا اســتـوجـب تــقـديـم الـشـكـر لـلـرئـيس
لأنــه حـقـّـق أوّل انــتــصـار رسـمـي لـلـعـرب مـنـذ خـروج الـمـعـتـصـم
الـعـبـّاسـي عـلـى رأس جـيـش إلى ( عـمـّـوريــّـة ) لـنـجـدة امـرأة ٍ
صـرخـت بـاسـمـه .
ــ يـقـولـون أن الـحـجــّـاج الـفـلـسـطـيـنـيـيـن الـعـالـقـيـن عـلـى الـمـعـابـر
قـد دخـلـوا أخـيـرا .. نـعـم .. دخـلـوا بـعـد أن جـعـلـوهـم يـكـفـروا بالـدنـيـا
و مـن عـلـيـهـا .
ـــ يــقــولــون لــو عــزّيــت قـلـبـك لارعـَــوى
فـقـلـــت ُ : و هـل لـلـعـاشـقـيـن قــلــــــوب ُ ؟
فـلـو أن ّ مـا بــي فـي الـحـصـى , فـــَـلــَـق َ الـحـصـى
و بـالــريــح , لــم يــُــســمــع لــَـهـُـن ّ هـبـوب ُ
و لــو أنــنــي أســتــغــفــر الله كــلــّـما
ذكـــرتـــِـــك ِ , لـم تـــُـكــتــَـب ْ عـلـي ّ ذنــــوب ُ *
ـــ يـقـولـون أن فـرنـسـا قـطـعــت اتــصـالاتـهـا مـع سـوريـا بـشـأن
لـبـنـان .. فـي الـحـقـيـقـة .. الـسـيـاسـة الـفـرنـسـيـة فـي الـسـنـوات
الأخـيـرة تــذكــّـرني بـمـقـولة ( عـادل إمـام ) الـشـهـيـرة :
( الــســاعــة بـخـمـسـة جـنـيـه .. و الــحــســّـابـة بــتــحـســب )
أرجـو أن يــأتــي يـوم . و تــقـطـع فـيـه الـحـكـومـتـيـن الأمـريـكـيـة
و الـفـرنـسـيـة اتــصـالاتــهـم مـع الـعـرب جـمـيـعـا . كـي نـرتـاح
مـن هـذه الـديـمـقـراطـيـّـات الـغـربـيـة الــعــفــِــنـة الـتـي تــُمـارس علينا .
و الــتـي تـبـدو أبـشـع بـألـف مـرّة مـن الـديـكـتـاتـوريـّـات الـعـربـيـة .
ــ مـا كـل ّ هـذا الــهــراء الـذي أكــتــبــه ؟؟؟
لـكـنـي ســأنـشـره ... لـمـاذا عـلـي ّ أن أبــتــلــي بـه وحــدي .
جـو غـانـم
....................................................................
ــ أبـيـات الـشـعـر الـمـذكـورة أعـلاه ( لـلـمـجـنـون )
و قـد حــُـشــرت بـيـن الـسـطـور دون أي سـبـب يــُـذكــَـر .










