عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

شـاهـيـن و الاّهـات الـمـكـبـوتـة

 
 
 
 
مـع أنــّـي لــســت مـن هـواة مـشـاهـدة الأفــلام الـعـربـيـة

 

إلا أنـّـي لا أســتــطـيـع تــفــويــت  فـيـلم لـلـفـنـان الـعـبـقـري

 

مـحـمـود عـبـد الـعـزيـز .

 

قـبـل يـومـيـن شـاهـدت فـيـلـم ( هـارمـونـيـكـا ) . و فـي أحـد

 

الـمـشـاهـد يـجـلـس شـاهـيـن ( محمود عبد العزيز ) مـع صـديقـيـه

 

يـدخــّـنـون الـحـشـيـش ..  يـأخـذ شـاهـيـن نــَـفــَــســا ً عـمـيـقـا ً

 

مـن ( الـجـوزة ) و يـقـول بـوجـع :

 

ــ ( نــفــســي أقــول اّه )

 

فـيـرد ّ الصديـقـان بـصـوت واحــد  مـتــحــشــرج  :

 

ــ قـــول يـا  شــاهــيــن

 

يـأخـذ شـاهـيـن نـفـسـا ً أعـمـق هـذه الـمـرّة  ثـم يـقـول بـصـوت

 

يــشــبــه الـفـحـيـح :

 

ــ  اّاّاّاّاّاّه  ...

 

و اكــتــشــفـت أنــي أنا أيــضــا  ( نـفـسـي أقــول اّه ) و أن كـل الاّهـات

 

الـتـي أقــولــهــا يـومـيـا  لا تــرتــقــي لـمـسـتـوى الاّه الـتـي أنـا بـحـاجـة

 

 لأن أخـرجـهـا مـن صـدري و الــتــي كــان يـتـمـنــّـاهـا شـاهـيـن .

 

لا أدري إن كـان الـحـشـيـش يـسـتـطـيـع إخــراج تــلــك الاّه الـمـنـشـودة .

 

وإلـى أن  يــتــوفــّر الـحـشـيـش .. ســأكـتـفـي بالأّهــات الإعــتــيـاديـة

 

الـيـومـيـة فـكـمـا يـقـول الـمـثـل ( الـكـحـل أفـضـل مـن الـعـمـى ) .

 

و مـع أن ( الاّه ) فـقـدت احــتـرامـهـا  و مـعـانـيـهـا الـعـظـيـمـة . فـقـد

 

أصـبـحـت عـلـى لـسـان كـل ّ مـن لا تــعـرف حـرقـة الاّه طـريـقا  إلـى قـلـبه

 

فــيـكـفـي أن تــسـتـمـع الـى هـيـفـا وهـبـي و هـي تـتـمـنـى أن يـأتــي

 

أحـدهــم لــ ( يــبــوس  الـواوا ) لـكي ( يــصــح ّ ) هـذا الـواوا غـيـر

 

الـقـابـل لـلـشـفـاء مـطـلـقـا .. كــي تــغــرق بـاّهـات لا عـدد لــهــا .

 

و قـد أصـبـحـت فـنـانـات هـذا الـعـصـر ( الـهـيـفـاوي ) الـحـارق

 

يــتــبــاريــن بـإطـلاق الاّهــات الــتــي تــقـصـم ظـهـر ( أتــخــن )

 

مــشــاهــد مــسـكـيـن .. يــخــتــزن فـي داخـلـه مـلـيـون اّه أخـرى

 

مــن الــقــهــر . لــدرجـة أنــّـه لـم يـعـد بـاســتــطـاعـة مـشـاهــد

 

ضـعـيـف مـحـروم فـي هـذا الـشـرق . أن يـشـاهـد ( فـيـديـو كلـيب )

 

لـلـمـذكـورة أعـلاه أو إحـدى أخـواتــهــا الـمـتـكـاثـرات كـالأرانـب .

 

فـي حـضـور الـعـائـلـة  . لأن كـل اّه  تـطـلـقــهـا هـؤلاء الـمـتـأوهـات

 

أبــد  الأه و الـدهـر .. قـد تــقــع عـلـى رأســه كـالـصـاعـقـة و تــأتـي

 

بــنــتــائــج لا تـــُحــمــد  عــقـبـاهـا .. فـمـا أن تــفـتـح عـلـى إحـدى

 

الـقـنـوات الـعـربـيـة الـغـنـائـيـة حـتـى تــشــعــر بـعـد دقــائـق و كـأنـك

 

أصـبـحـت عـلـى أثــيـر الــ ( XXL ) مـن كـثـرة الـتـأوّهـات ( الـفـنـيـة )

 

الـعـربـيــة الـطـارئــة .

 

 لـذلـك يـجـب عـلـى هــؤلاء الـمـسـاكـيـن الـمـكـبـوتـيـن و المـحـرومـيـن

 

و ضـعـاف الـقـلــوب الإنــتــبــاه و الـذهـاب مـن أمــام الــتــلــفــاز فــورا

 

 عــنــد ظـهـور أيـّة قــنــبــلــة فـنـيـّـة عـربـيـة مــتــأوّهــة . و الــتــي

 

 هـي بـنـظـري أخـطـر عـلـى الـمـرء و عـلـى الأجـيـال بـشـكـل عـام مـن

 

 الـبـرنـامـج الـنـووي الإيــرانــي  و تـكـاد تـوازي خـطـر الـبــرنــامـج

 

 الـرئـاسـي للـمـرشـحـة  الـسـابـقـة لـمـنـصـب رئـيـس الـجـمـهـوريـة

 

 فـي لـبـنـان  نــايــلــة مـعــوّض .

 

 و قــد أعــذر مــن أنـــذر  .

 

و تــجـدر الإشــارة هـنــا .. و مــن بـاب إعــادة الـحـقـوق إلـى

 

أصـحـابـهـا .. أن  الـمـنـاضلـة الـمـعـروفـــة نــانـسـي عـجـرم

 

اســتــطــاعــت الـتـفـوّق عـلـى كـل ّ قـريـنـاتــهـا الـمـتـأوهـّات

 

و وضـعـهـن فـي  ( بـيـت الـيــَـك ْ ) بـأن زادت نـصـفـا جـديـدا

 

عـلـى الاّه الـمـسـتـحـدثـة .. لــتــصـبـح ( اّه و نـص ) لـذلـك

 

اقــتــضــى الــتــنـويـــه و اقــتــضــى الــتــأوّه أيـضـا  .

 

و بـمـا أن الــشـيء بـالـشــيء  يــذكــر . و لـن أبـدو الان كـالـذي

 

يــقـفـز مـن مـوضـوع لاّخـر بـعـيـد عـنـه . سـأعــتـبـر أنـي لازلــت

 

فـي صـلـب الـمـوضـوع .. فـلـيـس هـنـاك مـا يـشـبـه  بـدرجـة

 

خـطـره و غـرابــتــه  اّهـات هـيـفـا و أخـواتــهـا ..  سـوى

 

الــســيـاســة و الـسـيـاسـيـيـن الـحـالـيـيـن فـي لـبـنـان أو

 

الـكـثـيـر مـنـهـم .

 

فـبـعـد يـوم ونـصـف فـقــط عـلـى مـقـالـي الـسـابـق ( مـيـثولـوجـيـا

 

مـحـلـيــّـة ) فـاجــئــنـي الـرئـيـس ( نــبـيـه بـرّي ) و كـأنـه قـرأ

 

الـمـقـال .. و أعـلـن عـن مـعـجـزة جـديـدة فـي لـبـنـان إذ وصـف

 

الـرئـيـس فـؤاد الـسـنـيـورة بـأنــّه ( مـعـجــزة دســتــوريــّـة ) .

 

لـذلـك نـعـلـن هـنـا عـن انـضـمـام فـؤاد الـى تـلـك الـمـوسـوعـة

 

مــن الـغـرائـب و الـعـجـائـب و هـذه الـمـرّة  بـشـهـادة شـاهــد

 

مـن أهـلـهـا . لـذلـك اقــتــضـى  الـتــنـويـه . و الــتــأوّه بشــدّة أيضا .

 

ــ حـدث ٌ فـريـد ٌ اّخـر حـصـل الـيـوم جـعـلـنـي أشـعـر لـلـحـظـات

 

و كـأنــّـي ( مـيـشـال حـايـك ) .. إذ  خـرج الـسـيـد  ( تــيـمـور

 

ولـيـد جـنـبـلاط ) عـن صـمـتـه الأبـدي و تــكــلــّم لأول مـرة

 

و كـأنــه يـريـد أن يـثـبـت لـي أنـي عـلـى صـواب .. و قـال

 

مـن بـيـتـه فـي أرقـى ضـواحـي بـاريـس لـلـصـحـافـيـة الفرنسية

 

( جـيـرمـيـن غـراتــون ) مـراسـلـة وكـالـة مونـتريال للأنـبـاء :

 

بـأن والده أخـطـأ  و تــورّط  فـي مـواقـف تــتــعـارض مع مواقـف

 

مـن سـلـّمـوه أمـانـة مـسـتـقـبـلـهـم السياسي و الوجـودي و استمع

 

الى الأمريـكـيـيـن و حـلـفـائـهـم . و عليه الإعـتـراف بـهـذا الـخـطـأ

 

قـبـل فـوات الأوان . . و يـخـتـم الـسـيـد تـيـمـور كـلامـه بـالـقـول :

 

( سـيـسـعـدنـي أن يـعـيـد جـبـل كـمـال جـنـبـلاط عـلاقـاتـه الـتـاريـخـيـة

 

و الإســتـراتــيـجـيـة  مـع عـريـن الأســود فـي الـشـام . و أتـمـنـى أن

 

أتــمـكـّن مـن تــصـحـيـح الأوضــاع و تــقــديـم الإعــتــذار لـكـل السوريـيـن

 

و خـصـوصـا الـرئـيـس بـشـار الأســد الـقـائـد الـعـربـي الـكـبـيـر ) .

 

ــ ألـيـس مـع أحـدكـم ســيــجـارة حـشـيـش لـشـاهـيـن الـذي يـكـتـب هـذا

 

الـكــلام الاّن ؟؟؟؟

 

نــِــفــســي أقــول أّأّأّأّأّأّأّأّأّأّه  .
 
 
                            جــو غـانـم