عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

مـيـثـيولـوجـيـا مـحـلـيـّـة

فـي لـبـنـان .. و فـقـط فـي لـبـنـان .. و حـصـريــا فـي لبنان

 

و (  بــس ّ فـي لبنان .. عـلـى مـبـدأ بس عالـ ال بي سي )

 

و حــتــمـا ً فــي لـبـنـان .وحـتـما  لـيـس عـلى مـبدأ (حـالات حـتـمـا ) .

 

 فـي لـبـنـان يـسـتـطـيـع شـخـص مــا .. إنـسـان مـثـلـي

 

و مـثـلـك .. أن يــكــون .... أعــجــوبــة ..!!!!

 

نــعــم اعـجـوبــة .. هــكــذا بــكـل بـسـاطـة .. دون أن يـكـون عـمـر

 

هـذا الــشـخــص اّلاف الـسـنـيـن كـأبـي الـهـول .. و أيـضـا دون أن

 

يــُـرى بالعين المجردة مـن الـفـضـاء الـخـارجي كــســور الـصـيـن

 

 الـعـظـيـم .و لا حـاجـة مـطـلـقـا لأن يـنـشـغـل الـنـاس بالـتـصـويـت عـلـى

 

( عـجـائـبـيـتـه ) عـن طـريــق ال ( اس ام اس ) كـالـبـتـراء و أخـواتــهـا .

 

الأمــر  فــي غـايــة الـبـسـاطــة .. فـالـعـجـيـبـة بـا خـتـصـار تــبــدأ ربـّـانيـة

 

كـأن يـشـاء الـلـه الـذي لا حـدود لـعـجـائـبـه .. أن يـخـلـق هـذا الـشـخـص

 

( الـعـجـيـبـة ) فـي بـيـت سـيـاسـي .. أو أن يـولـد فـي أسـرة عـاديـــة

 

و تــشــاء الـظـروف أن يـحـمـل بـنـدقـيــة و يـقـتـل بـهـا أكـبـر عـدد

 

مـن الـنـاس و أن يــقـود وراءه جـيـش مـن الـذيـن يـرونــه قـبـل

 

غـيـرهم عـلـى أنـه  أعـجـوبـة .. أي لـديـهـم بـصـيـرة نـافـذة .

 

الـعـجـيـبـة هـنـا . لـيـس مـن شـروطـهـا تــوفــّر الـذكـاء و الـحـكـمـة .

 

بــل إذا تــوفــّر هــذان الـشـرطان  تــنــتــفـي صـفـة الأعـجـوبـة فـورا .

 

إذ أن مـن أهـم شــروط هـذا ( الــفـلــتــة ) أن يـكـون غـبـيـّـا و أرعـنــا

 

و تــافـهـا إلـى حــد ّ الإســتــفــزاز  .. و مـجـرمـا لـلـحـد ّ الـذي يـدعـو

 

لـلـعـجـب .. إذا ً مـن هـنـا تـبـدأ الـبـنـيـة الأسـاسـيـة الـمـكـونـة للأعـجـوبـة .

 

لـو مـررنـا قـلـيـلا عـلـى الـتـفـاصــيــل :

 

مـثـلا ..  الـمـقـاوم والمناضــل و الأســيــر  سـمـيـر الـقـنـطـار

 

يـنـتـمـي الـى الـطـائـفـة الـدرزيــّـة الـكـريـمـة .. و أنـا أعـتـذر جـدا

 

و بـخـجـل شــديـد عـن تــصـنـيـفـه طـائـفـيـا الان .. لـكـن لـلـضرورة

 

( الـعـجـائـبـيـة ) .. هـذا الـرجـل .. لـم يـقـتـل لـبـنـانـيـا .. و لـم يـرفـع

 

ســلاحـه فـي حـرب أهـلـيـة قـذرة .. بــل ذهــب بـكـل إيـمـان بـقـضـيـتـه

 

و بـوطـنـه .. لــيــنــفــّذ عـمـلـيـة نــوعـيـة اسطورية  ضــد عـدو خـارجـي

 

جـاء يـغـزو هـذا الـوطـن .. ووقــع فـي الأســر .. و لازال مـنـذ مـا يــزيــد

 

عــن ثـلاثـيـن عـامـا أسـيـرا وراء القضبان .. يـرفـض أن يـعـتـذر عـن

 

إيـمـانـه بـقـضـيـتـه .. بـبـسـاطـة شــديـدة جــدا .. هـذا الـرجـل بـنـظـري

 

أكـبـر شــأنـا مـن نـلـسون مـانـديللا  بكـثـيـر مـع احـــتـرامي الشديد للأخير

 

و نـضـالاته و عذاباته . سـمـيـر لـيـس مـصـنـّفـا كأعـجـوبـة  في لبنان .

 

بـالـمـقـابـل .. و لـيـد بـك جـنـبـلاط  يـنـتـمـي لـنـفـس الـطـائـفـة الـكـريـمة

 

لـكـن الـفـرق أن الـبـيـك لـم يـتـرك لـبـنـانـيـا يـسـلـم مـن شــرّه ..

 

و فـي رقـبـتـه مـجـازر لا تــعــد و لا تــحــصـى .. ضـد لـبـنـانيين فقط .

 

مـن كل الطوائف و منها الطائفة الدرزية نفسها .. و لا أريد أن أعـدّد

 

مـاّثره .. لأنني لـن أنـتـهي أبـدا .

 

و لـيـد .. أعـجـوبـة تـمـشـي عـلى قـدمـيـن ..و هـنـاك اّلاف الأشـخاص

 

المستعدين للموت من أجل عيون البـيـك .. لكن ليس هناك مائة شخص

 

من هؤلاء مستعدين لإطلاق رصاصة واحدة في سبـيل حرية سمير .

 

إذا ً هـنـا أيـضا .. نكتشف عجائب جدد .. وهم هؤلاء الاّلاف المستعدين

 

للموت في سبـيـل الأعجوبة الكبرى .. هؤلاء أيضا أعاجيب  لايمكن

 

أن توجد في بلد اخر غير لبنان . ربما وجدت .. لكن ليس بهذه القوة .

 

إذ أن الـزعـيـم الـمعـجـزة هـنـا يـسـتـطـيـع بـسـهـولـة أن يـكـون يـسـاريـا

 

الـيـوم .. و يـمـيـنـيـّا غـدا ..و اشـتـراكـيـا صـبـاح بـعـد غـد . و رأسـمـالـيـا

 

بــعــد ظـهـر الـيـوم نـفـسـه و سـتـتـبـعـه هـذه الـمـخـلوقات العـجيـبـة دون

 

أن تـطـرح عـلـيـه سـؤالا واحـدا .. مـالـذي غـيـّرك مـن أقـصى الـيـمـيـن

 

الى أقـصـى الـيـسـار بـيـن عـشـيـّة و ضـحـاهـا ؟ لا حـاجة للـسـؤال .
 
عـجـيبة .

 

و يـجـب أن نـعـرف أن ولـيـد لـديه ابـن .. لـيـس مـهـمـا أن تـعـرف اسـمـه

 

الان .. أكـان تـيـمـور أم هـولاكـو . لـكـن فـي حـال وفـاة ولـيـد  تــنـبـت

 

الأعـجـوبـة الـجـديـدة خـلال ثـوان .. يـمـوت الـمـلـك و يـعـيـش الـمـلـك

 

و لا حـاجـة مـطـلـقـا أن تــكـون الـعـجـيـبـة الـجـديـدة تــحـسن الـكـلام .

 

حـتـى لـو كـانــت خـرسـاء .. لا بــأس .. الـعـبـرة فـي الـخـلـق . فـي

 

مـشـيـئـة الله أولا و مـشـيـئـة الـرعـيــّة ثـانيــا ... عـجـيـبـة .

 

فـي الـمـقـلـب الأّخـر و فـي الـطـائـفـة الـمـارونـيـة الـكـريـمـة  هـنـاك

 

سـمـيـر جـعـجـع .. صـحـيـح أن سـمـيـر لـيـس ( بـك ) لـكـنـه ( الـحـكـيـم )

 

إذ  لـيـس مـن الـمـعـقـول أو الـمـقـبـول أن يــُـتـرك هـكـذا .. بلا لـقـب .

 

سـمـيـر .. كـصـديـقـه الـلـدود ولـيـد .. لا يـمـكـن لك أن تــعــد مـاّثــره

 

لـكـن ولـيـد أذكـى مـنـه بـكـثـيـر .. فـولـيـد يـقـتـل و يـخـتـبـئ و يـسـرق

 

و يـنـكـر .لـكـن الحكيم كـان يـقـتـل و يـخـرج فـي نفس اليوم عـلـى الشاشة

 

لـيـقـول ( أنـا قـتـلـت فلان ) ( تستطيع أن تـزور موقع تيار المردة و ترى

 

اعترافه بالصوت و الصورة بقتل طوني فـرنجيه و عائلته بمن فيهم طفلتـه

 

الصغيرة و معهم العشرات من أهالي  إهـدن و قـد أصـيـب بـرصاصة

 

فـي تـلـك الـغـزوة الـمـقدـســة ) .

 

و الغريب في سمير أنه قـتـل من طائفته أكثر مما قـتل من الطوائف الأخرى

 

و هذا يضيف له رصيدا كبيرا ليصبح أعجوبة لا مـثـيـل لـهـا  .

 

سـمـيـر مشى مع المشروع السوري في لبنان لكنهم اختلفوا على الحصص

 

و كانت الـنـتـيـجـة و بـعـد تـفـجـيـرات و عمليات قـتـل في المنطقة الشرقية

 

أن دخـل سـمـيـر الـسـجـن لـيـخـرج بـعـد أحد عشر عاما و كـأنـّه هو مانديـللا

 

الشرق . هـذه عـجـيـبـة حـقيقية ..

 

انظر فقط الى عـيـنـي  جـيـزيـل خـوري ( و هذه أيضا اعجوبة ) و هـي

 

تــتـحـاور مـعـه فـي بـرنـامجـهـا  ( رب ّ فـي زنــزانــة ) لـتـدرك تماما

 

أن جـيـزيـل كـانـت واثـقـة أنـها تـحـاور إلــهــا ً أو عـلـى الأقـل

 

( مـار شــربـل ) و هـنـا أيـضـا أنـا أعـتـذر مـن روح مـار شـربـل

 

و مـن كل المـؤمنين الموارنة  على هـذا التـشـبـيـه .. لـكـن هـل

 

نـسـتـطـيـع أن نـنـكـر أن سـمـيـر هـو فـعـلا ( مـار شـربـل ) عـنـد

 

الـبـعـض ؟؟؟ إســألـوا مـي شـديـاق .

 

فـي الـمـقـابـل .. لا يـمـكـن أن تــحـصـي كـم أنـجـبـت هـذه الـطائفة

 

الكريمـة مـن أعـاجيب حـقـيـقـيـة أضـافت للبـنـان و للشـرق و للـعالـم

 

كـلـه عـلـمـا و أدبـا و فـنـّـا و رقـيـّا و نـضـالا شريفا .. و تــكــاد تكون

 

هذه الطائفة أحـد الأعـمـدة الأسـاسـيـة فـي نـهـضـة الـشـرق في

 

مختلف المجالات لـكـن .. هـل تــســتـطـيـع مـقـارنــة جـبـران خـلـيـل

 

 جـبـران مثلا مـع ابـن قـريــتــه ( بـشـرّي ) سـمـيـر جـعـجـع أمـام أحـد

 

أتــبـاع مـار جعجع ؟

 

إيــّاك أن تــفـعـل ذلـك .. فـلـن يـطـلـع عـلـيـك نـهـار .

 

يـبـقـى أن نــشـكـر الله أن سـمـيـر لـم تــنـبـت لـه عـجـيـبـة مـن رحـم

 

ســتــريــدا حــتــى هــذه اللحـظـة .. شــكــرا لله .

 

ـ هـل يـعـرف أحـدكـم ( حـسـن كـامـل الـصـبـّاح ) ؟ أو ( أديـسـون الشرق )

 

الـشـيـعـي ابـن الـنـبـطـيـة فـي الـجـنـوب .الـعـالـِم الـذي قـُـتـل فـي أمـريـكـا

 

بـعـد أن سـُجـل باسـمـه مـا يزيد عن سبعين اختراعا جديدا و مهماً ..

 

 أهـمـهـا  صـنـع جـهـاز لـتـخـزيـن أشـعـة الشـمـس و تحويلها الى قوة

 

و تـيـار كـهـربـائـي . ثم الى قوة ميكانيكية تقوم مكان الوقود
 
و الفحم الحجري .

 

لا أعـتـقـد أن الـكـثـيـر مـنـكـم سـمـعـوا بـه خارج لبنان .. لـكـنـكم بكل تـاكيـد

 

تــحـفـظـون وجـه ( الأسـتـاذ ) نـبـيـه بـري عـن ظـهـر قـلـب .

 

الأسـتـاذ الـذي كان قائد ميليشيا أثناء الحرب الأهلية و هو الان بكل تـأكيد

 

و بما لا يـدعـو لـلـشك .. أعـجـوبة تمشي على قـدمـيـن .

 

صـحـيـح أن الأسـتـاذ لا يـمـلـك تـلـك الـنـزعـة الإجـرامية التي لدى

 

الـعـجـيـبـتـيـن السابـقـتـيـن .. و أنه في السنوات الأخيرة كـان أحيانا

 

ضمـانة وطـنـيـة بـيـن الأفـرقـاء .. لـكـن هـذا لا يـلـغي مـن الأمر شـيـئا

 

لا يـمـكـن أن تــتـنـاسـى أن الاّلاف مـن الـنـاس مستعدون للموت

 

في سبيل الأستاذ لكن لا أحد منهم يـتـذكـّر( الـصـبـّاح ) حتى بقراءة

 

الفاتحة على روحه . ... عـجـيـبـة .

 

الـرحـابـنـة ... و هـل أنـجـب الـشـرق كـالـرحـابـنـة ؟

 

الـرحـابـنـة أبـنـاء  طـائـفـة الروم الأرثـوزوكـس الـكـريـمـة

 

عـاصـي مـات فـقـيـرا مـديـونـا .. و مـنـصـور ( مع حفظ ألقابهم )

 

يـعـيـش مـديـونـا .. و زيـاد  ذاك الـعـبـقـري هـاجـر مـن القهر

 

و عـاد مـن الـقـهـر رغم كل المغريات في ألمانيا .. لأنه مؤمن

 

بهذا الوطن .. زياد عاش معظم حياته مديونا و أحيانا معـدمـا .

 

بـيـنـمـا هـنـاك فـي لـبـنـان مـن يـسـمـّي المرحوم جبران تويني

 

( نـبـيـّـا ) و هو ابن نفس الطائـفة .. و لا أحـب أن أتـكـلـم

 

بـحـقـه الان خـصـوصـا أنه مات بتلك الطريقة الـمؤسفة

 

لـكـنـي و بـصـدق لـم أسـتـطع يوما أن أتـابع حـديثا للمرحوم

 

تــويـنـي لـمـدة ثلاث دقائق دون أن أصـاب بالـغـثـيـان . مـن

 

حـقـي أن أقول ذلك .. و ليس من حق أحـد أن يقول عني الان

 

أني أصـنـّف البشر و كـأني أفضل منهم .. لـكـنـي لا أرى

 

أي أحـد مـن هـؤلاء ( الأعـاجـيـب ) أذكـى  مـن أخـي الصغير .

 

و كـمـا يـحـق لـهـم أن يـتـحـكـموا بـمصير هذا البلد . يـحـق

 

لـي أن أفـتـح فـمـي و أتـكـلـّم عنهم كـمـا أراهـم .. بصـدق .

 

فـإذا كـان جـبـران تــويـنـي ( نـبـيــّـا ) فـإن أصـغـر فـرد فـي

 

عـائـلـة الرحــبـاني هـو بـنـظـري ( كـبـيـر اّلـهـة الـفـيـنـيـق )

 

ــ فـي الـطـائـفـة الـسـنـيـّـة الـكـريـمـة .. هــنــا تــكـمـن

 

الـكـارثــة .. و هــنــا يـعـجـز الـكـلام ..

 

سـعـد الـحـريـري .. شـاب أفـاق صـبـاحـا لـيـجـد نـفـسـه

 

قـد ورث الـمـلـيـارات .. و وجـد مـئـات ( الأعـاجـيـب ) الصغيرة

 

تــهــتــف لـه و تــخـبـره أنــه أصـبـح زعـيـمـا و أنـه صـاحـب

 

الأمــر فـي رقـابـهـم و فـي رقـبـة وطـنـهـم . هـذا الـشـخـص

 

هــو عـجـيـبـة لا يـمـكـن أن تــتــكــرر مـرتـيـن فـي عـمـر أي وطن

 

و فـي الـحـقـيـقـة ..و لأظــل ّ صـادقـا .. أنـا أربـأ بـنـفـسـي عـن الـحـديث

 

عـنـه لأنــي  سـأنـحـدر بـكـل تــأكـيـد الى لـغـة دون الـمـسـتـوى و لا أريـد

 

أن أفـعـل ذلك كل يوم .

 

يـكـفـي أن أقـول أن الـطـائـفـة الـسـنـيـة هـي مـن اخـتـرع مـفـهـوم

 

المـقـاومـة و هـي مـن أعـطـى بـيـروت ذاك الـوجـه الـعـروبـي الشريف

 

و فـي هــذه الـطـائفـة مـن الأعـاجـيـب الحقيقية و التي رفعت رأس

 

لبنان ما يـكـفـي لأن تــوزع عـلـى الشرق كـلـه .

 

الان بـيـروت تــحــوّلت مـن عـاصـمـة المـقـاومـة الـعـربـيـة

 

الـى مـشروع صـغـيـر لـمـقـاول مـن اّل الحـريـري . .. عـجـيـبـة .

 

ـــ أخـيـرا .. أعــتـذر مرة ثالثة لأنـي طـرحــت كل هـذا بهذه

 

الطريقة الطائـفـيـة .. و أنـا الـذي أعـتـبـر الطـائفـيـة أكـبـر

 

و أوســخ مـرض عـرفـتـه الـبـشـريـة .. لـكـن .. هـنـا

 

أصـل الأعـاجـيـب .. لولا الـطـائـفـيـة لـمـا اسـتـطـعـنـا  إيـجـاد

 

عـجـيـبـة واحـدة مـن هـؤلاء .

 

يـبـقـى أن أقــول قــنــاعــتــي و إيـمـانـي :

 

إن الـعـجـيـبـة الأكـيـدة و الـتـي لا يـمـكـن الــشـك ّ بـهـا

 

و الــتــي أؤمـن بـهـا إيـمـانـا مـطـلـقـا .. تـتـمـثــّـل فـي

 

بـضـعـة رجـال لا يــتــجـاوزا الـعـشـريـن ربـمـا أكـثـر قـلـيلأ

 

أو أقــل ّ .. و الــذيــن كـمـنـوا فـي ( مـارون الــراس ) فـي

 

تــمــوز مــن الـعـام الـمـاضـي و واجـهـوا أعــتـى جـيـش عـرفـه

 

الــشـرق و مـن وراءه أكـبــر امـبـراطـورية مـعـاصـرة و أحـدث

 

أســلـحـة عـرفـهـا الـتـاريـخ .. و اسـتـطـاع هـؤلاء الـثـلـّة مـن

 

الـرجـال الـمـؤمـنـيـن أن يـضـعـوا أقــدامـهـم الـشـريـفـة عـلـى

 

رقــبـة هـذا الـجـيـش و أن يـفـركـوهـا بـالـوحـل ... هـؤلاء

 

عــجـيـبـة أكــيــدة .

 

تــبـقـى هـنـاك عـجـيـبـة أكـيـدة أخــرى .. هـم هـؤلاء

 

الـفـقـراء الـذيـن يـعـيـشـون فـي الـعـتــم لأن الـكـهـربـاء

 

مـحـرّمـة عـلـيـهـم .. و الـذيـن لا زالـوا يـرسـلـون أبـنـاءهـم

 

الـى الـمـدارس لـيـتـعـلـمـوا لأنـهـم يـؤمـنـون بـمـسـتـقـبـل

 

أفــضــل .. هـؤلاء الـذيـن يـلـهـثـون وراء الـرغـيـف ووراء

 

حـبـة الـدواء فـي الـلـيـل و الـنـهـار .. هـؤلاء الـذيـن لا زالـوا

 

قـادريـن عـلـى الـحـلـم ..الـذيـن لا زالـوا مـؤمـنـيـن بـلـبـنـان الوطن .

 

 الـذيـن لـم يـمـوتـوا مـن قـهــر تــلـك الأعـاجـيب الـكـارثـيـة بـعـد .

 

هــؤلاء .. عـلـيـهـم مـن قـلـبـي  الــسلام .
 
..........................................
 
 ــ  أحـيـلـكم إلـى الـمـلـفّ الـصـوتـي