عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

الـعـزف عـلـى الـقـانــون

الـنـاس يـقـتـلـون بـعـضـهـم كـل يــوم . بـبـرودة أعـصـاب غـريـبـة ..

 

تـسـتـطـيـع أن تـشـمّ رائـحـة الـمـوت أيـنـمــا  اتــجـهـت ..

 

لـطـالـمـا ظـنـنـت حـيـن كـنـت صـغـيـرا ..أن الـحـيـاة تــتــوقـف للـحـظـة

 

حـيـنـمـا يـمـوت الـنـاس . تــقـف احـتـرامـا .أو دقـيـقـة صـمـت إكـرامـا

 

لــروح غـادرت .لـكـنـي مـع الـزمـن عـرفـت أن هـذه الـحـيـاة تــشـبـهـنـا

 

تــمـامـا .. لا تـأبـه لـمـن أتــى و مـن رحـل .. غـارقـة فـي مـلـذّاتـهـا ..

 

تــردّد فـي سـرّهـا دائـمـا : أنــا  و مـن بـعـدي الـطـوفـان .

 

أعـرف أن الـحـيـوان يـقـتـل كـي يـعـيـش لا كـي يـسـتـمـتـع بالـقـتـل

 

أو لأنــه طـامـع بـمـال الـمـقـتـول أو أرضـه أو أنـثـاه .

 

و الان .. أعـرف أن الإنــســان يـقـتـل كـي يـتـحـوّل إلـى حـيـوان مـشــوّه .

 

لـذلـك تـوقــّفـت مـنـذ زمن عـن شـتـيـمة أحـد بالـقـول له : ( يا حيوان) .

 

عـلـى الإنـسـان الـذي يـقـتـل و يـؤذي و يـنـهـب ويـسـرق ويـكـره و يـحـقـد

 

أن يـعـرف قـدر نـفـسـه  و يـقـف احـتـرامـا لأول حيوان يقابله .وأن يـكـفّ

 

عـن الـقـول بـأنـه يـجـب أن يـحـكم الأرض ..لأنـه الـمـخـلـوق الـوحـيـد الـذي

 

يـمـلـك عـقـلا ... هـذا قـول حـقّ .. يــراد بـه بـاطـل .. هـذا الـعـقـل أعـطـى

 

للإنـسـان الـفـرصـة أن يــتــفــنــّـن بالـقـتـل و الـظـلـم و الــتـجـويـع

 

و اضـطـهـاد بــنـي جـلـدتـه إضـافـة إلـى الـمـخـلـوقـات الأخـرى ..

 

هـذا الـعـقـل لا يـحـكم الـبـشـريـة الاّن بـل تـحـكـمها الـغـريـزة الـمـشـوّهـة

 

 و الـتـي هـي الأخـرى لــم تــبــق عـلـى طـبـيـعـتـهـا الأولـى الـتـي

 

 أوجـدهـا الله بـل أيـضـا تــفـنــّـن الإنـسـان بـهـا لـيـجـعـلـهـا أكـثـر قـبـحـا ً ..

 

لـم أســمــع أبــدا عـن حـيـوان وضـع حـيوان اّخـر فـي الـسـجـن و تـركه

 

لــسـنـيـن طـويـلـة  وراء قـضـبـان غـلـيـظـة فـي غـرفـة بـاردة .. و لـم

 

أســمـع مـطـلـقـا أن غـزالا   ربــط غـزالا اّخـر عـلـى جـذع شـجـرة

 

 ثـم اغـتـصــب أنـثـاه أمـام عـيـنـيـه و عـيـنـي صـغـاره ..ثـم أضـرم

 

الـنـار فـي بـيـتـه .. أو أن قـردا  وضـع كـمـيـة مـن الــ  تـي ان تـي

 

فـي ثـمـرة جـوز الـهـنـد  و رمـاهـا فـي وكـر ثـعـلـب لـيـفـجـّره ..

 

و لـم أســمـع عـن حـيـوان مـا .. يـتـعـرّض قــطــيـعــه  للإبـادة

 

عـلـى يـد قـطـيـع اّخـر .. ثـم يـذهب الـى زعـيـم ذاك الـقـطـيـع

 

لـيـعـقـد مـعـه صـلـحـا .. عـلـى حـسـاب دمـاء أخــوتــه .

 

إن الـدجاجـة الـضـعـيـفة  تــفـعـل الـمـسـتحـيـل لـتـمنع أي مخـلوق

 

اّخــر مـن الإقـتـراب مـن  فـراخـها الـصـيـصان . و قـد تـمـوت فـي

 

سـبـيـل حـمـايتهـم .. كـذلك الـلـبـؤة .. و غـيرهـا .. هـذه غـريـزة ..

 

حــســنـا ً..إنــهـا غـريــزة رائــعــة .... لـكـنـي شـاهـدت الـبـارحـة

 

 بـرنـامـجـا عـن أب ظـل يـغـتـصـب ابـنـتـه و يـلـتـقـط لـهـا صـور

 

عـاريـة مـنـذ  أن كـان عـمـرهـا خـمـس سـنـوات إلـى أن بـلـغـت

 

الـثـالـثـة عـشـر .. فـاسـتـعـاض عـنـهـا بـفـتـاة أخـرى عـن طـريـق

 

الــتــبـنــّـي لـيـبـدأ مـعها مـن عـمر الـخـامـسـة إلـى أن قـبـض عـلـيه

 

بـعـد خـمـس سـنـوات أو أكـثـر و هـو يـبادل صور الـفـتـاة فـي غـرف

 

الـمـحـادثـة عـلى الأنــتـرنــت والـغـريـب أنـه كـان يـجـوّع الـفـتـاتـيـن

 

كـي لا ينمو جسم كل منهما.. .. لـيـس هـنـاك حـيـوان  يـرضـى أن

 

يـفـعـل ذلـك .و أنـا لا أتــكـلـّم عـن  قـدرتـه عـلـى الـفـعـل أو عـدمـهـا

 

بـل  عـن رضـاه عـن هـذا الـفـعـل أو عـدمـه ..

 

هـذا بـكـل تـأكـيـد .. لـيـس حـكـم عـلـى بـنـي الـبـشـر و أنـا مـنـهـم

 

بـل حـكـم عـلـى الـكـثـيـر مـن بـنـي الـبـشـر .. الـذيـن يـحـكـمـون

 

كــوكـب الأرض الان .. الـبسـطـاء و الـطـيـبـيـن و الـذيـن عـرفـوا

 

قـيـمـة الـعـقـل مـن بـنـي الـبـشـر لا يـفـعـلـون ذلـك .. لـكـن هـؤلاء

 

لــن يـحـكـمـوا الأرض يـومـا .. و إن حـكـمـوا لـن يـسـتـمـروا طويلا .

 

أو لـن يـقـدروا بـكل تـأكـيـد عـلـى تـغـيـيـر هـذا الـعـالـم إلـى الأفـضـل .

 

يـسـتـطـيـع بـعـض الـبـشـر أن يـطـوّروا الـتـكـنـولـوجـيـا الـنـوويـة

 

مـثـلا  لـخـدمـة الـعـلـم و الإخـتـرعـات الـتـي تـفـيـد الـبـشـريـة

 

و يـسـتـطـيـع قـوم اّخـرون .. أن يـلـقـوا نفـس الـقـنـبـلـة الـنـوويـة

 

عـلـى مـديـنـتـيـن فـي الـيـابـان لـيـمـحـوهـمـا عـن وجـه الأرض .

 

و لا يـسـتـطـيـع ضـبـع أن يـجـمـع قـومـه مـن الـضـبـاع بـعـيـدا

 

عـن أجـهـزة مـخـابـرات الـثـعـالـب .. لـيـخـطـط لـهـجـوم كـاسـح

 

عـلـى قـبـيـلـة بـنـي ثـعـلـب يـبـيـدهـا عـن بـكـرة أبـيـهـا و يـأخـذ

 

أرضـهـا لأن فـيـهـا صـيـد أكـثـر .. صـحـيـح أنه لا يـسـتـطـيـع

 

فـعـل ذلك .. لـعـدم  تــوفــّر مـا يــسـمـى بالـعـقـل  لـديـه ..

 

لـكـن ألا نـحـمـد الله لأن هـذا الـضـبـع بلا عـقـل ؟

 

و هـل نـكـون سـعـداء لأن الله  أعـطـى 99 بالمـائـة مـن زعـماء

 

هـذا الـعـالـم أو مـسؤولـيـه أو أصحاب الـشركـات الـكـبـرى عـقـلا

 

يـخـطـطـون مـن خلاله كـيـف سـيـحـقـّـقون مـطـامعهم أو يـوسـّعـوا

 

ثـقـب الأوزون أكـثـر .. أو يـقـطـعـوا الـغـابـات ..أو يـلـوّثـوا الـمياه

 

و الـبـيـئـة كـلـهـا .. أو يـهـجـمـوا عـلى قـوم اّخـريـن كـي يـاخـذوا

 

أرضـهـم و مـوارد رزقـهـم بـعـد أن يـقـتـلـوا أكـبـر عـدد مـنـهـم ؟

 

أو يـغـشــّـوا الأدويـة و الأطـعـمـة و حـلـيـب الأطـفـال كـي يموتـوا

 

مــسـمومـيـن .. أو يـفـقـروهـم و لا يـسـتـطـيـعون الـدخول الى

 

مـسـتـشـفـى .. لأن رسـم الـدخـول و الـطـبـابة أهـم بـكـثـير مـن

 

حــيـاة  إنـسـان .. مـعـك نـقـود .. تــعـالـج .. لا تـمـلـك نـقـودا

 

تـمـوت عـلـى بـاب الـمسـتـشـفـى دون أن يـرف  لـوزيـر

 

الـصـحـة أو لـمـديـر الـمـسـتـشـفـى جـفــن .  

 

شــاهـدت قـبـل فـتـرة شـريـط فـيـديـو لأشـخـاص مـلـثــّمـيـن فـي

 

الـعـراق يـصـبـّون الـبـنـزيـن عـلـى أربـعـة أولاد صـغـار بـعــد

 

أن قـيـّدوا أيـديـهـم خـلـف ظـهـورهـم .. ثـم حـرقـوهـم أحـيـاء .

 

و سـمـعـت عـن جـنـود أمـريـكـان يــُحـاكـمـون بـتـهـمـة اغـتـصـاب

 

فـتـاة عـراقـيـة أمـام أبـيـهـا و أمـهـا و أخـوتـهـا ثـم يـقـتـلـونـهـم

 

جـمـيـعـا بـعـد الإنــتــهـاء مـن الأمــر ..نـاهـيـك عـن مـشـاهـد أبـو

 

غـريـب و مـا يـجـري فـي الـسـجـون الـعـربـيـة و غـيـر الـعـربـيـة

 

أو فـي مـعـتـقـل غـوانـتـانـامـوا الـذي عـاد بالـبـشـريـة

 

الـى عـصـر مـا قـبـل اخـتـراع الـحـرف .

 

لـذلـك .. أنـا ضــد أن نـطـلـق عـلـى ذلك كـلـّه ( قـانـون الـغـاب )

 

يـكـفـي إلـقـاء وسـخـنـا عـلـى الـحـيوانـات . فـقـانـون الـغـاب أرحـم

 

بـمـلـيـون مـرّة مـن قـانـون الـعـقـل الـحـاكـم الان فـي هـذا الـعـالـم

 

ــ يـجـب أن نــحـكـم بـالـعـقـل .. مـادمـنـا نـمـلـك هـذا الـعـقـل .. لـكـن

 

يـجـب تــعـريـف الـعـقـل أولا ً .. و عـمـل الإخـتـبـارات لـكـل حـاكـم أو

 

مــســؤول لـنـرى إن كـان عـقـلـه صـالـح للـعـمـل .. أم  مـنـتـهـي

 

الـصـلاحـيـة .. و مــشــوّه ...

 

ــ مــن نـاحـيـة أخـرى و فـي الـمـجـال الـتـرفـيـهـي الـحـيـوانـي  :

 

 هـل سـمـعـتـم عـن عـنـزة رفـعـت دعـوى ضـد عـنـزة أخـرى

 

و نـشـرت حـريـمـهـا عـلـى شـاشـة ( قـنـاة الـبـراري ) لأنـهـا

 

ســرقــت مـنـهـا أغـنـيـة ( بــوس الـواوا .. خـلـّي الـواوا يـصـحّ )

 

و صــرّحـت عـلـى نـفـس الـقـنـاة مـع الـمـذيـع الـشــهـيـــر

 

( شـيـواوا  ابـن كـلـب ) أن تـلـك الـعـنـزة تــغــار مـنـهـا  لأنـهـا

 

هـي ســكـسـي أكـتـر مـنـهـا ؟

 

أتــخـيـّـل الان حـوارا .. بـيـن حـمـار و حـمـارتـه .. يـشـكـو

 

لـهـا مـن قـانـون بـنـي الـبـشـر .. قـانــون الـعـقـل الـبـشـري...

 

و يـقـول لـهـا فـي نـهـايـة الـحـديـث : يـا رب  تـــنــجــّـيـنـا .

 

أو كـلـبـة خـانـهـا  صـاحـبـهـا الـكـلـب الـبـولـيـسي فـتـبـكـي

 

و تــقــول لــه .(. يـا خـاين يا حـقـيـر .. يا بـنـي اّدم .. عـشـرتـك

 

مـع الـبـشـر عـمـلـتـك مـتـلـهـم يـا بلا  وفـا .. بـشري بـلا أخلاق

 

حـلّ عـن سـمـايي ..انـت حـرام تـنـتـمـي لـفـصـيـلـة الـكـلاب )

 

ــ أخـيـرا و لـيـس اّخـرا .. بالله عـلـيـكـم .. ألا تـتـمـنـّـون حـيـن

 

يـخـرج ولـيـد جـنـبـلاط  لـعـقـد مـؤتـمـر صـحـفـي أمـام بـيـتـه

 

و كـلـبـه يـمـشـي وراءه كـالـعـادة ...ألا تــتــمـنــّون لـو أن كـلـبه 

 

هـو مـن يـعـقـد الـمـؤتـمـر الـصـحـفـي  و  يـطـلـق الـتـصـريـحـات

 

بـدلا عــن صـاحـبـه الـبـيـك ؟؟؟؟

 

 ألـيـس فـي ذلك خـيـر أكـبـر للـبـنـان ؟؟

 

 اسألـوا  ضــمـائـركـم ... ( إذا بـقـي هـنـاك  ضـمـيـر ) .

 

 



أضف تعليقا

onfire من مصر
05 نوفمبر, 2007 09:02 م


لا أعرف كيف أصف شعوري بافتقاد ذلك الأسلوب الأوحد المميز ..

و لكن دعني أبدأ وصفي و أنهيه بالأسف ..

سيدي مقالك انتشلني ..
كلما استررت في موضع أراه يأخذني بعيدا ..
حتى اذا ما استقررت في آخر ..
رأيت ملامح أخرى تقترب ..

عجبني كثيرا من مواضع المقال ..
عجبتني قناة البراري ..
و لكن ألا تدرك ان نشاطها الترفيهي جيد بطريقة أو بأخرى ؟!

عجبني أيضا كوضع أن يتعلم المرء من الحيوان ..
ألا ترى أنها تستحق المحاولة ؟!

قد يكون الكلب أحكم في بعض المواضع ..

يقول الشاعر :
إن الكلاب بشتم الناس قد ظُلمت
و الكلب أحفظ مخلوق بإحسان
إذا غضبت على شخصٍ لتشتمَه
فقل له انت انسان ابن انسان ..


افتقد كلماتك كثيرا ..
حتى بعدما نهلت قليلا منها ..

كن بالجوار سيدي ..
و سامحني ان كنت غاضبا عليّ ..

شكرا لك
دمت سيدي سالما
joe75
05 نوفمبر, 2007 09:24 م
العزيز محمود

و الله سعدت جدا بتعليقك يا محمود ..
و ودت الرد عليك فورا رغم أني لم أعد أكتب ردودا إلا فيما ندر .. لكن من أجل جملتك الأخيرة التي أحزنتني قليلا .و لأني حريص ألاّ يبقى لديك هذا الشعور ..... أبدا لست غاضبا منك .. و لا أجد سببا لذلك .. أكره أن أصف الناس كي لا يقال أني أعطي الحق لنفسي بتصنيفهم .. لكني سأقول هنا ..أني رأيتك دائما شاب مهذب خلوق ..حتى حين ترى نفسك مخطأ لا مشكلة عندك في العودة عن الخطأ .. و هذه صفات الإنسان العاقل الذكي ..
بالنسبة لي يا صديقي .. قد أناقشك مثلا .. و أختلف معك و قد أغضب أثناء النقاش لأن فكرة ما لم تصل .. لكن هذا الغضب يختفي بعد أن أغلق الصفحة .. لطالما قلت أني أحترم مع من يختلف معي و لا يمكن أن أنكر عليه عقله و فهمه و علمه ..و أنا قلبي أبيض جدا يا محمود ..و طبعي ميـّال للتفاهم و السلم حتى حين تجدني في قمة غضبي ..بسرعة كبيرة أعود الى الوضع الطبيعي . ..و وجدتك انت أيضا كذلك دائما ..
شكرا لك يا محمود لثنائك على ما كتبته ..أي ثناء في مكانه .. يشـجـعني جدا ..و يعني لي الكثير
ـ تحياتي يا دكتور .. أتمنى لك التوفيق دائما .
hanaqq من سوريا
05 نوفمبر, 2007 10:36 م
لا العقل ولاالضمير البشري قادر على الاجابة على اسئلة معلقة كهذه او لنقل على اسئلة اجوبتها مرة ومخزية ومحبطة
اننا نموت احباطا 000وقهرا
نفقد انسانيتنا ونحن نرى اولئك الذين يجردوننا من انسانيتنا بمجرد رؤيتهم على شاشة الغابة البشرية
لانجيد شيئا سوى الخيانة والتامل العقيم والضحك والبكاء معا ووضع ضميرنا في حقائبنا
الله يجيرنا بتوقع يجي يوم وتلاقي ناس بالشوارع تعض بعضا لاننا نستعد لناخد من الحيوان نفسو بعض ميزاتو علها تفصل معاركنا مع بعضنا
شكرا مواضيعك رائعة وتضع الاصبع على الجرح0000000000
هنا
عصام طنطاوي من الأردن
06 نوفمبر, 2007 03:09 ص
للصديق الشاعر " زهير أبو شايب " مجلة الكرمل :
عندي من العتمةِ
مايكفي لأن أبني ليلاً يَسعُ الأرض
وعندي
كل ما يحتاجه الميتٌ من وقتٍ
ليعتاد على الموت الصحيح .
..
سيّان إن كنت من الظلِ
وأن كنت من الطين الفصيح
..
عندي من العتمةِ
مايكفي لأن أهرب من نفسي
إلى أبعد ريح .

جو .. هل تعرف أنني تعبت من البكاء على حالي و الدنيا و الأنين !
ثمة بكاءٌ يائس و بكاء عفيف و بكاء لطيف وبكاء كاذب و بكاء صادق وبكاء منطقي و بكاء عاهر و بكاء ديمقراطي و بكاء مجدٍ و بكاء بلا جدوى و بكاء علني و بكاء سري وبكاء تحت اللحاف و آخر فوقه ، ثمة دمعة صادقة تسقط باستحياء تعادل كذا طن من اللطم والندب ..
ولكن بين أنواع البكاء و طبقات العتمة
أما من حقنا أن تتسائل ببراءة الأطفال :
إلى متى و أين تسير بنا البشرية الحمقاء و حضارة الدمار ؟؟
هل هي أسئلة العالم العربي و الثالث فقط ؟
لم أجد في كل رحلاتي للغرب من يطرح مثل هذه المواجع إلا في جمعيات قليلة مناهضة للحرب ولا تأثير لها على قسوة مختبرات الأسلحة التي تستخدمنا كفئران تجارب لتقنياتها الحديثة ؟
" مين اللي بيبع الضمير ؟ و يشتري .. يشتري بيه الدمار " منير

تالا من المملكة العربية السعودية
06 نوفمبر, 2007 07:15 ص
كل محاسب على طريقته التي صرف بها النعم وأهمها نعمة العقل
وصدقت في ظلمنا للحيوانات بأننا نقول قانون الغاب فهم أعقل من كثير من بني البشر
شكرا يا جو على المقال الرائع

دمت بود
عصام طنطاوي من الأردن
06 نوفمبر, 2007 11:01 ص
جو
إحذر
أعددت عدتي لمهاجمتك
تكتب بجرية أحسدك عليها و بلغةٍ عالية المستوى و المعنى و الضمير .. ياكبير
ولكنك في المجاملة ............
eshteyak من فلسطين
06 نوفمبر, 2007 02:38 م

الغالي جو ..

أكيد مقالك هذا وضح لي امور كثيرة كانت غايبة عن بالي ولم أنتبه لها ..

أحكي لك شي .. كل ما باشوف صورة حيوان أو يعني أشوفه شخصي .. (حلوة هاي شخصي) المهم اني باطلع بعيونه بأشوف حزن من نوع غريب .. أفضل أتفرس فيه وأشوف انه عنده مميزات كثير طيب لشو كل هالحزن ؟

ما خطر ببالي إنه متذمر منا ومن عمايلنا .. بني الانسان ..

تعرف جو أنا أقرأ هذا المقال تذكرت خطبة سمعتها عن يوم القيامة .. لما الله اول مايحاسب الحيوانات ويخليهم يقتصوا من بعضهم البعض وبعدين يحولهم لتراب وهو بيصير الإنسان يقول ياليتني كنت ترابا ..

هلأ جاي يقول يا ليتني كنت ترابا .. وهو كان في هالدنيا ظلوماً جهولا ..

هلأ تذكر حاله وعمايله .. يعني لو على قد الانسان ووحكاية أعداء متل الأمريكان واليهود لقلنا أعداء .. لكن المسالة بقت الأخ وأخوه الأب وبنته .. يالطيف ..

يالطيف .. صراحة ..مصيبة كبيرة ..سامحني .. أنا مش عارفة أكتب بالفصحى لأنه عقلي أجاله شلل عصبي .. لهيك سامحني ..

أساساً مقالك بعثر في المكان رائحة الدم وصرخات المعذين في الأرض .. ذكرتني بمصايب الدنيا كلها مين السبب فيها غير البشر حسبنا الله على أمثال هيك بشر ..

لكن حلوة قصة كلب وليد جنبلاط ..
eshteyak من فلسطين
06 نوفمبر, 2007 08:11 م

الغالي جو ..

أصعب ما في الوجود أن تحاصرنا أنفسنا ..

أن نأسف لذواتنا ..

أن نحاول أن نتطهر فلا نزداد إلا رجساً ..

لم أتأثر بمقال قرأته على الاطلاق كتأثري بهذا المقال ..

لقد خرجت من منزلي وعدت إليه ولم أنساه .. ذهبت لأتلهى في بيتي بكل عمل قد ينسيني تلك الكلمات التي قرأتها هنا ولكن بلا فائدة ..

لم أجد نفسي إلا أتسلل لأعود الى هنا ..

لقد قرأت تعليقي ولم أصدق بأني كاتبة تلك الكلمات .. شعرت بأنها غير مترابطة .. ربما حقاً شل عقلي ..

سأخبرك شيئاً .. حينما خرجت الى الشارع لمحت منظر الدماء في أيدي جميع الناس .. على أفواههم .. نظرت الى الأرض سمعت صوت من قتلوا على أيدي البشر ..

كل منهم يناديني أنا قتلني عدوي والآخر يخبرني أنا قتلني أخي ..

لا أعرف كيف أهرب من الجميع .. ذهبت لأغسل يداي .. دققت جيداً هل هناك آثار لدماء ؟ حمدت الله كثيراً .. كم أتمنى أن أمضي بقية حياتي بلا ظلم ولا قهر ولا عدوان من بني البشر .. أي بشر ..

لقد طغى الانسان وتجبر واستطاع أن يظلم وراق له الظلم فزاد فيه وافترى .. افترى حتى على أقرب الناس اليه .. فهل نلوم أعداءنا ؟

عدت الى هنا لأني شعرت بأني أحتاج العودة ..

تحياتي لك ولروعتك ..
وردة
07 نوفمبر, 2007 07:00 ص
كنت اشم رائحة الدماء من اوصافك ..و رائحة نتانة الغدر والقرف ..من افعالهم الموصوفة ...لا تقل لي انهم بشر او حيوانات او ...لا الموضوع فوق الكلمات ربما هم اؤلئك وقود جهنم ...وفقط ..او ربما اكثر بكثير ...
كلنا سنحاسب عن افعالنا ..لكن للأسف الامور كل مالها بزيادة فظيعة ...
هذه الصور المؤلمة المعذبة ...لا استطيع قراءتها...و الله كبير ...
........... < br />دوما افتقد لكلماتك و لمروري عليك فهنا شىء مميز بكل وضوح و صدق ..
شكرا لعقلك سيدي و لقلمك ...
............. .....
almostabida5 من فلسطين
07 نوفمبر, 2007 02:27 م
عزيزي جو
عزفك مؤلم ولكن حقيقي يمكن كلماتك ما بتدمل جروح بل بتزيدها نزف .
***********
بتعرف جو انا مقالاتك كلها بقرأها
ما ممكن اترك مقال وما اتزوقة بحب كلماتك لانها متشردة ما بتئبل الاسر .

بتعرف جو الانسان لانو ما بعتز بكونه انسان له عقل, استهتر بانسانيته واستباح للاخرين نهش رفاته والتجريح به حتى اصبح الاخر الذي يبحث عن وصف له غير الانسان الحالي يخاف ان يقال عنه انسان لانو الانسان الحالي مشوه معدوم الانسانية
بتعرف لو حافظ الانسان على نعمة كونه انسان لما داسته الاقلام والنعال وكلمات العاقل الذي يملك من الاحساس المرهف الطعن به والتجريح وتمزيقة وجعله اشلاء تنتشر منها رائحة الموتى .
هل يعود الاخر ؟؟؟
ويجد للانسان وصف اكثر رقة وشعور حتى نحزف كلمة((انسان))من القاموس ونضع مكانها البديل
لانو من المخزي بعد كلماتك ان يتشرف الآخر بكونه هذا المسمى انسان!!
وبتسأل عن الضمير؟؟ مرحبا ضمير عزيزي جو ما في ضمير ,مات الضمير مات

كن بعالم نظيف بعيد عن البؤس

دمت بخير
halataha
07 نوفمبر, 2007 03:00 م
عزيزي جو:

لقد قمت بتقديم مدونتك إلى مجتمع دوّن وتم قبولها.

في هذه الصفحة:
http://www.dwwen.com/

ستجد مدونتك في صندوق المدونات الحديثة على يسار الصفحة.

بعد قبول مدونتك الآن سيتم ظهور كل مقال جديد لك في العمود الجانبي لصفحة دوّن.
احمدعبدالغفارحسن من مصر
07 نوفمبر, 2007 03:51 م
اسمعنى يا جو ولا تضحك منى..
انا اعشق الكلاب وهى ايضاتعشقنى..
فى طفولتى كنت احب اللعب معهم وعندما انام ياتى احدهم ويتسلل الى فراشى ليستقر فى حضنى..
عندما كبرت وتزوجت رايت يوما امام منزلى كلبامن النوع الرومى شعره منسدل على عينيه وعلى رقبته طوق جلدى انيق..
وركعت على احدى ركبتى فاذا به ياتينى مسرعا ليضع يديه على كتفى يريد تقبيلى..ومسحت على راسه واحتضنته كاننانعرف بعضنا منذ الاف السنين..
وصعدت الى شقتى وهو يتبعنى ويلاحقنى..
كنت اعود من عملى وانا مشتاق اليه..وما ان اقترب من الباب حتى يشتم رائحتى فيظل يقفز على الباب يحاول فتحه..وما ان اراه ويرانى حتى ناخذ بعض بالاحضان..تحت نظر زوجتى التى كانت ترمقنا بالامتعاص والسخريه..
ويبدوا ان زوجتى كانت تغار من هذه العلاقة الحميمية فاوعزت لشقيقها ان ياخذه فى السياره ليتركه فى مكان بعيد..
ومرت الحياه..وكلما رايت وجه زوجتى العابس ولقاءها الفاتر اثناء رجوعى من العمل المرهق..تذكرت كلبى الحبيب..
حتى اننى فكرت يوما ان اطلقها واشترى كلبا ههههههههههه..
مقال رائع يا جو..
تستحق عليه كلمة شكر وتقدير..
almostabida5 من فلسطين
07 نوفمبر, 2007 09:09 م
صديقي
من المؤلم ان نلاحظ عند قراءة التعليقات ان الاغلب يفضل الكلاب على زاتنا الحقيقة
انا جدا متألمة مع اعتقادي باننا معن صنعنا هذا الذي نختار الحيوانات والكلاب عليه .
انا بالفعل حزينة من قلة الوفاء والشعور بالنقص من قدراتنا على عمل الافضل

ادعوا الله ان يحررنا من شعورنا بالدونية واحتقارنا لزاتنا
كن بخير
doctorbob1 من الأردن
11 نوفمبر, 2007 11:59 م
((الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يثير رعبي ! ؛ بينما لا يشكل الأسد الشبعان أي أذى ، فليس لديه أي مذاهب أو طوائف أو أحزاب !!))
mawjah من المملكة العربية السعودية
14 نوفمبر, 2007 10:58 ص


رائع أنت.. لقد فرحت بك كثيرا.. كثيرا كثيرا..


علي الملا من البحرين
16 نوفمبر, 2007 02:28 م
كـلـبـة خـانـهـا صـاحـبـهـا الـكـلـب الـبـولـيـسي فـتـبـكـي



و تــقــول لــه .(. يـا خـاين يا حـقـيـر .. يا بـنـي اّدم .. عـشـرتـك



مـع الـبـشـر عـمـلـتـك مـتـلـهـم يـا بلا وفـا .. بـشري بـلا أخلاق



حـلّ عـن سـمـايي ..انـت حـرام تـنـتـمـي لـفـصـيـلـة الـكـلاب )


====
الشقيق جو ..
عليك دفع الكفارة بعد هذا التهجم على كرامة الحيوانات البريئة!!
سيدي .. أين تدير بوجهك الآن حين يراك كلب ضال في أحد أزقة البرج وهو يرى ملامح وجهك وأنت الذي جرحت مشاعر الكلاب بالذات حين أدرجت أسماءها مع اسم جنبلاط !!


تب إلى الكلاب وكفر عن سيئاتك يا شقيقي


علي
البحرين