حـيـن قـام نـيـرون بـحـرق رومـا ... كــنــت مـوجـودا ..
شـاهـدتـهـا ... بـأم ّ الـعـيـن ــ و أبـيـهـا ــ كـتـل لـهـب تـعـانق الـسـمـاء .
رأيـت الـمـشـهـد فـي عـيـنـيّ نـيـرون ... الـلـتـان كـانـتـا تـبـدوان كـزاوية
قـصـيـّـة مـن جـهـنـّـم .
سـمـعـت مـطـلـع قـصـيـدتـه .. لـكـنـي لـم أحـفـظـه .. عـامـدا .. مـتـعـمـّدا .
حـضـرت زلـزال بـومـبـاي .. و نــجــوت مــنــه ... عـامـدا .. مـتـعـمـّدا .
انــتــظرت مـوسـى حـيـن ذهـب الـى الـجـبـل لمـناجاة ربــّـه .. و حـيـن
تـاخــّـر قـلـيـلا أُعـجـبـت بـصـوت الـثـور عـامـدا ..مـتـعـمـّدا .
كـنـت قـرب بـيـلاطـوس الـنـبـطـي و هـو يـحـاكـم الـمـسـيـح
و كـنـت مـمـّـن شـهـدوا ضــدّه .. و كـان فـي جـيـبـي مـسـمـارين
أخـفـيـتـهـما لأني كـنـت أضـمـر أمـراً فـي نـفـسـي .. و عـامـدا
مـتـعـمـّـدا أنـكـرت مـعـرفـتـي بـابـن مـريـم .
كـنـت حـاضـرا حـيـن قــُـتـل عـثـمـان .. و حـيـن طــُعـن عـمـر ..
و حـيـن قــُـتـل عـلـي و هـو راكـع يـصـلـّي .. و حـيـن فــُـصـل رأس
الـحـسـيـن عـن جـسـده .. و لـم أحـرّك سـاكـنـا ... عـامـدا ..مـتـعـمـّدا
ذهـبـت مـع الـعـرب الـذاهـبـيـن الـى الأنـدلـس .. و أقـمـت دويـلـة هـنـاك
و تـوّجـت نـفـسـي مـلـكـا .. و جـمعـت حـولـي الـغـوانـي و الـحـسـان .
و كـنـت أهـب ضـيـعـة و عـشرون جـاريـة لـكـل مـن يـقـول فـيّ قـصـيـدة
شـعـر .. شـرط أن يـكـون كـاذبـا مـتـمـلـّـقا .. و لأوّل مـرة فـي تـاريـخ
نـقـل الأعـضـاء الـبشـريـة .. غـيـّرت مـكـان عـقـلـي و نـقـلـتـه .. عـامـدا
مـتـعـمــّـدا .. مـن رأسـي ... الـى بـيـن سـاقــيّ ... و كـانـت اعـتـمـاد
الـرمـيـكـيــّــة اّخــر فـتـوحـاتـي .. إلـى أن أتــى قـوم و جــرّونــي مـن
كـنـت عـلـى ضـفـاف دجـلـة حـيـن جـاء هـولاكـو ..
رأيــت بـغـداد تــحــتـرق .. و خـفـت كـثـيـرا .. ظـنـنـت
أنــّـي سـأمـوت أخـيــرا كـمـا تـمـوت كـل ّ الأشـيـاء مـن
حـولـي ... لـكـن ابـن الـكـلـب هـولاكـو تـركـنـي حـيـّـا .. عـامـدا
مـتـعمـدا بـحـجــّـة أنــي أقــلّ شـأنـاً مـن أن أُمـوت قـتـلاً ...
كـنـت قـرب " بـلـفـور " حـيـن أطـلـق وعـده الـشـهـير و لأنـي
أؤمـن أن وعـد الـحـرّ ديـن عـلـيـه .. سـاعـدتـه ( مـن تـحـت لـتـحـت )
عـلـى الإيـفـاء بـوعـده .. ثـم أرسـلـت أخـوتـي لـيـقـتـلوا بـعـضـهـم الـبعـض
فـي بـيـت الـمـقـدس و أكـنـاف بـيـت الـمـقـدس .. عـامـدا .. مـتـعـمـّدا ..
كـنـت حـاضـرا حـيـن مـات عـبـد الـنـاصـر .. و شـاركـت فـي قـتـلـه و فـي
جـنـازتــه .. بـعـد أن صـلـّيــت ركـعـتـيـن شـكـرا لله لأنـه و مـن مـعـه مـن
الـجـنود الـمـصريـيـن و السـوريـيـن و الأردنـيـيـن و الفلسطينيـين و اللبنانيين
كـانـت اّخـر انـجـازاتـي الـمهـمـّـة سـرقـة مـتـاحـف بـغـداد .والـمـساعدة
فـي تـحـويـل الـعـراق الـى قـبـائــل لا أسـمـاء لـهـا ... و لا خـيـام .
الاّن .. أنـا مـتـعـب جـدا ... لـذلـك اخـــتـرت مـهـنـة سـهـلـة أسـتـطيـع
مـمـارسـتـهـا و أنـا جـالـس فـي مـكـانـي .
أنـا الاّن ... أحـمـل خـنـجـرا مـسـنـونـا فـي يـديّ و أعـمـل و كـيـلا لله
عـلـى الأرض .. دون أن يـوّكـلـّـنـي .. مـعـي تــصــريـح زوّرتـه بـنـفـسـي .
يخـوّلـنـي ذبـح كـل من يقول كـلـمـة لا تـعـجـبـنـي و إرسـالـه
الـى جـهـنــّـم ..
ـــ و مـن رومـا .. الـى بـغـداد .. الـى الوكـالـة الحصريـّة .. كـنـت
دائـمـا و أبـدا أغـيــّــر جـلـدي . حـسـب مـا تــقــتــضـيـه ظـروف
كــل مـرحـلـة . . و كـنـت دائـمـا أحـسـب نـفـسى أكـثـر الناس ذكاءا
و عـلـمـا ... و إيـمـانـا .. و يـحـقّ لـي ما لا يـحـق لـغـيـري مـن الـبـشـر .
أحـلــّـل و أحـرّم .. أُبـيـح و أسـتـبـيـح ..و كـنـت و لا زلـت أنـظـر الى الـنـاس
جـمـيـعـا نـظـرة " زيــوس " الــى عـبـيـده ... حـتـى و أنـا فـي
قـمـّة ضـعـفـي . .. و تـفـاهــتــي ..
ــ ملاحـظـة : لـم يـحـدث يومـا أن اسـتـخدمـت عـقـلـي ( الحقـيـقـي )
فـي أي شـيء قـد يـفـيـدنـي أو يـفـيـد أهـلـي أو يـفـيـد الـنـاس مـن
حـولـي ... فـعـلـت هـذا ..عـامـدا .. مـتـعـمـّـدا .
ــ تـنــويــه : أي تـشـابـه بـيـن إحـدى جـزئـيــّات هـذه الـشخـصـيـة
و شخصيات من الواقع مـاتـت أو تـعـيـش بـيـننـا الان .. هـو تـشـابـه
مـقـصـود تـمـامـا و لـيـس مـجـرّد صـدفــة .. بـل فـعـلت هـذا عـامـدا
مـتـعــمــّـدا .
.........................................
ــأنــا قـتـلــت الـمـسـيـح بـقـلـب بــيـتــو
أنــا يـا نـاس عـذّبــتــو و جـرحــتـوا
أنــا الــ مــسـمــرت خــشـبـاتــو
و صــلــبــتـــو
بــتــاســــع أرض
بـالأرض اللــعــيــنـــــة
ســـرقـــت الـيــوم
مــن عــمــر الـسفـيـنـــة
ســفـيـنـــة نــــــــــوح
صــاريــهــا كــســــرتـــــو
أنــا يــا نـاس قــلــبـــا
للــخــَـطـيــّــــــة
أنــا الـكـلـمـة عـــا تـــمّ
الــمــجـدلــيـــّــــة
أنــا ضــيــعــان إيــّــامـــي
و عــذابــــــــي
مـا دام الـصــبـــح
مـا بـيـطـلـــع عـشـيـــّـــــة
مـا دام اللـــيــــــل
نــجـمـــة بــضــهـــــر نــجــمــة
يــا نــار الـكــون
ضـحــكـــــة جــهــنــمــيــّــــة
الـى الـذيـن يـظـنـّـون أنــهـم قـادرون عـلـى الـكـذب عـلـى الله
و عـلـى عـبـاد الله .. الذين يـظـنـّـون أن الله و أنبياءه و كـتـبـه



















18 اكتوبر, 2007 09:31 ص